“المخزن سيجد نفسه معزولا ومجبرا على التفاوض معنا”
يرى الوزير الأول للجمهورية العربية الصحراوية، عبد القادر طالب عمر، أن الزيارة المنتظرة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى الأراضي الصحراوية، خلال شهر فيفري المقبل، محطة فاصلة لعديد الملفات المتعلقة بالشرعية والسيادة، وتفرض على نظام “المخزن” الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض حول مبدإ حق تقرير المصير، ولا حديث عن مسألة الحكم الذاتي.
وقال الوزير الأول الصحراوي، عبد القادر طالب عمر، على هامش اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر الـ14 لجبهة “بوليزاريو”، في تصريح لـ “الشروق”، إن المؤتمر اكتسى أهمية بالغة جدا، من حيث إنه ينعقد في ظروف تطبعها المكتسبات التي حققتها القضية الصحراوية على الصعيد الدولي، وتسجيل القضية تقدما ملحوظا في المجال القانوني والقضائي الدولي، خاصة من طرف محكمة العدل الأوروبية .
واعتبر طالب عمر أن اعتراف عدة دول غربية بشرعية مطالب جبهة “البوليزاريو” كممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي، ومراجعة موقفها من النظام المغربي، يعد أحد المكاسب التي باتت تضيق الخناق على “المخزن”، رغم أن الصحراويين يرون أنه مضى الكثير من الوقت من دون الوصول إلى أي نتائج ملموسة، وباتوا يترقبون اتخاذ الأمم المتحدة لخطوات من شأنها أن تضمن للشعب الصحراوي ولو جزءا من حقوقه، تفاديا لأي تصعيد من الطرف المغربي.
وتعلق جبهة “البوليساريو”، حسب المتحدث، آمالا كبيرة على زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في فيفري المقبل، لوضع حد لحالة الانسداد القائمة من الجانب المغربي، حيث أكد في هذا الشأن، أنه ينتظر من الزيارة أن تفصل في بعض القضايا، التي بدأ معها ينفد صبر الصحراويين، آملا في ألا تتأجل مرة أخرى.
إلى ذلك أوضح ذات المسؤول أن أهم ما ينتظر من نتائج زيارة الأمين العام الأممي، إلزام النظام المغربي على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وذلك ليس لفرض رأيه المتمثل في بسط الحكم الذاتي، وإنما للتفاوض حول مبدإ حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، لذلك فإن الموعد ـ يضيف طالب عمر- مهم جدا بالنسبة إلى جبهة “البوليزاريو” والشعب الصحراوي.
وفي رد المتحدث على سؤال يتعلق بمراجعة عديد الأنظمة الغربية لموقفها من مساندة النظام المغربي، قال طالب عمر، إن هذه الأنظمة بالإضافة إلى هيئات دولية، بدأت تقتنع أن مقترحات نظام المخزن لم تأت بأي نتيجة تذكر، بحكم الولايات المتحدة الأمريكية مثلا –يقول المتحدث- متمسكة بمبعوثها الشخصي، كما هي الحال مع هيئة الأمم المتحدة، التي جددت الثقة في كريستوف روس، بالمقابل لا تزال بعض الدول كفرنسا وحكومة اليمين بإسبانيا تدعم النظام المغربي، مواصلا قوله: “حان الوقت للتقدم في اتخاذ قرارات ملموسة بشأن بعض الملفات، منها ملف وقف نهب الثروات”، وذلك ما طالبت به هيئة الأمم المتحدة لكنها لم تجسد ذلك على أرض الواقع.