المخابرات الأمريكية تطرح في الدوحة هدنة في غزة
ناقش مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بيل بيرنز، صيغة جديدة لوقف إطلاق النار في غزة واتفاق بشأن الأسرى، وذلك في اجتماع عقد يوم الأحد مع نظيريه الصهيوني والقطري. وتتضمّن الصيغة وقف إطلاق النار لمدة 28 يوما، مع إطلاق حركة حماس سراح نحو ثمانية رهائن، مقابل إطلاق الاحتلال سراح العشرات من الأسرى الفلسطينيين، وفقا لموقع “أكسيوس”.
وبحسب ما ورد، من شأن التوصل إلى اتفاق جزئي أن يكسّر الجمود الذي دام شهرين في محادثات وقف إطلاق النار، ويعزّز المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولا، ويحسن الظروف الإنسانية في غزة، ويطلق سراح بعض الرهائن المحتجزين هناك.
ومن غير المرجّح أن يحدث أي تقدم قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا أن من المرجح أن تعدل إسرائيل و”حماس” مواقفهما على أساس النتائج، حسب توقعات “أكسيوس”. كما أن الخطة لا تعالج مطلب “حماس” الرئيس بأن يتضمن أي اتفاق انسحابا صهيونيا من غزة وإنهاء الحرب.
لكن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قال، إنه لن يوافق إلا على اتفاق جزئي، وليس على إنهاء الحرب. وهذان الموقفان لا يمكن التوفيق بينهما. وقال مسؤول صهيوني كبير لوكالة “أكسيوس”: “توافق إسرائيل على وقف مؤقت، لكن حماس تريد وقفة من شأنها أن تفتح عملية تؤدي إلى خطوات إسرائيلية لا رجعة فيها. وإذا لم يخفف أي من الجانبين موقفه فلن يكون هناك اتفاق”.
وكان بيرنز قد التقى الأحد في الدوحة رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومدير الموساد ديفيد بارنيع.
وقبل ساعات من بدء المحادثات، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علنا أن مصر اقترحت اتفاقا جزئيا يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 12 يوما، والإفراج عن أربعة رهائن.
وقال المسؤولون الصهاينة، إن بيرنز وآل ثاني وبارنيع كانوا قد بدأوا بالفعل في تطوير فكرة التوصل إلى اتفاق جزئي، وناقشوا سبل البناء على الفكرة المصرية خلال اجتماعهم يوم الأحد. وتتضمن الخطة وقفا للقتال في غزة لمدة أربعة أسابيع، والإفراج عن نحو ثماني نساء من جميع الأعمار أو رجال فوق سن الخمسين عاما محتجزين لدى “حماس”، والإفراج عن عشرات السجناء الفلسطينيين من السجون الصهيونية.
وقال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني في بيان إن الجانبين ناقشا “إطارا موحدا جديدا يدمج المقترحات السابقة، ويأخذ في الاعتبار أيضا القضايا الرئيسة والتطورات الأخيرة في المنطقة”.
ومن المتوقع أن يجتمع الوسطاء القطريون والمصريون مع مسؤولي “حماس” خلال الأيام المقبلة لمناقشة الخطة الجديدة والمسار إلى الأمام.
كما من المتوقع أن يسافر بيرنز إلى القاهرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة هذه القضية مع رئيس المخابرات المصرية الجديد حسن رشاد، بحسب مصدر مطلع على القضية.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إنّ الجهود والاتصالات مستمرة بشأن صفقة في لبنان، معربا عن تأييد دولة قطر الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وعودة النازحين إلى منازلهم، قائلا في إشارة إلى المشاورات الأخيرة بشأن غزة التي شهدتها الدوحة، إنّ تقدما أُحرز خلال المفاوضات، لكنه أكد أنه “لا يمكن الحديث عن محتوى ما جرى، والاتصالات ما زالت جارية”.
وأكد الأنصاري، خلال إفادة صحافية دورية، أنّ الاتصالات والاجتماعات مستمرة في الدوحة والقاهرة، متمنياً أن تسفر هذه المفاوضات “عن اختراق”، مضيفا: “منذ بداية التصعيد في غزة نحاول منع حرب إقليمية ونحن على اتصال مع جميع دول المنطقة بهدف تحفيف التوتر، ما يجري سببه عجز المجتمع الدولي عن وقف المجازر والتجويع المستمر في غزة والتدمير في لبنان”، مشدّدا على أنّ دولة قطر لن تتوانى عن القيام بدورها لإنهاء الحرب في غزة ولبنان رغم التحدّيات.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الحاجة إلى خفض التصعيد في المنطقة، وقال إنّ الأمور مرتبطة ببعضها، مضيفا: “نحن في الوساطة القطرية لا نحكم على المسار التفاوضي من خلال التصريحات الصحافية، بل من المواقف داخل قاعات التفاوض وليس من خلال وسائل الإعلام”.