المادة 102 من الدستور تعطل قانونا إنشاء حكومة جديدة
أثار بيان نقابة محامي العاصمة، بشأن تحويل أموال طائلة للخارج عبر البُنوك، تزامنا مع الحراك الشعبي الحاصل، جدلا كبيرا، فبينما نفى بنك الجزائر ما اعتبره شائعات، تؤكد نقابة محامي العاصمة، أن تهريب الأموال الذي تحدثت عنه، هو عبارة عن تحويلات مالية من الجزائر نحو الخارج تتم عبر إجراءات التوطين البنكية، وتخص كبار رجال الأعمال والمستوردين.
وأكد عضو نقابة محامي العاصمة، أحمد دهيم في اتصال مع “الشروق”، أن الأموال المهربة والتي تحدثت عنها نقابتهم عبر بيان أصدرته مؤخرا، متعلقة بعمليات توطين بنكية تخص كبار المستوردين ورجال الأعمال، والذين يُخرجون أموالا طائلة عبر البنوك العمومية بحجة تسديد فواتير “وقد تكون فواتير وهمية” على حد قوله، وهو ما جعل رجال القانون يطالبون البنوك بالتوقيف المؤقت لمثل هذه العمليات، إلى حين انتهاء الحراك الشعبي.
وحسب المتحدث، بعض رجال الأعمال يقومون بتحويلات مالية كبيرة نحو الخارج، ومتسائلا “ومن يدري ربما بعضها تخص صفقات وهمية، والهدف من هذا التحويل هو تهريب الأموال”.
والظاهرة، جعلت نقابة محامي العاصمة، تدعو البنوك العمومية “لتحمل مسؤولياتها أمام الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد”، وأضاف “لولا خوفنا على سمعة بعض بنوكنا لكشفنا للرأي العام بعض ملفات الفساد الثقيلة المطروحة عبر محاكمنا”.
وبخصوص نفي بنك الجزائر وجود تهريب للأموال عبر وكالاته، عقّب دهيم “بنك الجزائر أنكر وجود تهريب مباشر للأموال، ولكنه لم ينف وجود عمليات التوطين البنكي”.
يشار، أن محامين ونوابا في البرلمان، دقوا ناقوس الخطر، منبهين إلى تزايد ظاهرة تهريب العملة الصعبة عبر المطارات والموانىء من قبل رجال أعمال، وطالبوا أعوان الجمارك بالتصدي للظاهرة. وهو ما نفاه بنك الجزائر، معتبرا هذه الأخبار “مجرد إشاعات هدفها إثارة البلبلة” ومؤكدا “أن تحويل العملة الصعبة من الجزائر إلى الخارج يحتاج إلى شروط صارمة.”
ومن جهة أخرى، أكد عضو نقابة محامي العاصمة، أنهم بانتظار ما يؤول اليه “شعبيا” قرار نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح بشأن تفعيل المادة 102 من الدستور، لإصدار رأيهم في القرار، ومع ذلك “وكرجل قانون، أرى بأن اجتهاد القايد صالح قد يقرأ بأنه تمديد بطريقة غير مباشرة للنظام القائم، مع الإبقاء على نفس الوجوه التي تحكم منذ 20 سنة، وهذا مخالف لطلبات الحراك الشعبي”.
والإشكال أنه عند تطبيق المادة 102 من الدستور “لا يمكننا قانونا تغيير الحكومة، اذ كان أجدر بالوزراء الحاليين الاستقالة مع رئيسهم أحمد أويحيى”. والأجدر في هذه المرحلة، حسب المحامي هو تفعيل المادة 7 من الدستور، والتي تنص على أن الشعب هو مصدر السلطة.