“الكنابست”: نتائج الفصل الثاني أفضل من نتائج الأول
اعتبر الأستاذ بوديبة مسعود، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال على مستوى المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية ـ كنابست ـ على هامش المؤتمر الولائي الثالث لهيكلة مكتبه النقابي لوهران، أن نتائج الفصل الثاني للتلاميذ، خاصة في الطورين المتوسط والثانوي ليست كارثية كما يسوق لها البعض، بل أنها بالعكس هي أفضل من تلك المحققة في الفصل الأول، لكنها أيضا لم تأت بما كان ينتظر منهم ولا يطمح إليه مقارنة بالسنوات الماضية.
أما في الطور الابتدائي فهي برأيه لا تزال في مستوى لا بأس به خلال الفصلين الأخيرين، غير مستبعد أن يكون للظروف الحالية التي تعرفها البلاد دور في ذلك، خصوصا أن الامتحانات كانت قد تزامنت مع الحراك الشعبي. وعن توقعات الكنابست حول نتائج الامتحانات النهائية للموسم الجاري، لاسيما البكالوريا، قال الأستاذ بوديبة أن قطاع التربية يعرف هذه السنة استقرارا مقارنة بالعام الفارط، الذي امتدت خلاله إضرابات الأساتذة لمدة 3 أشهر في عدة ولايات، مشيرا إلى أن الدراسة في الثلاثيين الأول والثاني كانت قد جرت في ظروف طبيعية، وسجل فيهما تقدم ممتاز في البرنامج، وهو ما يطمح إلى تحقيقه في الثلاثي الثالث.
لكن المتحدث اعتبر توقع النتائج أمرا غير ممكن، من منطلق أن نتائج الفصل الثاني تحديدا لا يمكن الاعتماد عليها كمعيار بالنسبة للأقسام النهائية، خاصة أن العديد من الأقسام تكاد تفرغ من التلاميذ لتركيزهم على امتحانات البكالوريا أكثر من الحضور ونتائج الاختبارات الفصلية، مضيفا أن الأساس هو في العمل على تحقيق نتائج يرجى أن تكون أحسن من الموسم الفارط، في ظل الهدوء الذي يعرفه القطاع حاليا، وكذا إبعاد المدرسة الجزائرية عن الصراعات والرهانات السياسوية لتكوين مواطن الغد، وهذا لا يتحقق طبعا بالنتائج السياسية للبكالوريا على وجه التحديد.
كما قال المتحدث أن العبرة في تحسين التعليم ليست بالأرقام، لكنها تكمن في نوعية التحصيل العلمي، ومدى تحكم التلاميذ بالمعارف العلمية المطلوبة، مشيرا إلى أن سياسة التوظيف التي يعرفها القطاع في غياب تكوين وتحضير وتحكم في الوسائل البيداغوجية والعلمية المطلوبة لما بين 50 و60 بالمائة من الأساتذة الجدد الذين يتم الاعتماد عليهم في التأطير البيداغوجي على مستوى المؤسسات التربوية، لها ما يسهم في إضعاف المردود المتوخى من تلامذتها، بينما يكمن الحل غير المفعّل في المدارس العليا للأساتذة عوض التوظيف الخارجي الذي أثبت فشله كما فشلت التغييرات والإصلاحات التي عرفها القطاع، إضافة إلى ما أسهم به الغياب شبه الكلي للوسائل العلمية، والبيداغوجية، انعدام المرافق، الاكتظاظ الرهيب بالمؤسسات ونقص التأطير بأنواعه بالمؤسسات التربوية، إلى غير ذلك من العوامل في تأثيره السلبي على مستوى التحصيل العلمي الذي هو أساس التقييم بالنسبة للمدرسة الجزائرية.