المحامون يجدّدون المقاطعة احتجاجا على قانون الضريبة!
استجاب أصحاب الجبة السوداء الخميس الفارط، للاضراب المفتوح الذي أعلن عنه الإتحاد الوطني لمنظمة المحامين منذ أيام، احتجاجا على النظام الضريبي الجديد المفروض على مهنة المحاماة بقانون المالية التكميلي لسنة 2022، حيث تقرر تجديد المقاطعة الشاملة لكافة أشكال العمل القضائي، ماعدا ما تعلق بالآجال والمواعيد إلى حين صدور قرار مخالف.
وجاء قرار المقاطعة الذي اتخذته منظمة المحامين، بحسب ما نص عليه بيان لها أصدرته أول أمس، احتجاجا على رفع نسبة الضريبة من 12% إلى أزيد من 50% بشكل غير مبرر، وكذا استحداث إجراءات بيروقراطية غير فعالة ومرهقة للمحامي، والتميز بين الخاضعين للضريبة إذ يتم إعفاء الموظفين والمستفيدين من الدخل على الضريبة، إذا كان الدخل السنوي يساوي 360 ألف دج، بينما المحامي يخضع لهذه الضريبة في حدود 240 ألف دج، وكذا التكاليف والمصاريف المخصومة في حالة عدم الإثبات حددت بـ 10%، بينما بعض الخاضعين للضريبة حددت بـ 30%..
وتمسكت الجمعية العامة للاتحاد العام لمنظمة المحامين حسب ذات البيان، بمطالبها التي لخصتها في ضرورة استحداث نظام الضريبة من المصدر بالنسبة للمحامي، كونه إجراء عادل وفعال ويحقق العدالة الجبائية ومصلحة الخزينة العمومية، كما حملت المنظمة مسؤولية الانسداد الحاصل لوزير المالية لغلقه باب الحوار رغم المرسلات العديدة المبلغة له، والتي حسب نص البيان بقيت دون جدوى، وكذا رفض الخضوع للنظام الجبائي الوارد في قانون المالية لسنة 2022، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بذلك.
ودعت الجمعية العامة للاتحاد رئيس الجمهورية بما له من صلاحيات، لاتخاذ الإجراءات المؤقتة اللازمة من أجل إيجاد الحلول المناسبة، واعتماد نظام الضريبة من المصدر في قانون المالية التكميلي لسنة 2022.
وبالمقابل شهدت مختلف المحاكم الابتدائية ومجلس قضاء العاصمة، الخميس، تأجيل أغلب الملفات المطروحة للنظر ماعدا عدد قليل منها، والذي برمج للمحاكمة بطلب من المتهمين أنفسهم دون حاجتهم للدفاع، بعد انسحاب المحامين من قاعات الجلسات.
حيث أجل لذات السبب القطب الجزائي المتخصص في ملفات الفساد المالية والاقتصادية بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة، محاكمة وزيرة الصناعة السابقة تمازيرت جميلة، المتابعة في قضية فساد رفقة 17 متهما آخرين يتواجدون تحت الرقابة القضائية ويتعلق الأمر بإطارات وزارة الصناعة والمجمع والبنوك المتابعين في ملف “مجمع الرياض”، لتاريخ 27 جانفي الجاري، بعد تمسك جميع المتهمين بحضور دفاعهم.
كما تقرر تأجيل ملف ثان لنفس التاريخ السالف ذكره، والمتابع فيه رئيس منتدى رجال الأعمال السابق علي حداد رفقة وزراء سابقين للنقل والأشغال العمومية، وهم كل من عمار غول، وعبد القادر قاضي إلى جانب المديرين سابقين للأشغال العمومية “خليفاوي علي ” و“بن شنان محمد عبد الصمد ”، إضافة إلى المتهم” برواق سليمان” المدير العام للشركة الجزائرية لأشغال الطرق.
وجدير بالذكر أن وقائع الملف الحالي، تتعلق بتعلميات شفهية وأوامر بمنح مشروع لفائدة مجمع “etrhb” علي حداد، وإستغل الأخير نفوذه في الحصول عليه خلال زيارتين ميدانيتين لوزير الأشغال العمومية السابق عمار غول إلى ولاية عين الدفلى.