-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللهم اجعله خيرا!

جمال لعلامي
  • 3270
  • 3
اللهم اجعله خيرا!

الآن، وقد دخل علينا العام 2018، نتمناه جميعا أن يكون للخير والأمن والهناء والرفاه، علينا ألا نبقى رهينة “القيل والقال” وكثرة السؤال، وعلينا أن نتجاوز هاجس القدرة الشرائية التي أصبحت تخيفنا وترعبنا وتكاد تقتل الكثير منّا “ناقصين عمر” نتيجة الزيادات والإشاعات وإشعال النار في الأسعار في بورصة الدعايات قبل المتاجر والأسواق!

التخويف ممّا هو قادم من زيادات في أسعار المواد واسعة الاستهلاك، لا يُمكنه إلاّ أن يضرّ ولا ينفع، والغريب أن المخوّفين والمروّجين لا يقدمون في أغلب الأحيان المقترحات والبدائل والحلول، وهمّهم الوحيد هو نقل الرعب إلى الزوالية، اعتقادا منهم أنهم يخوّفون الحكومة أو وزاراتها المعنية بضبط غذاء الجزائريين وقوتهم اليومي!

عندما يختلف الأفلان والأرندي، وهما في الموالاة معا، حول مخارج النجدة، وتتحوّل “الثلاثية” إلى مصدر إزعاج وترويع، بدل أن تكون منبع أمان وطمأنينة، بالنسبة إلى العمال وعامة المواطنين، فهنا يصبح في الأمر إن وأخواتها، ومن الطبيعي ألا يرتاح الفرطاس من حكّان الرّاس!

قديما قالوا: “ألـّي قرصو الحنش يولـّي يخاف الحبيلة”، كذلك، المواطن المغلوب على أمره، أصبح يخاف من الخوصصة وتسريح العمال وغلق المؤسسات العمومية وحتى الخاصة، ويخاف التهاب الأسعار، و”رفع الدعم” بشكل تدريجي وصامت، ولعلّ التجارب السابقة التي أعقبت الأزمة الاقتصادية سنة 1986، وما لحقها من آثار وتداعيات، هو الذي يجعل الجزائريين يمسكون بطونهم من شدّة الخوف!

المواطن يخاف من تضييع رزقه بتسريحه من عمله والعياذ بالله، ويخاف من انهيار توازنه المالي بارتفاع أسعار كلّ شيء، ويخاف على “ضياع” أبنائه نتيجة إفلاسه، وكلّ هذه المخاوف المشروعة، للأسف، لم تجد بعد صدى وسط أغلب “نواب الشعب” ممّن يتنعمون بـ “الشهرية” المنتفخة، التي يقبضونها كلّ أول شهر، وبعدها لكل حادث حديث!

حتى النقابات لم تعد قادرة على تغيير الوضع الاجتماعي لمنتسبيها ومنخرطيها، فقد أضحت مجموعة كبيرة منها مجرّد يافطات أو في أحسن الأحوال “شركات صارل”، يقتسم ريعها مجموعة من القياديين الذين لا يحسون بآهات وآلام العمال الغلابى، ولا يستعجلون حلّ مشاكلهم، وهنا صدق من قال: “ما يحسّ بالجمرة غير ألـّي كواتو”!

رغم كل التخويفات والتسويفات، على هؤلاء وأولئك، الإمساك أكثر بخيوط الأمل والتفاؤل، فقد يكون 2018 أحسن إن شاء الله من 2017، لكن لن يتحقق ذلك بانتظار المعجزات، ولكن بالعمل والمبادرة والكدّ والجدّ وعدم سرقة الوقت ووقف النصب والكذب والنهب و”الهفّ”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عبقرينو

    السلام عليكم
    "ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"
    والله خير الرازقين
    ماذا نريد اكثر من هذا
    اللهم يسر ولا تعسر
    امييييييييييييين

  • بدون اسم

    جميع الدول شرعت في رفع الاسعار بالسنة الجديدة من تونس لنيكاراغوا نتيجة للبورصات و العوامل الاقتصادية المعروفة
    جمال لعلامي
    كتب نص انشاء لا اكثر ولا اقل

  • نصيرة/بومرداس

    تمر كل سنة في الجزائر وتاخذ من المواطن الكثير من الاشياء و عندما تاتي سنة جديدة ترتفع الاسعار وتزيد الضرائب ويزيد هم المواطن البسيط لكن هناك من يقضون الريفيون في تونس وتركيا والفنادق الفخمة فنحن نعيش الطبقية في بلد قالوا عنه بلد العزة والكرامة فاي عزة واي كرامة بقيت لمواطن يجري وراء بطنه ولا يمكنه شراء ابسط الاشياء...ويقف ساعات امام طوابير للظفر بكيس حليب او شراء بعض الوقود.