اللغة الأجنبية والتسرّب المدرسي يُقسّمان لاعبي “الخضر”
كرّس لاعبو المنتخب الوطني الجزائري صباح الخميس انطباعا رائجا، فحواه انقسام عناصره إلى فوجين لِأسباب لم تجتهد الفاف في ردم هوّتها.
وقام أشبال الناخب الوطني جورج ليكنس صباح الخميس بِنزهة على مقربة من فندق الإقامة، تبديدا للضغط وإعادة شحن البطاريات، قبيل ساعات من مواجهة نظرائهم التونسيين بِرسم الجولة الثانية من دور المجموعات لِنهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بِالغابون.
وظهر لاعبو المنتخب الوطني – كالعادة – مُقسّمين إلى فوجين: أحدهما يضم العناصر المغتربة، والآخر مشكّل من زملائهم المحليين. أمّا تفسير وجود المهاجم إسلام سليماني مع لاعبي البطولة الوطنية أو الذين ينشطون بِتونس وقطر، فسببه أن مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي وُلد بِالعاصمة وارتدى زيّ فريقَيْ شباب بلوزداد وشبيبة الشراقة.
ويلعب العامل اللغوي دورا بارزا في بروز هذا “الشرخ”، خاصة – وهذا ليس سرّا – أن معظم لاعبي البطولة المحلية متسرّبون من المدرسة، وبِالتالي لا يُجيدون التواصل مع زملائهم المغتربين الذين يُفضّلون التحدّث بِالفرنسية. والطامة الكبرى أن زملاء المدافع محمد الربيع مفتاح لا يُحسنون التكلّم بِلغة “موليير” ولكن مع ذلك يجتهدون للتواصل بها ولو عبثا، وبِالمقابل يخجلون من العربية!؟ مثلما يجد بعض الصحافيين من وسائل الإعلام الناطقة بِالعربية حرجا في طرح الأسئلة بِلغة الضاد في المؤتمرات الصحفية، وكأنّها عيب أو آفة اجتماعية أو عاهة خلقية !
ويبقى الجانب اللغوي “معضلة” حضارية، لا يقتصر على الجزائريين فقط بل يمتد إلى المشارقة، وبإمكانكم ارتياد مواقع التواصل الإجتماعي الإلكتروني (الفيسبوك مثلا)، وستجدون عدد إعلاميي المشرق الذين يُفضلون العربية الفصحى نادرا جدا، مقابل طغيان الكتابة بِالدارج “الشرق أوسطي” واللغة الإنجليزية!؟