المؤبد لعصابة سرقة المركبات والترويع بالسلاح الناري بورڤلة
التمس النائب العام بمجلس قضاء ورڤلة، الأحد، في أولى القضايا المجدولة للدورة الجنائية العادية للسنة الجارية عقوبة السجن، المؤبد في حق ثلاثة متهمين بجملة من القضايا، حسب قرار الإحالة، من بينها تكوين جماعة أشرار والسرقة مع حمل سلاح ناري وذخيرة من الصنف الأول دون رخصة من السلطة المؤهلة قانونا.
القضية تتعلق بعصابة سرقة المركبات في الجنوب، سيما رباعية الدفع، وهو الملف الذي تم تقيده، شهر مارس السنة قبل الماضية، وقد التمست النيابة، أمس، أحكاما متفاوتة ضد 14 متهما في القضية المذكورة، أقصاها الحكم المؤبد لثلاثة متهمين، وكذا عقوبات ما بين 10 و20 سنة سجنا نافذا للبقية، بعد اعتراف المتهمين أثناء المحاكمة بالجرم المنسوب إليهم، والمتعلق بسرقة المركبة الخاصة ببلدية النقر بمنطقة الطيبات، في حين نفوا التهم الموجهة إليهم فيما يخص الاعتداء بالسلاح الحربي على المواطنين، وسلبهم سيارتهم من نفس الصنف المنتشرة بكثرة في مناطق الجنوب المعروفة بمسالكها المعقدة.
وبالرجوع إلى قرار الإحالة، يتضح أن المتهمين قاموا بعدة جرائم جنائية ،وأخرى جنح تتمثل في التزوير واستعمال اسم الغير والتهريب، وحيازة المخدرات من أجل الاستهلاك الشخصي، غير أن هيئة الدفاع المشكلة من أكثر من عشر محامين، رافعوا عن موكليهم لإبعاد التهم، بالرغم من تمسك النيابة بما ورد في قرار الإحالة بإدانة المتهمين، وهو ما كشفه ممثل الحق العام أثناء مرافعته، نظرا لخطورة الجرم المرتكب، خاصة ترويع المواطنين ونهب ممتلكاتهم، وهي العقوبة التي كان يعاقب عليها بالإعدام في التشريع القديم، قبل تعديل قانون الإجراءات الجزائية عام 2006 .
ومعلوم أن مجموعة الأشرار ـ حسب قرار الإحالة ـ كانت تتثلم في وضح النهار لتقوم بعمليات ترهيب المارة بالسلاح من نوع كلاشينكوف، وتوقيف المركبات في الطريق الرئيسي، وإطلاق عيارات نارية لإدخال الرعب في نفوس أصحاب السيارات قبيل نهبها منهم تحت التهديد، كما تجدر الإشارة أن سرقة السيارات رباعية الدفع عادة ما تكون في المناطق الصحراوية ذات المسالك الوعرة، حيث سجلت مصالح الدرك الوطني على مستوى ولايات الجنوب في سنة توقيف المتهمين أي 2010 أكثر من 100 سيارة مسروقة، تم استرجاع 40 منها، وتوقيف 40 متهما، بينما حملت حصيلة نفس المصالح عام 2011 نهب 145 سيارة، حيث أسترجع منها 36 وتوقيف 59متهما، وهي أرقام في تزايد مقلق، بالرغم من المجهودات المبذولة من طرف الجهات الأمنية لتطويق الخناق على عصابات الجرائم المنظمة في مواقع جنوبية معقدة، بحاجة إلى إمكانات كبيرة لمحاصرة محترفي السرقة.