المستور في قاموس “قدور”!!
واحد من كل ثلاثة، لاسيما من الشباب الذين يشبهون الشياب مصابون بضغط دموي عال، وهذه المحصلة الصحية المثيرة التي تعكس أداء المجتمع برمته، ينبغي أن تحسب في ميزان الحسنات المحققة خلال الانتخابات القادمة!
وهذا في إطار تسويتها داخليا مثلما ينبغي أن تحسب شطحات اللاعب الجديد في الأفلان عمار سعداني التي طالت حتى الكولاڤ سلال وزيرنا الأول وجهاز المخابرات في إطار تببيض وجه البلاد في الخارج (بالماء والصابون) بأن يحمل حقوق (عقوق) الإنسان والحريات عندنا أفضل مما هي عند جارنا العزيز الذي يقمع الناس في صحراء الغرب، ثم ينكر ويستنكر أن يقال له إن ما تفعله عيب!
أما المفارقة في هذا الضغط العالي أن الذي يسبب سكتة الدماغ، حتى وإن لم يشتغل أصلا أي أنه مازال “دوبل يو” مغلفا في الكرتون أنه قد يستثني كل من دخل الحكومة، فهؤلاء ربما وحدهم يملكون ضغطا باردا ويقتلون الواحد سواء في الداخل أو الخارج ببرودة أعصاب نادرة قلما نراها حتى عند الانجليز الذين يتظاهرون بذلك، وهم في الأصل من أصحاب دم ساخن يفوق دم الماريكان الذين يوجدون في كل مكان، فلا يجتمع مجلس للأمراء من المحسوبين على الجهاد والاسلام إلا وكانت طائرة “درون” بدون طيار رفيقة دربهم!
.
استنفار برتقالي
هذه البرودة لوحظت مؤخرا في التعامل مع عملية اقتحام مقر القنصلية الجزائرية في المغرب، ونزع الراية من فوقها على خلفية رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة وهي صحراء، يقول عنها ملكنا العزيز أن العيش فيها أحلى من العيش في باريس الثانية (الجزائر زعمة)، بدليل أن السكان هناك لا يعانون من ضغط دم!
فقد كادت حادثة الاقتحام التي تذكرنا بحادثة سفارة أمريكا في إيران أن تأخذ مجرى آخر لاسيما حين يتعلق الأمر بحرق العلم!
فهذا خط أحمر يؤدي إلى استنفار برتقالي لا تشبهها إلا حالة صالون الكتاب الدولي الذي حضره الراقي غير الدجال بلحّمر، موقنين أنه هو الوحيد قبل أنفسهم والحكومة من يحل مشكلة المرأة التي طلقها زوجها والعانس التي تبحث عن عريس غير يائس ولا تعيس، والذي عنده خصومة مع الجان، والذي في صدره وسواس!
فنقول لهم حبيبهم بلحمر صاحب الدم غير الأحمر بعد أن وجد ضالته في بيئة مناسبة لاتساع شهرته أكثر من شهرة نار على علم! والعلم هنا بمعنى الجيل، وليس العلم الوطني الذي يرفع فوق المباني الرسمية ويرفعه بعضنا فوق الأكواخ والخيام ليستلطف أصحاب الدم البارد فيحصل من لحيتهم على شقة بالمجان تخرجه من التخلف، بعد أن وقفنا على كلام حمروش – والذي معناه ما نعرفوش -، بأن خاتمة الإصلاح (والإسلاخ أو السلخ) أن يصبح بورجوازيا كل من يملك شقة (ليس فيها شق كسروال معلم العربية حين كانوا يضحكون عليه في الزمن الخالي)!
فحرق العلم إهانة للوطن برمّته، هو أخطر في نظر الحكومة من سرقة بنك، لهذا جاز للخلق أن يسموا الواحد باسم بوعلام نسبة للعلم.. قبل أن تضيف إليه “زيد القدام”.. ثم ماذا بعد!!
.
نيران صديقة!!
فيما يشبه النيران الصديقة وليست النيران المعادية، أطلق سعداني النار على سلال، وهو رجل يحظى بثقة الرئيس الذي يؤازره سعدان نفسه للعهدة الرابعة ولا يزاحمه في ذلك إلا صاحب الأرندي!
فهذا أمر لم يفهمه الكثيرون، حتى ممن عندهم دم بارد، مثلما لم يفهموا القصد من إرسال رسالة “أس أم أس” إلى الرفيق البعيد آيت أحمد قال فيها إنك ولو كنت في التسعين لا تنزوي ولا تعتكف فبك نستعين ونعين!
فسلال رجل الثقة هذا لاعب سيئ في السياسة حسب سعداني.. وهو حكم قاس بعد حلول سعادته في الأجهزة منذ أن كان رئيس دائرة (ومربع) حتى صار واليا صالحا قبل أن يصبح وزيرا ثم وزيرا أول!
فكل هذا المشوار الذي يم يتعثر فه صار محل انكار!
مع أن الأولى لسعيداني أن يطلب من الناخب (والناحب) الوطني وحيد (القرن) حليلوزتيش معاينته ولو بعد كل هذه السنوات إن كان في السابق يملك مؤهلات لاعب موهوب لم تكتشفه الصحافة (والسخافة) مثلما تكتشف عادة الماء الساخن في حمام المسخوطين! فربما يملك مؤهلات بدنية وعقلية كان يمكن أن تؤهله لكي يكون لاعبا جيدا وليس سيئا كما يقول سعداني! وعلى أي حلال سلال عكس غيره، يمكن أن يخفف من حالة ضغط الدم التي تضرب ثلث السكان تقريبا بإطلاق نكتة كل يوم من موقعه كمسؤول أيا كان الحكم.
والنكتة الأخيرة كان حين تدشينه معرض الجزائر الدولي وقدم له قاموس “روبير” الفرنسي، فاحتج “قاموس قدور”!
وهو ما أخلط أوراق المعنيين، فماذا يقصد سلال بقدور هذا؟ بعضهم قال إن نسبته لعبد القا (المالي) كناية عن بوتفليقة الذي كان يكنى بهذا الإسم.
فقد بدا قدور، وهو في أرذل العمر كما لم يكن في أي وقت من الأوقات يقدر على كل شيء بعد أن صار يصفع بالصّباط من السراجنة إلى الضباط! عكس كل اسم سمّوه مثل ايدير (ما يدير والو)!
ولماذا ينزعج سعداني إذن من سلال إن كانا يسيران في نفس الدرب الذي يسلكه الكل في الظاهر على الأقل؟
بعضهم قال إن سلال السيئ، في إطار سياسة العملة الرديئة التي تطرد العملة الجيدة مستثنى منها الدينار المنهار كل يوم يتلهف لكي يكون نائبا لقدور في صياغة قاموس البلاد..
وهذا لا يعجب سعداني في الأفلان الذي ناب عن مهري أو يريد كي يرينا الطريق أو ما تبقى من الأوتوروت الذي تركه عمّار غول بعد أن اتضح بأنه بلا دودانات ويراد له هذا أفضل بدون قبعات ومع ذلك، فإن سعداني مطالب بأن يفسر لنا كيف تحصل وزارتا الكسكيتتين (الدفاع والداخلية) على أعلى ميزانية مع أن ثلث السكان متمدرسون على وزن ثلثهم المصابين بارتفاع ضغط الدم!