المجلس الإسلامي ينفي مجدّدا تحريم الإضرابات!
سارع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، إلى نفي تحريمه الإضرابات التي يشنها الأساتذة والأطباء منذ أشهر، ويعتبر هذا التكذيب الثاني من نوعه في ظرف أسبوعين، بعد تداول فتاوى تفيد بتحريم الاحتجاجات، وذلك بعد قضاء العدالة بعدم شرعية الإضراب المفتوح.
وأفاد بيان جديد صادر عن المجلس الإسلامي الأعلى، الثلاثاء، تلقت “الشروق” نسخة منه، بأنه لم تصدر أي فتوى تقضي بتحريم الإضراب مثلما تداولته أطراف كثيرة، ونقل البيان: “لم تصدر أبدا أي فتوى بخصوص الإضراب ومن ادعى ذلك فكلامه رد”، وذهب المجلس الإسلامي أبعد من ذلك موضحا أن فتاوى المجلس الإسلامي الأعلى لا تصدر إلا بعد اجتماع أعضائه، وذلك إما في دورة عادية أو استثنائية، ويعلن قبل ذلك عنها على الموقع الرسمي للمجلس.
وسبق لغلام الله أن هاجم النقابات المضربة في الصحة والتربية، وقال بهذا الخصوص خلال نزوله بمنتدى جريدة “المجاهد”: “إذا أصدر القضاء حكما بعدم شرعية الإضرابات فيجب قبول أحكامه، لأن المطالبة بالحقوق والاعتداء على الأمة بعدم احترام العدالة يعني أنه لا وجود لشيء نحتكم إليه”. وتابع: “هؤلاء النقابات لا يخسرون شيئا لأن مرتباتهم سارية ويستفيدون من مناصبهم لكنهم يدعون العمال إلى الإضراب وهو الأمر الذي يتنافى مع ممارسات الحق النقابي وهو تعدٍّ على الأخلاق والقانون”.
كما نفى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أن تكون هيئته قد أصدرت فتاوى لتحريم “الحرقة” أو حتى “الإضراب”، مشددا على أن كل ما قيل عن ذلك خال من الصحة. وتابع حديثه: “المجلس لا يملك صلاحية إصدار الفتاوى إلا بطلب من جهة رسمية كرئاسة الجمهورية أو من المواطنين الذين يطلبون رأيا شرعيا”. قبل أن يستدرك: “الفتوى في الجزائر تبقى من صلاحيات المجالس العلمية على مستوى المساجد”، موضحا: “نرغب أن تبقى الفتوى منحصرة في المجالس العلمية التابعة إلى وزارة الشؤون الدينية”.