القرضاوي ينعي القضاء المصري ودعوات للقصاص من مبارك !
صدم حكم البراءة الصادر في حق حسني مبارك ورموز نظامه، الصادر عن القضاء المصري، الشعبَ المصري، وعبّرت عدة أطراف في الداخل عن استنكارها للحكم الصادر، خاصة وأن الكثير يعتبرونها نجاحاً لـ”الثورة المضادة” التي قادها نظام مبارك من وراء السجون، ووصل إلى تحقيقه في ظرف 3 سنوات فقط، نتيجة لهذا التحول في الساحة يُطرح السؤال: هل سيعود إلى مبارك إلى العمل السياسي؟
قال عضو هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي، المحامي أيمن ناهد، أن حكم البراءة الذي استفاد منه حسني مبارك كان “متوقعاً”، وكانت مقدّماته تبرئة عدد من الضباط الذين اشتركوا في عمليات”تقتيل” المصريين أثناء ثورة 11 يناير 2011.
وأفاد القانوني أيمن ناهد في حديث مع “الشروق”، أن نجاح “الثورة المضادة”، مسالة ذات شقين، وأوضح “الإفراج عن مبارك ورموز نظامه يعتبر نجاحا بالنسبة إليهم، لكن نجاحهم لا يمكن أن يتمّ وفق حالة الرفض الشعب والمقاومة التي أبانها الشعب المصري على الحالة التي آلت إليها البلاد”، ويستبعد محدثنا أيّ إمكانية لعودة مبارك أو نجليه إلى الساحة السياسية، ويقول عن ذلك “الأداء السياسي لمبارك انتهى، مبارك أصبح جزءاً من التاريخ، وهو الأمر مع نجليه لأنّ وجودهما كان مرتبطاً بوجود والدهما ونهاية الأب تعني نهاية الابن”، زيادة على رفض “النظام العسكري” كما أسماه، السماح بعودتهم إلى الواجهة.
وبحسب أيمن ناهد، فإن السيناريو الحالي التي يتمّ التحضير له، هو تحضير كل سياسي يدعمه، ويشرح كلامه “النظام الحالي ليس له تنظيمٌ سياسي، ولهذا فإنه يودّ استنساخ الحزب الوطني في قالبٍ جديد، وقد هيئ الأمر بتبرئة أحمد عز في وقت سابق”.
وفي سياق التداعيات المتعلقة بتبرئة مبارك، قال الدكتور يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن تبرئة الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك “يومٌ حزين في تاريخ العدالة البشرية، ووصمة عار في جبين القضاء المصري”، ولفت القرضاوي إلى أن الانقلاب في مصر على الرئيس الشرعي محمد مرسي “أطاح بجميع حقوق الشعب الدستورية، وألغى كلّ الاستحقاقات الانتخابية التي خرج الشعب المصري ليقول كلمته فيها بإرادة تامة وحرية كاملة”.
من جانبه، قال عصام تليمة، عضو اتحاد علماء المسلمين، مدير مكتب يوسف القرضاوى السابق، إن حسنى مبارك الرئيس الأسبق، والحاصل على حكم بالبراءة في قضية قتل المتظاهرين، حكمه في الإسلام هو القتل، واستشهد بقول الله تعالى “ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب”.
وأشار تليمة، الهارب من البلاد والمتخذ من إسطنبول مقراً له، خلال مداخلة هاتفية لإحدى القنوات الموالية للإخوان، إلى ضرورة القصاص من مبارك، ودعا تليمة جموع أهالي الشهداء إلى ما سماه القصاص من مبارك وأعوانه مشدّداً على أن هذا الأمر “دعوة إلى القصاص وليس إلى الفوضى”.
ونقلت “اليوم السابع” عن مصادر قضائية أن مبارك سيبقى محبوسا حتى أوت 2016 نتيجة لقضايا أخرى متهم فيها.