المحامون يُخطرون بنك الجزائر لإجهاض تهريب أموال الشعب
دعت منظمة محامي ولاية الجزائر، رئيس البنك المركزي الجزائري وكل رؤساء المؤسسات المصرفية الأخرى، بالامتناع عن تمرير وتسديد كل الصفقات والعمليات التجارية التي تخدم المصالح الخاصة والتي يقوم العديد من أصحابها في الإسراع والضغط لتمريرها استغلالا للوضع الراهن.
وبررت المنظمة مطلبها في بيان لها، بالحفاظ على المال العام، خاصة في ظل الأخبار التي وصفتها النقابة التي يترأسها عبد المجيد سليني، بالمؤكدة التي تتحدث عن تهريب أموال طائلة للخارج نتيجة عقود وصفقات ذات مصالح متناقضة مع الصالح العام يكون أصحابها من المتسببين في الأزمة التي يعيشها الوطن، خاصة مع تصاعد الحراك الشعبي الذي دخل شهره الأول دون توقف وانضمام مختلف أطياف المجتمع للمسيرات السلمية، المطالبة وبصفة حضارية بتغيير جذري للنظام، وكذا في ظل عدم وجود حكومة شرعية وتمثيلية لتسيير شؤون الدولة والسهر على مراقبة الوضع المالي للبلاد.
وخاطبت المنظمة وبصفة مباشرة القائمين على مؤسسة البنك المركزي، أين وجهت لهم نداء مستعجلا طلبت من خلاله ضرورة التحلي بروح المسؤولية أكثر من أي وقت مضى للحيلولة دون تمكين هؤلاء من نهب المال العام عن طريق فرض الرقابة الصارمة على كل العمليات المصرفية واتخاذ كافة التدابير والإجراءات القانونية الاحترازية التي تعزز هذه الحماية لمنع كل المحاولات الهادفة إلى تهريب المال العام مع مراعاة سير التعهدات المالية مع الخارج إلى حين خروج البلاد من الأزمة بتنصيب الدولة الشرعية المرتقبة، وذلك لعدة اعتبارات أبرزها أن هذه الأموال ملك للشعب الجزائري من جهة، ومن جهة ثانية، لأنها تقع تحت مسؤولية البنك المركزي.
وجددت منظمة محامي ولاية الجزائر، مساندتها المطلقة والتامة للحراك الشعبي الذي أبهر العالم، على اعتبار أن المحامين جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري الذي قال كلمته خلال المسيرات السلمية، داعيا جميع المعنيين بهذا الواجب أن يتحملوا المسؤوليات التي أوكلت إليهم.