المحضرون القضائيون “يشكون” الضغوطات والتهديدات
دقّ رئيس الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين للوسط، الأستاذ راشدي محمد، ناقوس الخطر جراء اللاأمن القانوني الذي تعيشه المهنة بعد 22 سنة من الممارسة الميدانية، مما ساهم في زيادة الضغوطات والتهديدات المسلّطة على المحضرين القضائيين من طرف النيابة العامة، من جهة ومن أطراف التنفيذ من جهة أخرى، مشددا على أن الخطأ الجسيم الذي من أجله يزج بالمحضر في السجن، لا يتفق اثنان على تعريفه وتحديد مفهومه.
وأشار المتحدث في كلمته الافتتاحية لملتقى نظمته الغرفة الجهوية للوسط، الخميس الفارط، بالمدرسة الوطنية للقضاة في بن عكنون، إلى أن هذا الخطأ لا يقبل أي تأويل أو تفسير يضر بمصلحة المواطن. متسائلا عن مصلحة المواطن بعد أن تصبح ملفاته حبيسة أدراج مكتب مغلوق ومحضر موقوف، يتنقل فيها ملفه من ديوان عمومي إلى آخر؟
وذكر ذات المسؤول أن تضحيات المحضرين الجزائريين، في سبيل الارتقاء بالمهنة إلى مصاف الاحترافية والتميّز، لم يجن منها المحضر سوى أنه تحوّل إلى محل شبهة بمجرد شكوى بسيطة، يوقف بمجرد تهمة أو ادعاء مدني، ليتم إيداعه الحبس الاحتياطي قبل أن تتم تبرئته، بعد مرور مدة قد تطول إلى سنوات، متسائلا عن كيفية رد الاعتبار له وجبر الأضرار اللاحقة به.
وأوضح المتحدث أن الأخطاء المرتكبة أثناء ممارسة مهام التنفيذ، لا تعدو أن تكون سوى أخطاء مادية بسيطة، يمكن تصحيحها وفق قانون الإجراءات المدنية والإدارية، عن طريق اللجوء إلى دعوى البطلان إلى جانب مطالبة المتضرر من هذه الأخطاء بالتعويض، طبقا لنص المادة 124 من القانون المدني، فضلا عن اللجوء إلى تطبيق الإجراءات التأديبية.