الكامرون شاهدة على قوة السنغال في كان 2002
منتخب السنغال الذي واجه الخضر، سهرة الثلاثاء، وخسر أمامه بهدفين مقابل صفر، سيظل عام 2002 الأحسن في تاريخه، فبعد أن أسقط الثلاثي العربي، المغرب ومصر والجزائر بالضربة القاضية، في المجموعة التأهيلية لكأس العالم في اليابان وكوريا الجنوبية، وتأهل على حسابهم عن جدارة واستحقاق، عاد إلى الساحل الإفريقي وشارك في مونديال القارة الذي جرى في مالي، وحقق مشوارا لم يتوجه بالكأس بسبب ضربات الترجيح، ولكنه أبرق للعالم ميلاد منتخب قوي، تمكن من الإبهار في كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان، وجرت دورة مالي في حضور كل المنتخبات الكبيرة من دون استثناء.
وبرز السنغاليون في الدور الأول بدفاعهم الحديدي الذي لم يتلق أي هدف، حيث فازوا على مصر بهدف نظيف، فأكدوا أحقيتهم ببلوغ المونديال على حساب مصر، وفازوا بنفس النتيجة على حساب زامبيا واكتفوا بالتعادل أمام تونس ليتصدروا مجموعتهم، وفي نصف النهائي تصادموا بمنتخب كوت ديفوار المخيف، وقدموا مباراة مازالت عالقة في الأذهان وفازوا بالنتيجة وبالأداء، بهدفين من دون مقابل من تسجيل ديارا وضيوف، وحتى اصطدامهم بمنتخب نيجيريا لم يثبط من عزيمتهم، حيث فوجئوا مرة أخرى بمباراة ماراتونية قدموا خلالها مباراة مازالت أيضا راسخة في أذهان السنغاليين، الذين سجلوا هدفا من ديوب من ضربة جزاء في الدقيقة 54
وسيّر السنغاليون المباراة إلى غاية الدقيقة 88 حيث عدل آغاهوا اللاعب النيجيري الشهير بقفزاته البهلوانية كلما سجل هدفا، وبطريقة احترافية امتص السنغاليون حماس النيجيريين، الذين عادوا من بعيد وأبانوا نضجا كبيرا، فسجلوا هدفا ثانيا من دياوارا في الدقيقة 97، وعندما واجهوا المنتخب الكامروني، أشد المتفائلين من السنغاليين تكهن بانهيار هذا المنتخب، الذي قيل عندما انتزع بطاقة التأهل للمونديال على حساب كبار شمال إفريقيا بأن ما حصل مجرد مفاجأة، وعندما تأهل على حساب مصر وتونس في الدور الأول جلب الإنتباه، ثم أكمل مساره أمام كبار إفريقيا السوداء نيجيريا و كوت ديفوار، وحتى مع الكامرون بالرغم من أنهم خسروا الكأس بعد 120 دقيقة من اللعب بضربات الترجيح.
وضمت الكامرون حينها لاعبها الأسطوري صامويل إيتو الذي أمضى مؤخرا مع سامبدوريا الإيطالي إلى جانب جمال مصباح، كما ضمّ المنتخب السنغالي اللاعب النجم خاليلو فاديغا مجلل قنوات “بيين سبورتس” حاليا، وهو ما بصم على أن ما حققته السنغال لا علاقة له بالصدفة، وإنما منطق الأشياء مع منتخب، ابتلع كل المنتخبات التي سبق لها وأن لعبت في كأس العالم، وصُنفت الأقوى في القارة السمراء، ومنذ ذلك التاريخ صارت الجنسية السنغالية جواز سفر لأي لاعب يريد الاحتراف في أكبر الأندية العالمية، وتعتبر السنغال حاليا من أكبر المنتخبات التي تمتلك لاعبين كبارا في مختلف الدوريات العالمية برغم إقصائها الأخير.