المخابرات الأمريكية تحذر من تفجيرات انتحارية بشمال إفريقيا
أعلنت كتابة الدولة الأمريكية، للشؤون الخارجية، أنها أخطرت الحكومة الجزائرية رفقة عدد كبير من دول العالم بالمحافظة على مستويات الحذر العليا تجاه هجمات محتملة من تنظيم “القاعدة” على أهداف أمريكية.
-
وذكرت الإدارة الأمريكية استنادا إلى تحقيقات استخباراتية تؤكد أن تنظيم “القاعدة وتنظيمات متحالفة معه خاصة فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وحركة الشاب الصومالية تواصل التخطيط لشن اعتداءات وهجمات على أهداف أمريكية في عدة مناطق في إفريقيا”، وأوضحت الوزارة أن هذه الهجمات قد تتراوح بين العمليات الانتحارية والتفجيرات بالقنابل مرورا بعمليات القتل والاختطاف، مشيرة إلى أن الأهداف المحتملة ستكون الأحداث الرياضية ذات المتابعة الإعلامية الكبيرة، ومناطق الإقامة والمطاعم والنوادي إضافة إلى المدارس ودور العبادة.
-
ومن جهته، قال ماتيو أولسن المرشح لرئاسة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب إن مهاجمة أمريكا لا تزال “هدفا كبيرا” للقاعدة والجماعات المنتمية إليها، بعد نحو 10 سنوات من هجمات 11 سبتمبر 2001، مضيفا في جلسة تأكيد ترشيحه أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ إن قتل زعيم “القاعدة” أسامة بن لادن كان “خطوة مهمة” و”نصرا كبيرا” على التنظيم، لكن الجماعة لا تزال تمثل أكبر خطر إرهابي لبلاده، موضحا أن هذا الخطر لا يأتي في أغلبه من القيادة العليا للتنظيم في باكستان، بل من مواقع إقليمية تحت إمرة قادة مختلفين وبأهداف مختلفة.
-
وتولي مصالح الأمن منذ مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” الأم أسامة بن لادن رعاية أمنية خاصة للمصالح الأجنبية في الجزائر، خاصة الأمريكية منها، حيث عمدت إلى زيادة تأمين السفارة الأمريكية بأعالي العاصمة، كما شددت الحراسة على مواقع الشركات النفطية العاملة في الصحراء ومقراتها الاجتماعية بالعاصمة، كما وضعت مختلف الأجهزة الأمنية مخططا استثنائيا لتأمين العاصمة والمدن الكبرى خلال شهر رمضان الذي تستغله الجماعات الإرهابية لتنفيذ جرائمها، حيث كثفت من نقاط التفتيش والمراقبة في الطرقات باستعمال أحدث الوسائل التقنية لكشف الأسلحة والمتفجرات.
-
وكان التنظيم الارهابي “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” قد استهدف مصالح أمريكية مرة واحدة، في نهاية 2006، عندما استهدف مسلحوه حافلة كانت تقل عمال الشركة النفطية الأمريكية (براون روت اند كوندور)” في غابة بوشاوي على مقربة من إقامة الدولة بنادي الصنوبر غرب الجزائر العاصمة.