جمعية إسعاد بامشدالة حددت المهور وضبطت مراسيم الجنائز وأصلحت بين المداشر والأزواج
المتنصرون بالمنطقة لايدفنون في مقابر الأقارب ولايتزوجون منهم ولايرثون
تمكنت جمعية إسعاد الخيرية لدائرة امشدالة بولاية البويرة من فك لغز العشرات من المشاكل التي كان يتخبط فيها العديد من الأسر والأشخاص وحتى الإخوة الأشقاء في المداشر والبلديات المجاورة
-
وقد كشف نائب رئيس الجمعية السيد أبوبكر للشروق أنه وفي أقل من 3 سنوات من النشاط الخيري وفقت الجمعية في إيجاد حلول نهائية لأزيد من 70 قضية كانت مستعصية تخص قضايا القتل والنزاع على الأراضي والطرقات، وكذا الخلافات التي كانت حاصلة بين “العروش والمداشر” بالمنطقة وكذا الملكيات والطلاق وغيرها، وأكبر قضية تم فك لغزها بعد 40 سنة من الخلاف بين شقيقين بإحدى المداشر المجاورة، حيث حصل الخلاف بين أخوين حول ممر طريق طال عمره 40 سنة، ولكن بفضل الله ثم مجهودات أعضاء اللجنة والمحسنين تمت تسوية الخلاف في الوقت الذى عجزت فيه الوساطات والمساعي مدة 40 سنة كاملة، ومن جملة المواضيع والقضايا التي سطرتها الجمعية وشرعت في تجسيدها منذ أزيد من سنتين ترسيخا للتقاليد السائدة بالمنطقة وتيمنا بالقيم الاننسانية والاجتماعية الموروثة منذ أزمنة سحيقة والتي تستمد نهجها من روح الإسلام ومن اجتهادات علماء المنطقة وحكمائها وبالتشاور مع جميع أطياف المجتمع عن طريق الاحتكاك والإعلانات.
-
أما ضوابط الزواج والأعراس فقد حددت الجمعية المهر والخاتم وجهاز العروس بـ70 ألف دج ومائتي دينار جزائري مصاريف كل المراحل من الخطبة إلى نهاية الزفاف، ويكون إبرام العقد المدني قبل الزواج بأسبوع والزفاف يكون بعد ثلاثة أشهر تفاديا لأي مشكل أو أي طارئ إلا للضرورة والمتمثلة في وجود أحد الزوجين في الغربة، مع تحديد 20 شخصا ضيوف العرس من كلا الطرفين، وتقتصر زيارة الخطيبة أيام العيد ولا تتعدى الهدية 2500 دج، هذا ومنعت الجمعية كل تبرج خارج بيت العروسة وتمنع الأغاني عند الأذان وتكون الموسيقى هادئة وغير صاخبة، وعدم الإشهار بملابس العروس ”التصديرة” وعدم التصوير بالكاميرا أثناء العرس، كما لايسمح هذا إلا للاقارب فيما بينهم ويشترط على العروس لبس برنوس والدها عند الخروج.
-
وأقرت الجمعية وطبقا لتعاليم لشريعة قوانينَ تحرم دفن المتنصرين من أبناء المنطقة في مقابر أهل المداشر، ويحرم عليهم الزواج من الأقارب أو القرى، ولا يحضر الطعام والقهوة للمشيعين يوم الجنازة في دار الميت، ويصنع الطعام الجيران والأقارب، ولا تقام الأربعينية على خلفية أنها بدعة، فضلا عن تعجيل الدفن واحترام أهل الميت إذا تزامنت جنازة مع عرس
-
أما في ما يخص الصلح بين الناس فقد وفقت الجمعية في 3 قضايا تتعلق بالقتل بين أهل القتيل والمقتول، درءا للثار والفتنة، حيث اطفأت نار الفتنة بين العائلات لتترك للعدالة الفصل في القضية.
-
-
أطفأت نار الخلافات العروشية بالمنطقة
-
هذا وتمكنت الجمعية الخيرية من القضاء على الخلافات والشحناء التي كانت بين دشرتين بالمنطقة، وهدا بفضل إخلاص أعضائها ومبادرة المحسنين في الجهة، وكانت الخلافات تنحصر في العداوة حول حدود الملكيات والأراضي والمياه.
-
-
لمت شمل شقيقين تعادا لمدة 40 سنة كاملة
-
كما جمعت الجمعية بين شمل أخوين تعادا من أجل ممر طريق لمدة أربعين 40 سنة، ولكن بفضل مجهودات كل الأعضاء المخلصين والمحسنين عادت اللمياه إلى مجاريها بعد 40 سنة من الجفاء والعداوة.
-
-
قاربت بين الأزواج المختلفين الذين قرروا الانفصال
-
كما عالجت الجمعية كذلك مشاكل الطلاق بين الأزواج المختلفين، وتمكنت في فترة وجيزة من حل 10 قضايا تتعلق بالطلاق وحافظت بذلك على كيان الأسرة وأوقفت زحف العداوات بين الأسر.