المؤرخ زغيدي: “من حقنا نحن الجزائريين أن نجرّم الاستعمار”
قال المؤرخ محمد لحسن زغيدي إن دم الشهداء لا يقدر بثمن وإذا كان من حق فرنسا أن تسن قانون تمجيد الاستعمار فمن حقنا نحن الجزائريين أن نجرم الاستعمار ولنا الدليل المادي على ذلك وبشهادة حتى ما كتبوه هم عن جرائمهم اللاإنسانية التي كانوا يتباهون بها خلال القرن التاسع عشر. وأكد الدكتور والباحث زغيدي محمد لحسن، أن المحاضرة التي ألقاها أمس الأول بمناسبة اليوم الوطني للشهيد لم تخرج عن موضوع يوم الشهيد وأهمية الاحتفال بهذا اليوم.
كما تناول الدكتور محمد الزغيدي في المحاضرة التي ألقاها سياسة الاحتلال الفرنسي من أجل تثبيت مفهوم “الجزائر فرنسية” والعمل على إيجاد توازن ديموغرافي بين أقلية أوربية دخيلة وأغلبية جزائرية مسلمة أصيلة، حيث استعملت فرنسا سياسة الإبادة الجماعية، مما أدى بهذه الوسائل المختلفة إلى التناقص العددي للسكان الجزائريين في جميع مراحل المقاومة العسكرية التي دامت 90 سنة والسياسية التي دامت 30 سنة والثورة التحريرية التي دامت سبع سنوات ونصفا.
وأشار الباحث في سياق متصل إلى أن فرنسا استعملت كل الأسلحة والأدوات المحرمة، مما أدى إلى وصول العدد إلى أكثر من مليون ونصف مليون في فترة ما بين 54 و62 ناهيك عن بقايا الألغام والإشعاع النووي، كما تطرق المحاضر إلى رسالة الشهيد والحفاظ على الذاكرة من خلال تصريحات قادة الثورة ومواثيقها خاصة بيان أول نوفمبر في جعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وما نص عليه ميثاق الصومام فيما يتعلق بالوحدة الوطنية وصيانتها وتكلم عن رسالة الشرطة النابعة من صميم الثورة في كونه جهازا أنشئ في إطار هيكلة مؤتمر الصّومام للمجتمع الجزائري ثم رسالة الشهيد للحاضر والمستقبل الداعية إلى الحفاظ على السيادة والوحدة الوطنية.