-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المرعوشون‮ ‬من‮ ‬الفضائح‮!

جمال لعلامي
  • 3285
  • 5
المرعوشون‮ ‬من‮ ‬الفضائح‮!

زيارات العمل والتفقد والتفتيش، التي يقوم بها الوزير الأول عبد المالك سلال، نقلت حسب الأصداء والكواليس، في نقل الرعب والهلع إلى العديد من الوزراء والولاة والمسؤولين المحليين، وبطبيعة الحال، فإن الأمر هنا يخصّ المتقاعسين والمتماطلين والمتسكعين على أرصفة المشاريع‮ ‬الميتة‮ ‬اكلنيكيا‮ ‬والمحنطة‮ ‬والمنوّمة‮ ‬مغناطيسيا‮!‬

“الخلعة” انتقلت أيضا وبسرعة البرق إلى دواخل ونفوس المتورطين محليا في سوء التسيير و”الحڤرة” والبيروقراطية، والمتسبّبين في إشعال نار الاحتجاجات وتحريض المواطنين على الخروج للشارع، بسبب ملفات السكن والتشغيل والتواصل مع السكان في القرى والبلديات والمداشر!

 

الخوف نجح كذلك في التسلـّل إلى قلوب متورّطين في فضائح الفساد وإبرام الصفقات المشبوهة والتدليس والتزوير ونهب العقار والأراضي الفلاحية، والمتواطئين في التبذير و”الفستي” واستغلال المناصب لتحقيق أغراض حزبية وشخصية وعائلية والإساءة للدولة!

زيارات سلال للولايات، كانت فرصة ذهبية للمجتمع المدني والمواطنين، ولكلّ الشرفاء والنزهاء، من أجل التبليغ عن الخروقات والتجاوزات والعشوائية التي تصنع الجمود والركود وتـُنتج اليأس والإحباط، وتدفن مهمة استكمال المشاريع والبرامج في مقبرة الفوضى ومنطق “كوّر ومدّ‮ ‬ألـّعور‮”!‬

من الطبيعي أن ينصب المواطنون “الحواجز المزيفة” للوزير الأول، بهدف إسماعه أصواتهم وأنينهم وتوصيل انشغالاتهم ومطالبهم، طالما أن مسؤولين محليين يتعاملون معهم بمنطق “حوار الطرشان” وبعقلية “خاطيني” و”تخطي راسي” و”روحو تشكو بعيد علينا”!

عندما يرفض ولاة ورؤساء دوائر وأميار ومديرو مصالح، استقبال مواطنين وحلّ مشاكلهم، فمن البديهي أن يبحث المظلومون عن “بدائل” وصناديق بريد تستقبل شكاويهم ورسائلهم، ومن الطبيعي أيضا أن يُلاحق هؤلاء الرئيس والوزير الأول وفي أحسن الأحوال وزير القطاع، لكشف المستور ونشر‮ ‬الغسيل‮ ‬و‮”‬تبهديل‮” ‬مسؤولين‮  ‬محليين‮ ‬تحوّلوا‮ ‬إلى‮ ‬خطر‮ ‬على‮ ‬النظام‮ ‬العام‮!‬

من واجب بعض المسؤولين المحلـّيين أن يرتجفوا خوفا من “كشف البازڤا” من خلال زيارات رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو الوزراء الراغبين في العمل و”التغيير”، لكن المصيبة أن مسؤولين في القاعدة يعرفون جيّدا من أين تـُؤكل كتف مسؤوليهم الكبار، ولذلك لا غرابة إذا تمّ‮ ‬استقبالهم‮ ‬بالماكياج‮ ‬والبريكولاج‮ ‬لإخفاء‮ ‬الصابوطاج‮!‬

قد تكون البلاد والعباد، في حاجة ماسة، إلى زيارات تفتيشية مفاجئة ومباغتة، حتى يتمّ لقف المتهوّرين والمستهترين في حالة تلبّس ومع سبق الإصرار والترصّد، وحينها لا تنفع أشجار النخيل التي يتم غرسها ليلة الزيارات، ولا أعمدة الكهرباء التي يتمّ تثبيتها نهرا وإزاحتها‮ ‬ليلا‮ ‬على‮ ‬طول‮ ‬الطريق‮ ‬الذي‮ ‬يعبره‮ ‬الرئيس‮ ‬أو‮ ‬المسؤول‮ ‬الكبير‮!‬

إعلان الزيارة فيه من الشفافية والوضوح، ما يكفي لدفع المتلاعبين إلى تبنـّي حسن النوايا، لكن يبدو أن هذه التبليغات عن طريق الصحافة والمراسلات الرسمية من فوق إلى تحت، أعطت الوقت للفاشلين والعاجزين بالبلديات والدوائر والولايات، من أجل تحضير أنفسهم وتسخين عضلاتهم‮ ‬وتطهير‮ ‬ملفاتهم‮ ‬وحفظ‮ ‬الأرقام‮ ‬المزيفة‮ ‬لممارسة‮ ‬التغليط‮ ‬والتضليل،‮ ‬وقد‮ ‬اتهم‮ ‬الرئيس‮ ‬بوتفليقة،‮ ‬في‮ ‬وقت‮ ‬سابق،‮ ‬وزراء،‮ ‬بالكذب،‮ ‬فما‮ ‬بالكم‮ ‬بـ‮”‬هفّ‮” ‬أميار‮ ‬وولاة‮!  ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • معسكري

    إن المسؤوين المحليين نسخة طبق الأصل للمسؤولين المركزيين
    وقديما قال الشافغي: عفوا تعف نساؤكم.

  • عبد الله

    أتمنى ويتمنى 90% من الشعب أن تكون الزيارات فجائية.

    ويكشف المستور ، فيكافأ المخلص المجتهد . ويحاسب المتهاون

    والمسيء ، فنهدأ نفوس المواطنين ، وترجع الثقة بين الحاكم

    والمحكوم ، إن شاء الله.

  • كريم

    المرتشي و المختلس لا يخاف اللحظة التي يقوم فيها سلال بزيارة عابرة ، فهو يعلم أنها زيارة و ستمر ، المشكلة في المسؤول الأول الذي عليه بانشاء جهاز رقابة صارمة مكونة من أناس أكفاء ، و أقول لك كفاك من الثناء على من لا يستحق ..

  • نبيل

    تابع...يرد عليه وتناول الإوزة الشهية. وبعد الإنتهاء من الغذاء، خرج السيد إلى فناء المنزل ومعه الطباخ، فرؤا إوزة أخرى تقف على رجل واحدة، فقال له الطباخ أنظر ياسيدي هاهي لك إوزة أخرى لها رجل واحدة فقط. نظر السيد إليه ثم أخرج سوطه وقرعه على الأرض، فقفزت الإوزة مخرجة رجلها الثانية من تحت جناحها. حينها خفظ الطباخ رأسه وقال له لو أخرجت السوط حين قدمت لك الإوزة ياسيدي لما أخرجت لك فخذها الثاني. هذا هو حال "طباخينا" في البلديات والدوائر والولايات.

  • نبيل

    يحكى أن أحد النبلاء في إنكلترا كان يعيش في قصره محاطا بالخدم والحشم، وكان له طباخ يريد إلفات إنتباه، فكان يتباهى بطبخه. وفي يوم من الأيام قال لسيده أنه سيطهو له إوزة لم يأكل مثلها في حياته. وهكذا فعل، قام بطهو الإوزة بطريقة تسيل اللعاب، وكان منظهرها وهي على الطاولة يخلب النظر والعقل. فنظر إليها الطباخ ولكن لم يتمالك نفسه فمسك بأحد فخذيها وإنتزعه ثم أخفاه ليأكله. وعندما حان وقت الغذاء قدمه لسيده الإوزة منقوصة وبفخذ واحد فقط، زاعما أمام سيده أن الإوزة كان لها فخذ واحدة. فصمت السيد ولم...يتبع02