-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدور الثاني للإنتخابات الرئاسية في تونس

المرزوقي يتحدث عن “تجاوزات خطيرة” والسبسي يشكو من “اعتداءات”

الشروق أونلاين
  • 3285
  • 13
المرزوقي يتحدث عن “تجاوزات خطيرة” والسبسي يشكو من “اعتداءات”
ح.م

كان يوم أمس طويلا على نفوس وقلوب التونسيين، لكنه كان أطول بشكل اكثر على قلبي رجلين اثنين هما الباجي قايد السبسي، والمنصف المرزوقي، وأحدها سيتوج رئيسا، ورغم إحساس عامة التونسيين بطول يومهم واهميته، إلا ان ذلك لم يشفع لصناديق الانتخاب بأن تمتلئ بـ”الأوراق السحرية”، واجتهدت الاإاعات المحلية في الإلحاح على المواطنين بالتوجه إلى مراكز الانتخاب، ولعل الطقس البارد نوعا ما والرياح التي هبت على ولايات تونس قد اثرت بشكل كبير، فيما كان “الكفر” بالعملية السياسية من اسباب العزوف الأقوى، وبمقابل مراكز انتخاب فارغة، اللهم من مؤطريها وأفراد الحراسة، كانت المقاهي وقاعات الشاي على طول شارع الحبيب بورقيبة او فضاءات الترفيه بالبحيرة عامرة بروادها.

 

حديث عن مخطط اغتيال للسبسي  

مثلما كان يخشاه الكثيرون وخاصة في المنظومة الأمنية، فقد وقّعت عناصر إرهابية عمليتين مسلحتين، إذ تعرض عسكريان اثنان أحدهما بولاية القيروان جنوبا والآخر بسريانة، إلى اطلاق نار، وردت عناصر الأمن وأردت أحد المسلحين قتيلا، فيما جرى توقيف 3 آخرين، لكن الحدث الأمني الهامّ كان ما كشفته قيادات في حزب “نداء تونس” الذي يقوده المترشح السبسي، عن تعرض هذا الأخير لمحاولة اغتيال، من دون تقديم اضافات أخرى، واستفسرت “الشروق” عند القيادية في الحزب عايدة قليبي عن تلك المعلومات فذكرت: “تحدث مسؤولون في النداء عن وجود مخطط لاستهداف الأستاذ باجي وليس لي تفاصيل اخرى في الموضوع”. 

الهاجس الأمني كان طاغيا ولافتا، فقد أغلقت السلطات التونسية، كل المنافذ المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، وشمل الغلق عدة شوارع متفرعة عنه، ومنع السير قبالة مقر وزارة الداخلية ونصبت أمامه العديد من الحواجز والمتاريس.

وانتشر العشرات من وحدات التدخل والجيش اضافة إلى عناصر الحرس الوطني، واللافت كذلك وجود عدد معتبر من رجال الأمن بالزي المدني، يجوبون الشوارع والأزقة عبر دراجات نارية حاملين في ايديهم رشاشات صغيرة وأجهزة اتصال، وعاينت “الشروق” توقيف عدد من المارة والسيارات من قبل عناصر الأمن، في الوقت الذي  بدا وسط العاصمة هادئا.

 

المرزوقي: تعرضنا لتجاوزات.. لكن سنفوز

في ولاية أريانة، الواقعة على بعد 8 كم عن العاصمة تونس، اختار المرشح المنصف المرزوقي، ان تكون مداومته الانتخابية، بناية من طابقين، وبسلالم ضيّقة، ومكاتب أضيق وعدد قليل من المنظمين، وحركة بطيئة نوعا ما، كان هذا الجو العام داخل مقر مداومة المرزوقي، الهدوء كان يكسّره مدير الحملة ومدير ديوان الرئاسة السابق عدنان منصر، بالحديث في هاتفه النقال، وكان يستقي المعلومات والإخطارات والتجاوزات، عبره في عدد من مكاتب الاقتراع وداخل مكتب صغير، به صورة للمرشح المرزوقي، وأخرى جمعته وبوتفليقة، تحدثنا إلى  المدير التنفيذي للحملة جنيدي طالب، الذي أوقف عمله في الولايات المتحدة الأمريكية تطوعا من اجل المرزوقي، ويذكر عن نسبة المشاركة: “الإقبال بدا ضعيفا ولكن نأمل ان يفوز مرشحنا في الدور الثاني”، لكنه يستطرد في مسألة الفوز: “سنكون الفائزين، لقد ضمنا الفوز في انتخابات الخارج، كما حدث في الدور الأول، في انتظار انتخابات الداخل”.

وعن تفاؤله بالفوز، يفصل جنيدي: “خصصنا 10 أيام من عمر الحملة للمدن التي لم تجد حظها في الدور الأول، لقد غطينا الثغرة، لقد كنا شبه غائبين في تونس الكبرى وأريانة وبن عروس ومنوبة، لكن الغياب لم يكن مقصودا.. لقد وصلنا في الحملة إلى حدود ليبيا لطمأنة أهلنا هناك وتأييد جيشنا المرابط لحماية الوطن”.

ورغم الترسانة التي حضّرتها المداومة، بجلب 30 ألف عضو مراقب متطوع، الا ان حملة المرزوقي اشتكت مما وصفته بـ”تجاوزات خطيرة” من قبل الفريق الخصم، زيادة على تحامل الإعلام عليهم و”الوقوف الفاضح” على حد تعبير الجنيدي، مع السبسي، وقبل المغادرة استوقفنا الجنيدي إلى صورة جمعت المرزوقي مع الرئيس بوتفليقة، ذكر بشأنها انه كان يأمل ان تكون هي الملصقة الرسمية للحملة وليس صور المرزوقي فقط والحاملة لشعار “ننتصر أو ننتصر”.

 

.. والسبسي يشتكي من “الاعتداءات”

عندما تتوقف عند مقريْ المرشح السبسي، الأول لإدارة الحملة الانتخابية، والآخر لحزب نداء تونس تعلم ان هذا الحزب “ولد بشلاغمو” مثلما يقال عن “الأرندي” في الجزائر، فالحزب اختار حي البحيرة الفخم مقرا له، وعلى بُعد امتار فقط يوجد مقر المداومة الانتخابية، ووضع امامها حواجز حديدية لمنع دخول غرباء، وعند الباب الرئيسي شبان مفتولو العضلات، وعلى الواجهة لافتة ضخمة كتب عليها “تحيا تونس”.

في مقر الحزب، الهدوء طاغ، ولا تكاد تلحظ أي حركة، وتنسى انك في موعد انتخابي حاسم، باستثناء شاب في مقتل العمر يتولى مهمة الاستقبال، وداخل المقر، وجدنا مسؤولة الاعلام عايدة قليبي التي كانت تتوقف عن الحديث معنا للرد على المكالمات، وتذكر المسؤولة في حملة السبسي بخصوص نسبة المشاركة التي كانت ضعيفة “هنالك خصوصية وخاصة في المناطق الفلاحية، نحن الآن في موسم جني الزيتون، واعتقد ان هذا الأمر قد أثر في نسبة المشاركة، وننتظر بعد العصر زيادة نسبة المشاركة.. النسبة مثلما تذاع بين الفينة والأخرى ترتفع وبنسق سريع وهذا أمر جيد”.

ولا يساور عايدة أي شك في فوز صاحب 88 سنة، إذ تقول “هنالك تفاؤل الأستاذ باجي قايد السبسي، وفي الدور الثاني هو مرشح الأغلبية، عديد الأحزاب اختارته مرشحا حتى  شخصيات وطنية غير محزبة تدعمه زيادة على المرشحين في الدور الأول”.

ورغم الهالة الكبيرة التي تحاط بالحزب، إلا انه يشتكي كذلك من “الحڤرة”، وتقول عايدة قليبي: “لقد تعرضنا لاعتداءات وتم حرق مقرنا في ولاية منوبة وسرقت اموال من داخله، كما تعرض عدد من منخرطي الحزب لاعتداءات جسدية”، وتسجل المتحدثة ان الحزب قد آثر عدم الرد على أي استفزازات يتعرض لها، وقمنا بتكوين مناضلينا وتنبيههم إلى ضرورة عدم الرد على الاستفزازات.

وبين المشهدين، مشهد أمل لدى التونسيين في ان يكون الاثنين حاملا لعنوان جديد، برئيس جديد، قادر على نقل تونس من مرحلة الفراغ وتجاوز فترة الصعاب التي مرت عليها لحد الساعة ثلاث سنوات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • kadyrou

    المرزوقي+بقايا نظام بن علي =ديمومة الإستبداد السياسي بطريق السبسي...هي معادلة طرفاها متناقضين...كان لزاما على المرزوقي أن يستعمل ورقة القانون كحقوقي لضرب معاقل الإستبداد و تجفيف منابعه في تونس...لقد أخطأ خطأ ذريعا في تقديره للموقف...و هاهو الكراع يصبح ذراعا ...و البغاث بأرض تونس يستنسر...كان الله في عونكم أهل تونس.....

  • احمد غرايرية

    المرزوقي اصبح من الماضي والباجي قائد السبسي هو الرئيس الجديد لتونس فالمرزوقي كانت له اخطاء عديدة استفاد منها منافسه فهو رجل لا يمتلك كاريزما رئيس دولة من خلال مظهره وخطاباته زد علي ذلك تسرعه وارتجاله في اتخاذ المواقف اي بمعني ان الشعب التونسي يري فيه الشخص المتهور والغير عاقل والذي يعرض مصالح تونس للخطر ويتصرف وكانه رئيس دولة كبري متناسيا حجم تونس اما السبب الاخر فهو تعاطفه مع حركة النهضة والتيار الاسلامي بصفة عامة في وقت ان تونس تتعرض للارهاب من طرف الفئة المتطرفة من الاسلام السياسي .

  • Insulaner

    اذا فاز السيسي بالرئاسة فنحن في الجزاءر( الناس الي مثلي و هم كثيرون في الجزاءر) سنكون حزينين جدا ليس لان المرزوقي خسر و السبسي فاز هذا الفلولي من بقايا النظام السابق و مكانه الحقيقي هو السجن و ليس التكريم و انما لان حينها يمكننا ان نعي الديمقراطية و الحرية و الثورة الشعبية و اخراج لهم شهادة وفات و لانه رغم الملايين التي ثارت و هذا الزخم الكبير للاسف لم يفلحوا في التغير الجذري و بصراحة انا اتساءل ماذا يرجى من واحد فلووولي ؟؟

  • صلاح الدين

    والله لا ادري لما تثور الشعوب على جلادها ثم بعد حين تحن اليه حنين الذي شرب العبودية حتى الثمالى ولم يعد يتغنى الا بمتى الوصل بالجلاد ,
    الثورة التى لا تقوم على اساس تغيير الفرد ليست الا عتب المحب على الحبيب المقصر لعل هذا الحبيب يجدد الحب الذي بينه وبين محبه,

    مبروك على الشعب التونسي عودة زمن الوصل

  • نسيت اسمي

    لا مقارنة السبسي و لو انه من النظام الباءد المجرم الا انه على الاقل لم يغتصب حكم المرزوقي المنتخب موءقتا و يدخله السجن و لم يقتل الآلاف بوحشية من الشعب التونسي لا في شارع بورقيبة و لا في شارع التحرير و لا سجن الآلاف منهم من اجل كرسي الرءاسة مثل ما فعل المختل السيسي بتاعكم و السبسي التونسي اليوم هو يصارع غريمه المرزوقي من اجل الحكم في صندوق الاقتراعات و ليس بالغش و التزوير هنا الفرق و يحيا تونس و يسقط العرص السيسي و أزلامه في مصر و تحيا 44444444444 و سجل لست باخواني

  • Tunisiano vero

    شكرا لك يا اخي وتحية الى بلد الاحرار الجزائر الابية

  • لا يهم

    السبسي عمره 88 سنة يعني انسان هرم و شاخ و لا يصلح للرءاسة و على هاوية القبر و انه رشح نفسه للحكم في تونس هو جريمة في حد ذاتها طبعا الإعمار بيد الله و لكن الحقيقة انه في هذا العمر يصبح الانسان رجل برى و رجل في القبر (بكسر الراء)كما نقول عندنا في الجزاءر ماذا لو فاز بكرسي الرياسة و من كثرة الفرحة جاتوا سكتة قلبية و يموت (تحصل كثير ) او يحصل معاه تشنج و يصبح قعيدا سوْال من سيخلفه يا ترى ؟؟ ام ستعاد الانتخابات من جديد؟

  • الاسكندرانى

    السبسى حيتولى رئاسة تونس ودا من النظام السابق وياترا انتم حتهتموا بتونس زى ما اهتميتوا بمصر وباخبار سياسة مصر دائما ؟؟ ودائما حتهاجموا تونس زى ماكنتم بتهاجموا مصر ؟؟؟

  • العربي بن مهيدي

    التجاوزات ممكن أن تحدث خصوصا لشخص السبسي المعروف عنهم التزوير في عهد نظام زين الهاربين الذي اعترف على قناة الجزيرة و للصحفي أحمد منصور أنهم زوروا الانتخابات فلا يخفى على أحد وجود الفلول و الدولة العميقة التي تساندها دول عربية و غربية للعودة من جديد.. أخر الأخبار تقول أن السبسي تحصل على 52،8 بالمئة و المرزوقي على 47،2 بالمئة من الأصوات ان صحت النتائج فالخبر مؤسف جدا فتونس الشابة رضيت بشيخ في التسعينات؟؟

  • بدون اسم

    نفس صيناريوا نتاع ثورة ربيع عربي ينصبوا واحد من مسلمين بعد عام يجي ثورة شتاء عربي جاء شتاء وجات لرياح وجات لهموم قوية برشا برشا ....منى

  • بائع دواء البق

    لعوام هم قوة المستبدُّ وقُوْتُهُ. بهم عليهم يصول ويطول؛ يأسرهم فيتهللون لشوكته؛ ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم؛ ويهينهم فيثنون على رفعته؛ ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته؛ وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريماً؛ وإذا قتل منهم لم يمثِّل يعتبرونه رحيماً؛ ويسوقهم إلى خطر الموت، فيطيعونه حذر التوبيخ؛ وإن نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنهم بُغاة.

    عبدالرحمن الكواكبي

  • Solo16dz

    بغض النظر عن الرجل الذي سيختاره الشعب التونسي الشقيق رئيسا لبلاده انه لمن الجميل ان يُعلَن عن اسم الرئيس الجديد في يوم الإثنين المبارك غرة شهر ربيع الأول المبارك نتمنى كل التوفيق للإخوة التوانسة في المستقبل من الايام و الاشهر و الاعوام للعهد الجديد في انتظار ربط البلدين الجزائر و امتدادها الطبيعي الشامل و الكامل و المتكامل تونس بمشروع TGV بين الجزائر العاصمة و تونس العاصمة مباشرة على غرار خط باريس لندن تجسيدا لشعار الجزائر تونس بلد واحد شعب واحد مستقبل واحد مبروك مرة اخرى للتونسيين انجازهم هذا

  • Tounsi fierde l'etre

    Taux de participation de 56%
    Beji Caid Essebssi nouveau président de la république et profite de l'insatisfaction du peuple vis à vis de son concurrent Marzougui et le gouvernement de la Troika qui n'ont pas pu maitrisé convenablement le dossier de la sécurité et le redressement de l'économie