القرضاوي: مستعد أن أقف أمام أي محكمة ولست حقودا على أحد
قال الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فى خطبة اليوم، بعد أن تغيب أسبوعين متتاليين: “لا أعادي بلدا من أجل شخص أو جماعة.. فالإسلام يجعلنا نتمنى للمسلمين الخير، وأن ننشر الحق والخير والعدل لكل الناس”.
أبدى الشيخ القرضاوى، خلال خطبة الجمعة اليوم من سجد عمر بن الخطاب، في العاصمة القطرية الدوحة، استعداده بأن يقف أمام أي محكمة، لمحاسبته عما يقوله من آراء، قائلا:” مستعد أن أقف أمام أي محكمة تحاكمني فلست حقودا على أحد”، بعد أن أثار هجومه على الإمارات في خطبة سابقة تسببت في أزمة دبلوماسية بين أبو ظبي والدوحة.
وقال القرضاوي، “إن المرض أقعده عن الخطبة لمدة 3 أسابيع، وهذا شأن الإنسان الذي خلق ضعيفا، يعيش ضعف الطفولة والشيخوخة، ولا عجب أن يصاب الشيخ الكبير بالمرض ولكن الكذابين والأفاقين يحاولون استغلال الموقف وسأظل أخطب وأقول كلمة الحق ولا يعنيني من يغضب أو يرضى وإنني أبغي الله بكلمة الحق” .
وجدد القرضاوي تناوله للشأن المصري، قائلا: إن “ثورة مصر عمل أهل الباطل على إفسادها، وتآمروا بليل على هذه الصحوة المنتصرة وعلى هذه الدعوة الجديدة التي قادت الأمة وأصبح الناس أحرارا في ديارهم كل واحد يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء، ولكن لم يبق رئيس مصر المنتخب شرعا سنة واحدة حتى أخذوه واختطفوه ووضعوه حيث يريدون”.
وأضاف: “القوة المسلحة انتصرت على الشعب وعادوا بالأمة حيث كانت، كأن هذا الشعب لم يقدم المئات والآلاف من أجل حريته وظل 60 سنة والشعب المصري صبور حتى أن بعض الناس يظنون أنه شعب يقبل الهوان والذل وهو والله لا يقبل ولكنه صبر على الذل وعلى الهوان 60 عاما حكم فيها عبد الناصر وحكم فيها السادات وحكم فيها حسني مبارك حتى قام بثورته العظيمة والتي تعتبر ثورة معلمة للعالم وانتصر الشعب”.
وتابع: “مبارك عندما انتصر الشعب قال اجعلوا المجلس العسكري يحكم بدلا مني، والمجلس العسكري ظل يعمل في مكر وخفية واستطاع أن يدبر الأمر وأن يصبر على محمد مرسي سنة كاملة لم يتمكن فيها من شيء”.
وهاجم القرضاوي من سماهم “بعض المسلمين الذين فكروا وقدروا وقرروا أن يُقتل المسلمين من حولهم.. وعرب في بلاد العرب قرروا أن يدفعوا المليارات وراء المليارات وبعدها المليارات ليقتل الناس بغير حق وليُخرج حاكم اختاره الشعب اختيارا حرًا بالانتخاب ليعود حكم العسكر وهو ليس الحكم الذي تريده الشعوب، فهم يريدون أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم وليس أن يحكمهم الجنود”.