-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بطل بلا ألقاب ولا كؤوس

المجر… أحسن منتخب في التاريخ

ب. ع
  • 1328
  • 0
المجر… أحسن منتخب في التاريخ

هناك من يقول بأن أحسن منتخب لعب الكرة وأبهر العالم في تاريخ كرة القدم، هو منتخب المجر، الذي بلغ الدور النهائي في كأس العالم عام 1954 بسويسرا، فقد كان ظاهرة غريبة لا يتنفس إلا طوفانا من الأهداف، منتخب حطم كل الأرقام القياسية، ولو كان المونديال بنفس عدد المباريات الحالية كما في نسخة 2026 حيث بلغ الرقم 48 منتخبا، لكان نجمه الأسطوري بوشكاش قد سجل رقما من الأهداف لا يُحطم أبدا، بينما يلعب حاليا المنتخب الفائز بالكأس ثماني مباريات كاملة، ومن غرائب الكرة أن منتخبات أوربا الشرقية بالرغم من قوتها إلا أنها لم تحصل على كأس العالم، فبلغت المجر النهائي مرتين 1938 و1954 وبلغت تشيكوسلوفاكيا النهائي مرتين 1934 و1962 من دون أدنى تتويج، كما لم يحدث وأن احتضنت هذه البلدان الشرقية، المنافسة، وكان احتضان روسيا للمونديال عام 2018 في غياب منتخبات ألمانيا الشرقية والاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا وبولونيا التي صنعت الحدث من دون التتويج.

ولكن الظاهرة المجرية قد لا تتكرر في العالم، فقد سافر رفقاء الحارس هيديفوتي إلى سويسرا من أجل العودة بالكأس وهم الذين صفعوا منافسيهم قبل سنتين في الألعاب الأولمبية، وتفسّح المجريون أمام كوريا الجنوبية بتسعة أهداف رحمة، لأن المختصين لاحظوا أن المجريين رفضوا التسجيل في الشوط الثاني، ولو أرادوا لبلغ الرقم عشرين هدفا، ثم اصطدموا بألمانيا ورحموها بثمانية، وأكملوا المشوار ولم يرحموا البرازيل برباعية وأوروغواي، وكلاهما بلغ الدور النهائي السابق، فكان لورانت وبازيلي ولانتوس تحفا كروية نادرة، صار يدخل الناس إلى الملاعب لأجل التمتع بسحرهم، وفي لقاء البرازيل، اقتحم العشرات من السويسريين الملعب من شدّة الذهول، بينما المباراة لم تنته بعد، وحتى الحكم الإنجليزي ويليام لينغ الذي أدار المباراة النهائية، عندما سألوه عن سبب خسارة المجريين في اللقاء النهائي أمام ألمانيا، سأل سائله لا أظنهم خسروا، إنهم لا يُقهرون؟

المجر هذا البلد الكروي الكبير، الذي كان من المفروض أن يسيطر على المنافسة اختفى الآن نهائيا، وهو لا يمتلك أي لاعب كبير في أي نادي كبير، وحتى الأندية المجرية غائبة عن المشهد الأوروبي، وآخر ظهور لافت للمنتخب المجري كان عام 1982 عندما سحقوا سلفادور، بأكبر نتيجة في تاريخ المونديال، بعشرة أهداف نظيفة، ولكنها لم تمح الأسى والحزن على منتخب الخمسينات، الذي بلغ النهائي، وبدأه المجريون بهدفين في الثمانية دقائق الأولى، ورمى الكثير من الألمان المذياع وهم يتابعون المباراة عبر الأثير في ألمانيا، وتيقنوا بأن النتيجة ستكون أكبر، وسيطر المجريون، ولم يقم الألمان طوال ما تبقى من المباراة سوى بثلاث هجمات أثمرت جميعها بأهداف، وارتطمت الكرة في قائم وعارضة الحارس الألماني سبع مرات، ولكنها لم تدخل، وخسر المجر، وخسر العالم أحسن منتخب في التاريخ؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!