المخزن يؤلب الأزواد للانقلاب على اتفاق الجزائر
عاود النظام المغربي التشويش على مساعى الجزائر لحل الأزمة المالية، الذي حقق تقدما كبيرا شهدت له كبرى العواصم العالمية، عبر تحريض الشعب الأزوادي على اتفاق الجزائر، من خلال إطلاق اتهامات جزافية ضد الجزائر وتحذير الماليين من وسيط وصفه بـ”انتهازي”.
وحاول المخزن بطريقة حاقدة وغير مبررة تأليب الشعب الأزوادي على اتفاق الجزائر، بعد فشله في استقطاب أطراف النزاع في مالي إلى الجلوس إلى طاولة الحوار في الرباط بهدف التشويش على مفاوضات الجزائر، وزرع الفتنة في الجارة الجنوبية، حيث حذر المخزن في بيان غريب اللهجة منسوب لوزارة الخارجية المغربية من الوساطة الجزائرية التي وصفها بالمشبوهة في مالي، بعد أن اتهم الجزائر بالفشل في لم شمل الفرقاء الماليين وفقا لحلّ توافقي يحفظ حقوق الجميع ويشجعهم على تجاوز خلافاتهم بما يعيد الاستقرار إلى هذا البلد الإفريقي ويجنب المنطقة مزيدا من النزاعات المساعدة على انتشار الإرهاب.
وزعمت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها أن التعامل مع الملف المالي أصبح “يتم بطريقة انتهازية، من قبل أطراف معنية بشكل مباشر (في إشارة إلى الجزائر)، وبعيدا عن السياق القانوني والإقليمي الذي دعت إليه الأمم المتحدة”، تحت إشراف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التي سبق لها أن حققت نجاحات مهمة على طريق حل النزاع.
واتهمت الخارجية المغربية الجزائر بزعزعة استقرار منطقة الساحل، وبالتعامل مع الملف المالي خارج السياق القانوني والإقليمي الذي دعت إليه الأمم المتحدة، وشددت على أن الحلّ في مالي “لا يمكن تحقيقه بواسطة تهديدات أو مناورات تخويف أو ابتزاز، خصوصا من قبل أطراف (جزائرية) لا تحظى بأي شرعية للقيام بذلك، والتي عملت دوما على زعزعة استقرار المنطقة”، قبل أن توجه دعوة للأطراف المتنازعة في مالي لنفض أيديها من الاتفاق الموقع بالجزائر.
ووقف المخزن قبل البيان وراء خروج أطراف أزوادية محسوبة عليه بمدينة كيدال، شمال مالي في مظاهرات للتعبير عن رفض اتفاقية الجزائر التي تحظى بإجماع أغلبية الشعب المالي، باللعب على وتر الحكم الذاتي لمناطق الشمال، الذي لم يتضمنه اتفاق الجزائر حفاظ على الوحدة الترابية للمالي.