-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بحجة صدور قانون الأكاديمية الجزائرية في الجريدة الرسمية

المحكمة الدستورية ترفض إخطارات 100 نائب بالبرلمان

أسماء بهلولي
  • 1926
  • 0
المحكمة الدستورية ترفض إخطارات 100 نائب بالبرلمان
أرشيف

رفضت المحكمة الدستورية مضمون إخطار تقدم به 100 نائب بالمجلس الشعبي الوطني حول فرض رقابة دستورية على أربع مواد تضمنها القانون المنظم للأكاديمية الجزائرية للعلوم، باعتباره إقصائيا وتمييزيا في حق الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.

واستندت المحكمة الدستورية في رفضها للإخطار الذي تقدم به النائب عن الجالية الجزائرية بالخارج والممثل عن حركة مجتمع السلم عبد الوهاب يعقوبي، إلى أن القانون موضوع الإخطار يتعارض مع نص المادة 190 من الدستور التي تنص على أنه “يمكن إخطار المحكمة الدستورية بشأن دستورية المعاهدات قبل التصديق عليها والقوانين قبل إصدارها”، وعليه، فإن الإخطار المقدم من قبل 100 نائب بالمجلس الشعبي الوطني جاء مخالفا لمضمون الدستور.

وحسب ما تضمنه العدد الأخير من الجريدة الرسمية فإنه “بناء على إخطار من قبل 100 نائب بالمجلس الشعبي الوطني مرفقا بقائمة أسمائهم وألقابهم وتوقيعاتهم برسالة مؤرخة في 27 جويلية والمودعة من قبل النائب عبد الوهاب يعقوبي قصد ضبط رقابة دستورية على المواد 9 و12 و15 و20 الذي يحدد تنظيم الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات وتشكيلتها وسيرها ومهامها “، وبناء على المواد 116 و142 و148 185 و193 و198 من الدستور، وبمقتضي المداولة المؤرخة في 28 ذي الحجة الموافق لـ27 جويلية الماضي التي تحدد قواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال رقابة دستورية القوانين والأوامر، فإنه من حيث الشكل الإخطار جاء صحيحا ولا يتعارض مع شروط تقديم الإخطارات.

وعلى عكس الشكل، جاء المضمون مخالفا حسب رد المحكمة الدستورية لروح الدستور، باعتبار أن الإخطارات يجب أن تقدم إلى المحكمة الدستورية قبل صدور القوانين والمعاهدات، ومعلوم أن 100 نائب بالمجلس الشعبي الوطني سبق أن تقدموا بلائحة إلى المحكمة الدستورية تضمنت إخطارات حول فرض رقابة دستورية على بعض المواد المنصوص عليها في القانون المنظم للأكاديمية الجزائرية للعلوم معتبرين أن بنودها “تتعارض مع أحكام المادة 35 من الدستور التي تنص على ضمان مساواة كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان”.

واعتبر النواب أن بنود القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان يحول دون المشاركة الفعلية للجميع في الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وهذا عكس روح الدستور الذي شدد في نص المادة 67 من الدستور على أن الجزائريين متساوون في تقلد المهام والوظائف في الدولة، باستثناء الوظائف ذات الصلة بالسيادة والأمن الوطنيين”.

وترى لائحة النواب الـ100 أن “شرط الإقامة بالنسبة للراغب في ترؤس الأكاديمية يمكن أن يكون شرطا بعديا يأتي بعد مرحلة الانتخاب وليس شرطا قبليا يقصي الكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة في الخارج من حق الترشح والانتخاب كرئيس ونائب رئيس ورؤساء الفروع الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات”، مطالبين في نفس الوقت المحكمة الدستورية “بمعالجة ما وصفوه بالخرق الدستوري الذي بات يقصي الكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج من فرصة خدمة وطنها”. وبحسب النواب، فهذا الأمر مخالف للخطاب الرسمي للمسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم المسؤول الأول عن البلاد الذي تحدث عن مساع جدية لاستعادة الكفاءات الجزائرية الموجودة في الخارج، والاستفادة من تجاربها وخبراتها.

وكان النائب عبد الوهاب يعقوبي قد أودع قبل أسبوعين لدى المحكمة الدستورية، إخطارا لطلب رقابة دستورية على قانون الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات وتشكيلها وسيرها ومهامها، والذي صدر في 25 أفريل الماضي، لتضمنه أربع مواد تقصي الأكاديميين الجزائريين المقيمين بالخارج من كل هياكل الأكاديمية وتحرمهم من حق الترشح والانتخاب كرئيس للأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!