-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في دراسة علمية ذات أبعاد ثقافية دينية سياسية

“المسبار” يسلط الضوء على التشيع في بلدان المغرب العربي

الشروق أونلاين
  • 4157
  • 0
“المسبار” يسلط الضوء على التشيع في بلدان المغرب العربي
ح م

سلّط مؤخرا “مركز المسبار للدراسات والبحوث” الضوء على ظاهرة التشيع في بلدان المغرب العربي، بأبعادها الثقافية والدينية والسياسية، حيث حمل كتابه الخامس عشر بعد المائة، الصادر في جويلية 2016 عنوان “إيران ودول المغرب: المسألة الشيعية”.

وتتجلى أفكار الدراسة القيمة من خلال ثلاثة محاور رئيسة، الأول: مقاربة ظاهرة التشيّع في المغرب وتونس والجزائر، لاختبار حالات التوظيف السياسي للديني. والثاني: فحص بعض حالات التشيّع التي تبدو وكأنها اتخذته نمطاً دينياً اختيارياً لا ينطوي على أية خلفية سياسية، وهنا يسلّط الضوء على الأدوات التقليدية والحديثة، التي أسهمت في إتاحة هذا الشكل من التأثير، فيتم التركيز على القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي والفضاءات العامة. والثالث: تبيان كيفية تأثير ظاهرة التشيّع في العلاقات السياسية بين دول المنطقة، وفي الخطاب المذهبي والاستقطابات الإقليمية، فضلاً عن تأثيره في إدارة الأقليات ودور الأقطاب الدولية المعنية بهذا الملف، كما تردّ على منْ يراهن على اعتراف تاريخي بأولية التشيّع في المغرب، عبر تعريف التشيّع كظاهرة سياسية ودينية منذ قيام دولة الأدارسة على أساس الولاء لآل البيت، وحصر الخلافة في ذريتهم، واعتبار أي خلافة قائمة في بلاد المسلمين اغتصاباً لهذا الحق، واستمرارها بأشكال مختلفة إلى حين بروز الدولة الفاطمية، حيث تمهد هذه التفسيرات كلها لظهور طور واضح وجلي من التشيّع الإمامي في المغرب في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979. .

وحسب الكتاب، فقد عملت “إيران ولاية الفقيه” منذ البداية على تصدير الثورة إلى العالم الإسلامي، لكنه يؤكد على ضرورة التمييز بين الشيعة الأصليين والسُنّة المتشيّعين في علاقة الطرفين مع إيران.

واحتوى الكتاب على دراسة لحالات جماعية وفردية، وحاول تشكيل لبنة أساسية لدراسات أكثر تعمقاً في الظاهرة، وكيف يمكن للمثقف أن يتعاطى معها، كما يلفت إلى خيارات الدولة بين المحافظة على وحدة الدين والابتعاد عن الفتنة المجتمعية التي قد تُنتج، وبين التزامها بالحريات الدينية.

ونشير أنّ المؤلف لا يهدف إلى اتخاذ موقف أيديولوجي تجاه ظاهرة التشيّع الديني والسياسي في المغرب وتونس والجزائر، بل يحيل إلى مؤشرات دينية سياسية تستحق الدرس والتحليل. وقد تناولت الدراسات المدرجة تحولات الموقف المغربي الرسمي من التشيّع، والجذور ومظاهر التشيّع في المغرب، والمظاهر التنظيمية للتشيّع في المغرب، والأداء التنظيمي والإعلامي للتشيّع ومسارات النخب، ومستقبل الشيعة في المغرب في ظل صعود السلفية، والوجود الشيعي في تونس، وتحولات الموقف التونسي من التشيّع، والتشيّع في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!