المصريون يقهرون محترفي افريقيا ببضاعتهم المحلية
يتفق عامة المحللين والمختصين في شؤون الكرة الافريقية على أن تطور الكرة السمراء تحقق منذ أن أصبحت معظم المنتخبات الافريقية تعتمد على نجوم ينشطون في أقوى البطولات.حيث تلعب الآن كل المنتخبات بلاعبين يأتون من بطولات قوية من إسبانيا وأنجليترا، إضافة إلى انتدابها لمدربين أجانب من فرنسا بالخصوص وهم المدربين الذين يشجعون عالم الاحتراف في أوربا ولا يثقون في المنتوج المحلي، مما يجعل بطولة الكاميرون أو كوت ديفوار مثلا دون المستوى، بينما يصل أداء المنتخب الوطني القمة.. هذه المعادلة قلبها المنتخب المصري الذي منذ خيبة إقصائه من مونديال ألمانيا قام بتغيير اتحادية الكرة واعتمد منهجا جديدا مكن الفراعنة من قيادة الكرة الافريقية على مستوى الأندية وأيضا المنتخبات.
نجوم مصر من البطولة المحلية
وإذا كان نجوم كل فريق افريقي بما في ذلك المنتخب الجزائري دائما من المحترفين في الخارج فإن نجوم منتتخب مصر هم من لاعبي البطولة المحلية مثل الحارس عصام الحضري أو أبو تريكة، بينما يتواجد المحترفون في الصف الثاني في كرسي الاحتياط أو لا يتم أصلا استدعاءهم، كما أن مدرب المنتخب المصري ليس أوروبيا.
الفرق بين الجزائر ومصر
كل هذا يدل على أن الاهتمام بالبطولة المحلية من كل الجوانب بإمكانه أن يعطي منتخبا قويا كما حدث مع تونس ويحدث حاليا مع مصر، حيث كل الملاعب معشوشبة طبيعيا وإمكانات فرق الأهلي والزمالك والاسماعيلي والمصري “بور سعيد” كبيرة جدا أثارت إعجاب رؤساء الأندية الجزائرية ومنهم حناشي الذي قال بأنه لن يفكر في بطولة رابطة افريقيا مادامت إمكانات الأهلي والترجي التونسي تفوقه، رغم أن قوة هاته الفرق في احترافية مسؤوليها الذين يتعاملون مع العجينة التي بحوزتهم بطريقة لا تشبه “الخالوطة” الموجودة عندنا.
فمن غير المعقول أن يطلب رئيس نادي جزائري أن يلعب فريقه في ملعب من العشب الاصطناعي ويكون صغير الأرجاء حتى يفوز على منافسيه، ونطلب بعد ذلك منافسة الفرق الافريقية التي رفعت المستوى إلى درجة جعلتنا نعجز حتى عن متابعة ما قدمه عمرو زكي وأبو تريكة وعصام الحضري وعماد متعب بقيادة حسن شحاتة أحد تلاميذ الزمالك، هو درس كروي يؤكد أن الخلل عندنا في المنتوج المحلي من رئيس ناد اسطوانة يحفظها سوى المال ومدرب لايفقه سوى حسابات المداخيل ولاعب يحسن حكاية العمر القصير للاعب المجبر على جمل المال فقط والنتيجة هو سقوط البطولة الجزائرية في شبه فوضى وانعكاس ذلك على منتخب وطني تشكيلته من لاعبين محترفين معظمهم احتياطي في ناديه ومعظمهم أيضا تكونوا خارج الوطن وحلموا بتقمص الألوان الفرنسية وعندما فشلوا قبلوا الخضر “فوق القلب”.
مهما تكن نتيجة المنتخب المصري ضد الأسود في النهائي فإن المصريين أكدوا أن منتوجهم المحلي الذي صنعه الزمالك والأهلي يضاهي إن لم نقل أحسن من المنتوج الذي تتباهى به فرق تشيلسي وبرشلونة وبقية الأندية الفرنسية.
ـــــــ
ب. عيسى