-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دعما للحراك الشعبي تحت شعار "لا لدهس الدستور"

المحامون ينتفضون مجددا.. نعم لعدالة مستقلة

الشروق أونلاين
  • 262
  • 0
المحامون ينتفضون مجددا.. نعم لعدالة مستقلة
ح.م

خرج المحامون مجددا في مسيرة سلمية حاشدة عبر شوارع “الحراك”، والتي كانت بمثابة يوم تضامني ومؤازرة للحراك الشعبي، حيث تجمع المئات في ساحتي البريد المركزي وموريس أودان للمطالبة باحترام الدستور وقوانين الجمهورية وحرية الرأي والتعبير ومساندة المطالب الشعبية في تغيير نظام الحكم.

في حدود الساعة التاسعة والنصف من صبيحة السبت تجمع المئات من المحامين والموثقين في ساحة البريد المركزي التي أصبحت متحفا للحراك الشعبي، حماس كبير لدى أصحاب الجبة السوداء، وصور في الأهازيج والشعارات المكتوبة التي كانوا يحملونها، من مثل: “نعم للعدالة المستقلة.. لا تجاهل لإرادة الشعب.. لا لمصادرة إرادة الشعب.. لا لدهس الدستور.. يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة”، فيما نجح محامون آخرون في كسر الطوق الأمني على العاشرة، والذي كان يقف حاجزا للحيلولة دون تنقلهم إلى ساحة “موريس أودان”، حيث ساروا عبر النفق ووصلوا إليه، رافعين شعارات سياسية أبرزها شعار “الدفاع يريد رحيل الفاسدين”.. “وطني وطني غالي الثمن.. نفسي روحي.. وأنا الحامي وطني الغالي”.

وفي الساعة العاشرة والنصف صباحا تضاعف عدد المحامين ليقدر بالمئات ويفوق الألف، وحاولت مصالح الأمن تطويق المكان للسماح للسيارات المارة بالعبور، ولم يلبث المحتجون أن انطلقوا في مسيرتهم السِلمية مثلما كان مبرمجا، متجاوزين 3 موانع أقامتها مصالح الأمن، غير أن إصرار المحامين مكنهم من تخطي الحواجز الأمنية دون وقوع حوادث أو إصابات تذكر، سواء بين المحتجين أو مصالح الأمن، حيث سار أصحاب الجبة السوداء باتجاه محكمة سيدي أمحمد.

واقتربت “الشروق” من عدد من المحامين،  بساحة البريد المركزي على غرار الأستاذ مصطفى بوشاشي الذي أكد أن استقواء السلطة بالخارج هو أمر خطير وقع في الجزائر المستقلة، “هؤلاء يتعنتون ولا يريدون ان يسمعوا صوت الشعب، يريدون الالتفاف حول مطالبه ويستقوون بالخارج وهو شيء خطير وقع في الجزائر المستقلة”، وأضاف “زعماء الدول لما تقع مشاكل في بلدانهم ويكونون في الخارج يدخلون مباشرة حتى لو كانوا في اجتماعات هامة، أما نحن لما لفظهم الشعب ذهبوا الى الخارج ليستقووا به، لأنهم في خدمة هذه الدول”.

فيما أكد المحامي براهيمي “إن الدفاع  اليوم خرج كشخص واحد، لأنه دائما يدافع عن الحريات ودولة القانون”، مؤكدا “أن أصحاب الجبة السوداء وبصفتهم الفردية أي كمواطنين شاركوا في جميع المسيرات السلمية التي عاشها الشعب الجزائري، أما اليوم فقد خرج المحامون ليقولون مجددا بأنه سيصمدون ضد كل من يتعدى على القوانين والدستور بفرض سياسة الأمر الواقع وفرض تمديد العهدة الرابعة وخرق الدستور من كل جوانبه”، وأشار محدثتنا إلى أن “الدفاع يطالب بإسقاط النظام ككل”.

من جهته، أفاد المحامي محمد عبدلاوي، أن المحامين يقومون بدورهم الطبيعي، وأن المحاماة كمهنة طبيعتها الدفاع عن الحقوق والحريات وعن سيادة القانون، ما يعني السير مع الجزائريين من أجل سيادة القانون، فيما اعتبر نقيب محامي العاصمة عبد المجيد سليني أن “الجزائر لم تكن منذ الاستقلال جمهورية مبنية على المؤسسات الدستورية الحقيقية التي تمثل إرادة الشعب”، مضيفا بأن الشعب لما قرر أن يحرر الوطن من الاستعمار الفرنسي لم يمنعه أحد، وعليه لا يمكن الوقوف في وجه إرادة الشعب، ودعا المتحدث إلى تنظيم مرحلة انتقالية نعيد فيها بناء مؤسسات منبعثة من إرادة الشعب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!