المخرجة يامينة شويخ تعود في “كان يا مكان القصبة”
بعد انقطاع عن أجواء الكاميرا تعود المخرجة يامينة شويخ في سلسلة تلفزيونية جديدة بعنوان”كان يا مكان القصبة” تتطرق إلى الحياة اليومية في أعرق حي في العاصمة إبان الأربعينات والخمسينات في القرن الماضي.
العمل عبارة عن سلسلة خيالية تستعيد أجواء القصبة إبان أربعينات وحتى نهاية الخمسينيات القرن الماضي، وكيف ساهم الضغط الاستعماري في إذكاء شعلة التمرد والتوق للضال والحرية في أوساط سكان ورغم أنهم لم يذهبوا إلى المدارس ولم يعرفوا الثقافة، لكن وعيهم والتزامهم تجاه وطنهم حرر الجزائر، شويخ اعتبرت في تصريحها للشروق أن هذا العمل تجربة أخرى تقدمها اعترافا بما قدمه الجزائريون لبلدهم ومحاولة للتاريخ عن طريق السينما لمسار ونضال شعب وخاصة نضال النساء في هذا الاتجاه.
وعن قلة تواجد النساء خلف الكاميرا أرجعت شويخ الأمر لقلة الإنتاج فإنتاج فيلم كل 6 أو 10 سنوات لا يشجع ولا يعطي الفرصة، خاصة للشباب ليتواجدوا في الميدان وفي بلاطوهات التصوير، لهذا في ظل قلة الإنتاج لا يمكن أبدا تقييم أسباب قلة العنصر النسوي خلف الكاميرا وفي هذا الإطار دعت شويخ في حديثها للشروق الجهات الوصية إلى مزيد من الدعم والعناية بالإنتاج السينمائي في بلادنا، خاصة ما تعلق بالجانب التمويلي لأنه السبيل الوحيد لضمان استقلالية وحرية المخرجين، خاصة من لوبيات التمويل الخارجي، حيث اعتبرت شويخ أن الحديث في كل مرة عن التمويل هو هروب من الحديث في الأمور الجادة للقطاع، خاصة وأن شويخ تعتبر أن الجزائر هي التي تعطي المال للغير ولا تستفيد في مقابل ذلك في الترويج لإنتاجها .
واعتبرت المتحدثة في مقابل ذلك الخضوع لضغوطات المولين تخضع لشخصية المخرج ومدى احترامه لمبادئه ونفسه، وكذا ذكاءه في تمرير رسالته بدون ما يخضع لأفكار الآخرين ودعت شويخ القائمين على الإنتاج السينمائي في الجزائر إلى مساعدة المخرجين ودعم الإنتاج لغلق باب التمويل الخارجي، ولكن بدون ما يتحوّل هذا التمويل والدعم إلى رقابة أو حجر على حرية الإبداع.