أربعة جزائريين يقودون أنديتهم إلى الدرجة الأولى في أوروبا
سيشهد المونديال القادم، اعتزال عدد من أحسن لاعبي “الخضر”، في صورة الأسطورتين رياض محرز وعيسى ماندي، وسيتم طرح السؤال الكبير المحرج، عن الخلف وإن كانت البطن المدرسية الأوروبية مازالت تنجب لنا بعض النجوم المتعلقين بالراية الوطنية.
والواقع، أن ملايين المهاجرين في أوربا بقدر ما أنجبوا أبناء، بقدر ما نفخوا فيهم الروح الوطنية والإمتاع في لعبة كرة القدم، إذ إن العديد من الأندية الأوروبية المنتمية إلى الدوريات الأكبر في العالم، حققت الصعود إلى الدرجة الأولى وستتواجد مع أجاكس والإنتر وروما وليفربول والأرسنال وبايرن ميونيخ.
ففي ألمانيا، قاد عوشيش صاحب الـ23 سنة فريق شالك العريق، إلى الدرجة الأولى، وهو النادي الذي لعب له نبيل بن طالب سابقا، وبلغ معه الدور ثمن النهائي لرابطة أبطال أوروبا، ولم يُقص إلا أمام مانشستر سيتي، وسيكون عوشيش أسعد إنسان في العالم، لو كان في الرحلة المونديالية مع بيتكوفيتش. عوشيش الذي عرقلته إصابة خطيرة، عاد في الوقت المناسب وكان في كل مباراة يتم تعيينه الأحسن على الإطلاق، ويتفق أهل شالك على ألا يفرطوا في نجمهم ويخوضوا به “البوندسليغا” ويقارعوا كبار ألمانيا.
حال بلومي في الدرجة الثانية الإنجليزية، شبيهة نوعا ما بحالة عوشيش، حيث طعنته الإصابة مرتين خلال الموسم، ولكنه عاد في الوقت المناسب وقاد هال سيتي للعودة إلى “البريميرليغ”، وكان نجم شباك أول في مباراة نصف النهائي عندما سجل وصنع بطريقة مذهلة هدفا، وهو حاليا ضمن كبار أقوى دوري في العالم، ينافس الأرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي ويقدم نفسه للعالم، وهو أيضا في سن الـ23 وضمن لاعبي المستقبل المعوّل عليهم.
اللاعب الثالث الذي كان ضمن تربص “الخضر” الأخير، هو فارس غجيميس الذي وصل إلى الكالتشيو بعد أن قاد ناديه الإيطالي إلى الدرجة الأولى، وكان كعبه عال جدا بأهدافه وتمريراته الحاسمة، وقد صار مطلب العديد من الأندية الإيطالية المحترمة، غجيميس صاحب الهدف الجميل أمام غواتيمالا، سجل هذا الموسم مع ناديه في رحلة الصعود، 15 هدفا وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، وكان نجم ناديه الأول، على أمل التأكيد في الكالشيو عندما يلاقي الميلان وجوفنتوس وخاصة الإنتير المسيطر على مشهد الكرة الإيطالية.
وسيجد في الموسم القادم حاج موسى ورامز زروقي إلى جانبهما في القسم الأول الهولندي لاعبا جزائريا في ربيعه العشرين موهبة مُقطّرة بالفنيات، هو هشام فراح الذي قاد ناديه المتواضع، إلى القسم الأول الهولندي، إذا لم تخطفه الأندية الكبيرة ومنها فينورد التي تعوّل عليه لتعويض حاج موسى الراحل المحتمل عن “القلعة الحمراء والبيضاء”، فراح سجل في موسم صعود ناديه إلى دوري الأضواء، 12 هدف بديعا وقدم ست تمريرات حاسمة مع لمحات فنية جعلت الهولنديين يشبهونه برياض محرز في عز عطائه.