-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القطاع الخاص شريك جديد لنمو المؤسسات الناشئة

الشروق أونلاين
  • 133
  • 0
القطاع الخاص شريك جديد لنمو المؤسسات الناشئة
أرشيف
المؤسسات الناشئة

أكد خبراء اقتصاديون أهمية إشراك القطاع الخاص في تمويل المؤسسات الناشئة، معتبرين أن هذه الخطوة من شأنها تسريع نمو هذا القطاع وتعزيز مساهمته في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة وخلق الثروة ومناصب الشغل، مع مواصلة دعم الديناميكية الإيجابية التي يعرفها النظام البيئي للمقاولاتية في الجزائر.

وأوضح الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن إشراك القطاع الخاص في تمويل المؤسسات الناشئة أصبح ضروريا بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المؤسسات داخل النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرا إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي لنمو المؤسسات الناشئة وتطورها.

وأشاد خرشي بالتقدم الذي شهده النظام البيئي للمؤسسات الناشئة في الجزائر، والذي سمح لهذه المؤسسات بتحقيق نتائج إيجابية، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجال، لا سيما ممثلي المؤسسات ومنظمات أرباب العمل، على غرار مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.

كما اقترح إنشاء صندوق استثمار خاص بالمؤسسات الناشئة يتولى تمويلها عبر المساهمة في رأسمالها، مع تشجيع الدولة لهذا التوجه من خلال إقرار إعفاءات جبائية وتحفيزات ضمن قوانين المالية المقبلة.

من جهته، أكد الخبير في الابتكار والمقاولاتية كريم بروري أن النظام البيئي للمؤسسات الناشئة في الجزائر عرف خلال السنوات الست الماضية “نقلة نوعية”، بفضل استحداث وزارة خاصة بالقطاع، وسن قوانين تنظيمية، وإنشاء صندوق لتمويل المؤسسات الناشئة.

وأشار بروري، وهو عضو اللجنة الوطنية لمنح علامات “شركة ناشئة” و”مشروع مبتكر” و”حاضنة أعمال” بوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى أن فتح المجال أمام القطاع الخاص لتمويل هذه المؤسسات سيساهم في تسريع نموها، وتمكينها من دخول مجالات جديدة، على غرار الذكاء الاصطناعي والطاقة، فضلا عن مساعدتها على ولوج الأسواق العالمية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وشدد الخبير ذاته على أهمية الاستثمار في هذا المجال وإقامة شراكات مع مؤسسات ناشئة إفريقية وفق مبدأ رابح-رابح، خاصة بعد إطلاق الصندوق الإفريقي لدعم المؤسسات الناشئة، مؤكدا أن الجزائر تتوفر حاليا على المقومات الضرورية لتصبح “قطبا إقليميا للمؤسسات الناشئة”.

بدوره، أبرز الخبير في المؤسسات الناشئة وحاضنات الأعمال عز الدين شيباني، أهمية المكانة التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لهذا القطاع، بهدف إدماج المؤسسات الناشئة ضمن سلسلة القيمة للمقاولاتية من خلال تقديم حلول مبتكرة وقيمة مضافة للمؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة.

وأكد شيباني أن المؤسسات الناشئة الجزائرية أثبتت حضورها في العديد من المحافل الدولية، وأصبحت قادرة على رفع التحديات والمساهمة في الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها البلاد خارج قطاع المحروقات، معتبرا أن إشراك القطاع الخاص سيشكل عاملا أساسيا لدعم نموها وضمان استدامتها.

وكان رئيس الجمهورية، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، قد أمر بمواصلة دعم الديناميكية الإيجابية والنجاحات المحققة في مجال المؤسسات الناشئة، مع العمل على إشراك القطاع الخاص مستقبلا في تمويل مشاريع هذه المؤسسات، لا سيما في المجالات الأكثر طلبا.

كما أكد، خلال عرض حول تطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة، أن النموذج الجزائري في استحداث وتطوير هذه المؤسسات أصبح محل اهتمام إفريقي ودولي، باعتباره يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية والحفاظ على السيادة الفعلية للشباب ومؤسساتهم.

وثمن رئيس الجمهورية مختلف المبادرات التي تقودها الجزائر في مجال المؤسسات الناشئة، والتي جعلت من التجربة الجزائرية نموذجا رائدا وموثوقا يحظى باهتمام متزايد من الدول الإفريقية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!