المحافظات تعلن ولاءها غير المشروط لسعداني
تتوالى ردود الأفعال حول العريضة التي وقعها مجاهدون، فيما اصطلح عليها بمجموعة الـ14 للمطالبة بعزل عمار سعداني، من قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، لما وصفوه السير بالأفلان نحو المجهول.
فبعد أيام على اجتماع المكتب السياسي للحزب الذي عبر عن دعمه لعمار سعداني، جاءت المساندة الثانية من قبل محافظات الأفلان، حيث نشر الموقع الإلكتروني للحزب 18 بيانات دعم، أجمعت كلها على المساندة المطلقة واللا مشروطة للقيادة الحالية، بالإضافة إلى مساندة مبادرة الجدار الوطني، التي ظلت مجرد شعار منذ إطلاقها، ولم يفهم المغزى منها بعد.
وصنفت بيانات المحافظات مواقف سعداني، منذ تعينه في خانة ،تطوير الحزب وترقيته وتسلسل منهجه على حد تعبيرهم” وذلك في رد صريح على المجموعة التي دعت لتحرير الحزب، مما وصفته بسطوة عصابات المال.
كما نددت المحافظات بـ”التصرفات اللامسؤولة والمبنية على المصلحة الضيقة كلما اقتربت المواعيد الهامة الانتخابية” على حد قولها. مشيرين إلى أنهم “كمناضلين سيقفون وقفة واحدة وسيتحلّون بالحيطة والحذر للتصدي لكل المحاولات التي لا اعتقدوا أنها بائسة وصادرة عن وجوه تعيسة”.
وخيم خبر الدعوة إلى الإطاحة بعمار سعداني من على رأس الأفلان على واجهة الأحداث السياسية التي تعرف ركودا وتشتتا رهيبا، ورأى مراقبون أن للأمر علاقة بالانتخابات التشريعية المقررة سنة 2017، والتي لا يزال فيها الأفلان غائبا، فيما يتحرك غريمه التجمع الوطني الديمقراطي يمينا وشمالا في حملة انتخابية دشنها أحمد أويحيى مبكرا، عندما استعرض عضلاته وأظهر قدراته اللغوية، عبر فيديو على الفايسبوك، تواصل فيه مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأربع لغات.
وليست المرة الأولى التي يواجه فيها سعداني دعوات “للتخلص” منه كأول رجل يرأس الآفلان، حيث علت أصوات تطالب بذلك بعد تغريدة فالس الشهيرة، والتي تكلم فيها العام والخاص، إلا سعداني، الذي حير صمته كثيرين، لكنه برره لاحقا.
إشاعات رحيله لا تتوقف أيضا، مع كل إطلالة يقوم بها غريمه عبد العزيز بلخادم، الذي لا يبدي أي “حرج” للعودة إلى بيته الأفلان، كما أنه يبدو مستعدا لذلك، والدليل خرجته الأخيرة.
لكن طيلة الـ3 سنوات، لم يحدث وأن استرجع بلخادم منصبه ورحل سعداني.. فهل سيفعلها هذه المرة؟ أم إن المعطيات الجديدة والاستحقاقات القادة ستهزم سعداني وتنهي مهمته قبل سنة 2017.