-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأبقار تحقن بهرمونات نمو "محظورة" رياضيا

اللحوم البرازيلية تهدد الرياضيين الجزائريين.. والكاف تحذر

الشروق أونلاين
  • 12697
  • 0
اللحوم البرازيلية تهدد الرياضيين الجزائريين.. والكاف تحذر
ح م

أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تعليمة، على شكل تحذير، للأندية الإفريقية وعلى رأسها الأندية الجزائرية المشاركة في المنافسات الإفريقية، وهما مولودية الجزائر واتحاد الجزائر المعنيان بالمشاركة في دوري المجموعات لمنافستي كأس الكاف ورابطة أبطال إفريقيا على التوالي، يحذر فيها من استهلاك اللاعبين للحوم البرازيلية والأرجنتينية لاحتوائها على مواد منشطة محظورة، قد تعرض اللاعبين الذين يسقطون في اختبار الكشف عن المنشطات إلى عقوبة التوقيف لأربع سنوات، ما قد يعرض لاعبين ورياضيين جزائريين إلى نفس مصير لاعب اتحاد الجزائر السابق يوسف بلايلي، ولو باختلاف نوعية المادة المنشطة التي تم تناولها، والأخطر أن سقوط الجزائريين في فخ المنشطات قد يكون غير مقصود بسبب تناولهم لوجبة غنية باللحوم فقط.

وجاء تحذير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بعد مؤتمر طبي عقد بمقره في العاصمة المصرية القاهرة، تم التطرق فيه إلى قضية المنشطات في الكرة الإفريقية وأسبابها، الهدف منه كان تحسيس الأندية واللاعبين بمخاطر المنشطات وتأثيرها على صحة اللاعبين، وورد التحذير من اللحوم البرازيلية والأرجنتينية، بعد ثبوت تسبب الأخير في معاقبة رياضيين مصريين بالإيقاف لمدة أربع سنوات، ويتعلق الأمر ببطلة في رياضة الكاراتي ولاعب دولي مصري في منتخب الكرة الطائرة، بعد سقوطهما في اختبار الكشف عن المنشطات، والذي أثبت تعاطي الرياضيين المذكورين للمنشطات بسبب تناولهما لسندويتش مصنوع من لحم برازيلي مستورد، كشفت التحاليل المعمقة التي أجريت بشأنه، بأن هذا اللحم محقون بمادة منشطة تدعى “الروكتوبمين” التي تنتقل إلى اللاعبين، وتحقن الأبقار بهذه المادة لتحفزها على زيادة لحومها ودر الألبان، ومن الصعب أن يحقن بها الإنسان بسبب أنها قد تصيبه بورم سرطاني في الحال، أو ربما تودي بحياته في الحال، وكانت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات طالبت في عدة مناسبات سابقة (منذ سنة 2013)، الرياضيين بتوخي الحذر من اللحوم المستوردة، لأن قواعد المنظمة الدولية لمكافحة المنشطات “وادا” صارمة ولا تراعي إن كان اللاعب قد أخذ المنشط عن عمد أو أنه وضع له عن طريق الخطأ.

وسيكون فريقا مولودية الجزائر واتحاد الجزائر المشاركان في المنافسة الإفريقية، معنيين بالحذر المباشر من هذه التطورات لعدة اعتبارات، أهمها توقف الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن إجراء الكشف عن المنشطات محليا، فضلا عن عدم تمتع اللاعبين الجزائريين بثقافة غذائية صارمة وقد يقع في فخ تناول اللحوم المستوردة دون أن يدري إن تم تناولها بصفة فردية وخارج أوقات تواجده مع فريقه، علما أن الكاف تجري دائما إجراء الكشف عن المنشطات، والدليل أن لاعب اتحاد الجزائر يوسف بلايلي سقط في هذا الاختبار في مباراة إفريقية.

إلى ذلك، ولن يقتصر خطر الإيقاف الدولي على لاعبي كرة القدم الجزائريين، بل سيطال كل الرياضيين الآخرين وفي مختلف الرياضات، خاصة أن بعضها بعيدة عن قواعد الاحتراف وقد ينهي تناول كمية قليلة من اللحوم المستوردة للجزائر مستقبل رياضيين شباب، وهو ما وجب التحذير منه، خاصة أن الحكومة الجزائرية تصر على استيراد اللحوم البرازيلية وحتى الأرجنتينية رغم التحذيرات المحلية والدولية المتعلقة بتفادي استهلاكها، ليس لتسببها في الوقوع في فخ الكشف عن المنشطات، بل لاحتوائها على مواد مسرطنة تهدد حياة الجزائريين.

البرازيل سوّق لحوما “فاسدة”.. العالم “نّدد” والجزائر “دافعت”

وتأتي هذه التطورات المتعلقة بالجانب الرياضي لتؤكد عدم “صحية” اللحوم البرازيلية وبدرجة أقل اللحوم الأرجنتينية التي تدخل إلى الجزائر بصفتها الأكثر تفضيلا من الحكومة الجزائرية، رغم أن البرازيل تورطت الشهر الفارط في فضيحة عالمية، تثبت تسويق هذا البلد للحوم فاسدة إلى مختلف الدول التي تستورد هذه اللحوم، ومن بينها الجزائر، والتي أكدت بشأنها الحكومة أنها لا تعنيها على اعتبار أن الشحنة التي وصلت إلى الجزائر غير معنية بهذه الفضيحة بعد التحقيق الأولي، حيث جمدت الاستيراد مؤقتا قبل إعادة تحريره وفق نظام “الكوطة”.

وكانت الشرطة البرازيلية التي أجرت تحقيقات دامت سنتين، على أربعين شركة بارتكاب أعمال غير قانونية، مثل رشوة المفتشين الصحيين للموافقة على بيع وتصدير لحوم فاسدة، وإضافة مواد كيميائية لإخفاء رداءة اللحوم، حيث تحقن هذه اللحوم بمواد كيماوية مسرطنة تخفي الروائح الكريهة للحوم الفاسدة وتحافظ على نظارة لونها حتى لو كان ذلك على حساب صحة المستهلك، بعد أن أثبتت مختلف التحاليل إمكانية إصابة مستهلكي هذه اللحوم بالسرطان.

أبقار “محقونة” بمواد كيماوية لتسريع نموها

وتعد اللحوم المستوردة محل جدل واسع بخصوص تسببها في أمراض خطيرة كالسرطان، بسبب إتباع الدولة الكبرى لإنتاج اللحوم على ممارسات غير صحية وخطيرة جدا من أجل زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته، حيث تضاف إلى هذه اللحوم عناصر دخيلة مثل هرمونات النمو والمضادات الحيوية ومكسبات الطعم واللون والرائحة‏، وفي بعض الأحيان تصل الممارسات إلى أمور خطيرة جدا وغير مقبولة من خلال إضافة المبيدات الحشرية والسموم الفطرية ومخلفات العقاقير المستخدمة في مقاومة الأوبئة الحيوانية، على اعتبار أن الأبقار تحقن بمواد كيماوية من أجل تسريع نموها وتقليل نسبة الشحوم فيها، ما يتسبب في أمراض خطيرة تتنقل إلى الإنسان بعد استهلاكه لهذه اللحوم، وهي التي تدخل السوق الجزائرية وتلقى إقبالا واسعا من طرف العائلات المحدودة الدخل، في وقت بلغت فيه أسعار اللحوم المحلية حدودا قياسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!