المترشحون يمطرون المواطنين برسائل” آس أم آس”
لجأ مترشحون لتشريعيات 4 ماي، إلى “حيلة ” جديدة لاستمالة الناخبين للتصويت على قوائمهم الحزبية عن طريق إرسال رسائل نصية قصيرة إلى هواتف المواطنين تدعوهم إلى التصويت والتوجه إلى مكاتب الاقتراع بقوة، وهذا بعدما فشلوا في كسب “ود” الناخبين طيلة أيام الحملة الانتخابية التي توشك على نهايتها.
دفعت مخاوف العزوف الانتخابي، قادة الأحزاب السياسية ومترشحي تشريعيات 4 ماي، إلى تغيير أسلوبهم في الترويج لأسماء مرشحيهم، وهذا عبر إرسال رسائل نصية قصيرة لهواتف المواطنين تدعوهم إلى منحهم أصواتهم، حيث حملت رسالة “اس أم اس” اسم المترشح ورقم قائمته الانتخابية، مع التأكيد على ضرورة التوجه والتصويت على الرقم المرشح صاحب الرسالة النصية.
وحسب العارفين، فإن هذه الظاهرة تعد جديدة، يراد من خلالها الفوز بصوت المواطن، بعد أن فشلوا في كسب ثقته، وهو ما ظهر جاليا في الحملة الانتخابية التي توشك على إسدال ستارها، سجل المواطن غيابه عن جل هذه التجمعات رغم الهالة الإعلامية التي قادتها الأحزاب السياسية لترويج لبرامجها .
ولعل خطاب الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية، الذي انتقل من مغازلة المواطنين للتصويت للأحزاب ولبرامجها الانتخابية إلى دعوتهم إلى المشاركة بقوة رافعين شعار “المهم صوتوا” حتى وإن لم يكن لصالحها، هو أكبر دليل على ذلك، وهذا في سباق مع الزمن لإنقاذ الانتخابات من لامبالاة الناخبين، بعدما سجل برودا لافتا للجزائريين تجاه الخطاب المقدم.
فأحزاب المعارضة والموالاة على حد سواء تدعو إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات، وإن يرى الملاحظون أن الموالاة تظهر نوعا من التخوف من المشاركة القوية، بحجة أن الوعاء الانتخابي الكبير لا يصب في صالحها، عكس المعارضة التي تدعو إلى المشاركة القوية، راسمة بذلك صورة أن المواطنين لن يصوتوا لأحزاب السلطة لأنهم فقدوا الثقة فيها.
من جانبه، علق رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال في تصريح لـ”الشروق”، على ظاهرة الرسائل النصية التي ترد المواطنين عبر هواتفهم النقالة تدعوهم لتصويت بالقول ” إلى حد الساعة لم ترد مصالحنا أي إخطارات بخصوص هذه التجاوزات وفي حال التحقق من ذلك سيتم توجيه إشعارات محذرة”، مضيفا “يجب القول إن التطور التكنولوجي جعل بعض المترشحين يلجاؤون إلى مثل هذه الطرق لكسب صوت المواطن، نفس الشيء حدث في مواقع التواصل الاجتماعي حيث شاهدنا انتقال الحملة الانتخابية من الشوارع إلى العالم الأزرق”.
وعاد دربال ليؤكد على أن الهيئة التي يرأسها “تسهر على التطبيق الصارم للقانون على الأحزاب المشاركة في الانتخابات، لا سيما أن النزاهة تثير قلق عدد من الأحزاب”.
وفي السياق ذاته، كشف دربال عن تسجيل مصالحه ما يقارب 360 إخطار، منها 140 إشعار خلال أكثر من أسبوعين من بداية الحملة الانتخابية.