المسبوقون قضائيا محرومون من الزواج في الجزائر!
يحاول المسبوق قضائيا بعد انقضاء فترة عقوبته الاندماج في المجتمع سريعا والعودة إلى حياته الطبيعية، إلا انه يجد صعوبة كبيرة في تحقيق ذلك بسبب حكم المجتمع عليه بأنه مجرم لا يجوز الاقتراب منه أو التعامل معه، فيجد نفسه في عزلة، فلا أحد يقبل به صهرا إذا أراد الزواج ولا يرضى أحد بتشغيله إذا بحث عن عمل يسد به رمقه ويبني حياة جديدة.
وفي اتصاله بالشروق، اشتكى أحد المسبوقين قضائيا من بلدية الڤرارم بولاية ميلة من المعاناة التي يتكبدها في حياته يوميا بعد أن قرر المجتمع معاداته بحجة دخوله السجن وأنه مجرم ومنحرف لا يجوز التعامل معه، قائلا أنه لم يرتكب جريمة، بل دخل السجن بعد ارتكابه جنحة بسيطة على حد تعبيره، وأراد بعد قضاء عقوبته أن يطوي صفحة الماضي ويبني حياته وطمح في تكوين أسرة، إلا أن هذا المطلب يقول محدثنا يبدو صعب المنال في مجتمع حكم عليه بالإعدام بالرغم من أنه أخطأ ونال عقابه، حيث أراد أن يتزوج من فتاة تعمل بسلك الأمن، إلا أنه تم رفضه من قبل عائلتها بالرغم من أنها قبلت به، متسائلا “كيف يمكننا إعادة الاندماج في مجتمع يرفضنا أصلا“، وأضاف “ألا يعلمون أنهم بذلك يدفعون بنا إلى العودة إلى عالم الانحراف والإجرام“، حيث أكد أن الكثير من المسبوقين قضائيا والذين تلقوا صعوبات في الحصول على وظيفة أو زوجة ارتكبوا جرائم أفظع.
وحسب مختصين في علم الاجتماع فإن المسبوق قضائيا يعاني من فراغ رهيب في المجتمع بعد انقضاء فترة عقوبته، ويظل منغلقا على نفسه ويشعر بالعقدة التي تلازمه دائما، وتزداد حدتها من خلال النظرات اليومية التي يراها في أعين المحيطين به.