الكنيسة الإنجيلية تطالب برفع القيود عن استيراد الإنجيل
كشف مصدر مطلع من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لـ “الشروق” أن مسيحيي الجزائر من أتباع الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية طلبوا لقاء وجها لوجه، مع كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، من أجل تطبيق إجراءات وتدابير عاجلة تخص جملة من القضايا العالقة وجعلها تتم في إطار واضح ضمن الإطار القانوني الجزائري المنظم لممارسة الشعائر الدينية.
وبحسب ذات المصدر، فإن هذا التحرك جاء من طرف مجموعة من المسيحيين يمثلون الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية بالجزائر، الذين أرفقوا طلبهم بعريضة مطالب إلى الوزارتين المذكورتين كونهما على علاقة مباشرة بقانون ممارسة الشعائر الدينية، وأوضحت أن من بين المطالب تبرز قضية طلب تدخل السلطات الجزائرية وبشكل عاجل وحاسم من أجل تطبيق الإجراءات المتعلقة باستيراد الأناجيل والكتب المسيحية المقدسة، متحججة بأنها ممنوعة من عملية الاستيراد رغم حيازتها ومنذ مدة طويلة، التراخيص المطلوبة من طرف السلطات.
وورد الطلب الموجه إلى الوزارتين، حسب مصادرنا، بصيغة الامتعاض والسخط من السلطات الجزائرية، كون الحكومة لم تقم بعد بالمصادقة على التعيينات الخاصة بالمجلس التنفيذي الأسقفي للكنسية الإنجيلية بالجزائر، رغم إرسال الأسماء المقترحة إلى مصالح الوزارتين في نوفمبر من العام الماضي وفق ما ينص عليه قانون الجمعيات الجزائري الجديد.
وتفيد ذات المصادر أن الطلب تضمن تحاملا صريحا على الجزائر وسياستها بخصوص ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، زاعما أن هناك قيودا على الحرية الدينية للمسيحيين في الجزائر بعدة مناطق من البلاد وخاصة مناطق القبائل الكبرى، منها صعوبة الحصول على تصاريح البناء الخاصة بأماكن ودور العبادة المسيحية وعدم حصولهم على موافقة البلديات ومصالح الحالة المدنية على الأسماء المسيحية لمواليدهم الجدد.
وشكل قانون ممارسة الشعائر الدينية الذي أقرته الجزائر منذ سنة 2006 محور مواجهة بين ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف وأحيانا وزارة الداخلية، والكنيسة الإنجيلية وأتباعها، متهمين السلطات بالتضييق عليهم، في حين كان رد السلطات أن القانون ينظم ممارسة الشعائر الدينية سواء للمسلمين أم لغير المسلمين، مستدلة بأن بناء مسجد أيضا يخضع للحصول على ترخيص، في وقت أعرب فيه الفاتيكان عام 2014، عن قلقه من الضعف الكبير لإقبال الجزائريين على الدين المسيحي وهذا عبر إذاعة صوت الفاتيكان.