القمّة المصرفية تعكس رغبة الجزائر في التعاون مع الدول المغاربية
أكد وزير المالية، جمال إبراهيم كسالي، على أهمية القمة المصرفية المغاربية المنعقدة في الجزائر، يومي 14 و15 نوفمبر الجاري، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المصرفي بين الدول الأعضاء، وتثبت رغبة الجزائر في تطوير حجم المبادلات الاقتصادية وتبادل الخبرات في المجال المالي مع الدول المغاربية.
وقال وزير المالية بمناسبة افتتاح القمة المصرفية المغاربية في دورتها الـ18 والجمعية العامة الـ16بحضور ممثلي البنوك المغاربية، الإثنين، بفندق “الأوراسي”: “تعمل الجزائر جاهدة على تعزيز جهود التعاون على الساحتين الإقليمية والدولية عبر انتهاج سياسة الحوار والتشاور والعمل على تطوير العمل المشترك لحل المشاكل وتطوير سبل الشراكة بالوسائل العلمية والعملية، انطلاقا من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وما تمليه علينا قيمنا، خاصة أن دول المغرب العربي الكبير تجمعها عدة قيم موحدة منها الدين واللغة والرقعة الجغرافية، بالإضافة إلى العادات والتقاليد”.
وأضاف كسالي أن التحديات الكبرى التي يشهدها العالم في شتى المجالات الجيواستراتيجية، والاقتصادية والتقدم التكنولوجي والرقمنة للوسائل والتقنيات الحديثة، في زمن التكتلات السياسية والاقتصادية، تفرض علينا لا محالة تعزيز التعاون والرفع من أداء الابتكار والمرافقة والتكامل الإقليمي، وكذلك تجسيد المسؤولية الاجتماعية والبيئية، من أجل تحقيق مبدأ الشمول المالي في المنطقة المغاربية من خلال رقمنة كل الخدمات البنكية.
وتسعى الجزائر، وفق وزير المالية، إلى لعب دور محوري في المنطقة المغاربية لتسريع ديناميكية النمو الاقتصادي والمالي، حيث إن احتضان الجزائر لهذا الحدث المهم ما هو إلا دليل قاطع على رغبتها في مواصلة تطوير حجم المبادلات الاقتصادية وتبادل الخبرات في المجال المالي، وتعزيز التعاون الاقتصادي المغاربي عن طريق تطوير وتفعيل الشراكة بين رجال الأعمال والمستثمرين في المنطقة، خاصة أن السياق الحالي بعد جائحة كورونا والتوترات الحاصلة في الكثير من المناطق بالعالم يلزم الدول المغاربية تعزيز ثقافة التعاون والتبادل التجاري ووضع الإمكانيات المادية والبشرية لتجسيد ذلك على أرض الواقع، على حد تعبيره.