القرض الحسن سيعود وسنتابع كل من يرفض تسديده
قال وزير الشؤون الدينية، محمد عيسي، إن قرار تجميد القرض الحسن لن يطول، وسوف يعود بمجرد إيجاد بدائل مكملة لهذه الصياغة، مؤكدا أن اللجنة الوزارية لتسير صندوق الزكاة هي من قررت تجميد إمداد بنك البركة بحصائل صندوق الزكاة، لأنها قدرت أن حصيلة 172 مليار سنتيم الموجودة في بنك البركة، والتي تدور بين المستفيدين هي التي ينبغى أن يعمل بها من خلال تحويل مسترجعتها إلى قروض جديدة، كما طالب الوزير في الندوة الصحفية التي عقدها أمس، على هامش الإعلان عن إطلاق الحملة 13 لصندوق الزكاة، جميع الشباب الذين استفادوا من القروض الحسنة أن يرجعوا مستحقاتهم للدولة، وإلا سوف يواجهون العدالة بتهمة أخذ حق الغير، لذلك نطالبهم على -حد قول- الوزير بإرجاع الأمانة إلى أصحابها، وإلا سوف تكون السبل القانونية حلا لهذا المشكل.
من جهة أخرى، كشف محمد عيسي عن إحصاء صندوق الزكاة لهذه السنة أعلى نسبة له منذ تأسيسه قبل 11 سنة بظ132 مليار سنتيم ،استفادت منها مليونا عائلة جزائرية، والعاصمة لوحدها أحصت 13.5 ملايير سنتيم، كما رد الوزير على الذين قالوا إن صندوق الزكاة فشل، مؤكدا أن هذا الأخير نجح، والدليل ما قدمه منذ تأسيسه في سنة 2003 للشباب والعائلات المعوزة، نافيا في الوقت ذاته وجود أي إمام في العدالة من أجل صندوق الزكاة، معتبرا أن هذا الأخير يلقى احترام الجميع، ولا يوجد أحد يشكك في مصداقيته، وهو سبب نجاح صندوق الزكاة، وحول قضية إنشاء مؤسسة الزكاة، قال الوزير إنه موجود على طاولة الحكومة، وسوف يعلن عنه قريبا، خاصة وأن المادة 47 من قانون الجمعيات تسمح بإنشاء مؤسسات، وعليه فإن وزارة الشؤون الدينية تفكر في إنشاء مؤسسة صندوق الزكاة، والملف موجود، في انتظار أن نتلقى ملاحظات بخصوصه والموافقة عليه، من أجل إصدار مرسوم رئاسي يسمح بإنشاء مؤسسة للأوقاف وللزكاة أيضا، لكي تستفيد من الإعفاءات الضريبية.
وبخصوص الاستثمار في أموال الزكاة والمستفيدين منها، قال الوزير إن أموال الزكاة للسنة الماضية تم استغلال جزء منها قدر ب37.5ـ ملايير سنتيم للقروض الحسنة.
ورد على سؤال “الشروق” بخصوص إنشاء بنك للزكاة، خاصة وأن العديد من الباحثين شددوا على أهمية إنشائه، قال الوزير إن إنشاء بنك الزكاة مرتبط بالحصيلة التي تجمع من الصندوق، خاصة وأن 132 مليار سنتيم التي تم إحصاؤها هذه السنة لا تكفي، وحول دار الإفتاء، قال محمد عيسي إن الوزارة تبحث عن صيغة جديدة، وسوف تكون محل نقاش بمجرد اجتماع المجلس العلمي نهاية شهر نوفمبر.