المغاربة يُسيسُون زيارة شون بول ويرّوجون بأن الجزائر بلد غير آمن
تفاعلت معظم صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك” مع قرار إلغاء حفلة الفنان الجمايكي ذي الأصول اليهودية، شون بول، في الجزائر، والتي كان من المقرر أن يحييها سهرة هذا الجمعة الموافق لـ 22 أوت الجاري.
وفيما اكتفت الجهة المنظمة للحفل ببيان مقتضب عللت فيه إلغاءه بـ “أنه جاء خوفا من أن تنحرف أجواءه عن المسار المخطط له”، انتقدت بعض الأطراف الأخرى تحوّل حفلة الفنان – غير المرغوب فيه – إلى مدينة مراكش المغربية في نفس التاريخ الذي كان مبرمجا فيه حفله في الجزائر.
رغم الاستحسان والارتياح اللذين طبعا غالبية التعاليق التي أعقبت قرار إلغاء حفلة الفنان شون بول في الجزائر، إلا أن بعض المُعّلقين أعطوا تفسيرات وقراءات أخرى لتحويل حفل بول من القاعة البيضاوية بالجزائر العاصمة، إلى مدينة مراكش المغربية بهذه السرعة وفي نفس التاريخ؟؟.
ففسر بعضهم بأن المغاربة أرادوا بهذا التصرف “ضرب” السياحة الجزائرية من خلال تبرير خاطئ لإلغاء حفلة شون تزامنا مع تحذير الخارجية الأمريكية مواطنيها من السفر إلى الجزائر خلال هذه الفترة.
علما أن الفنان الجمايكي الشهير كان قد كتب على صفحته الرسمية على “فايس بوك” أنه ألغى زيارته إلى الجزائر بسبب ما سماه “بتهديدات صريحة بتصفيته في حال صمّم على إقامة حفله”، ليستغل المغاربة الموقف ويسارعوا في التعاقد معه، مستغلين الضجة التي رافقت الترتيب للزيارة.
وتساءل بعض المعلقين: كيف ومتى تم الاتفاق مع الفنان على حفلة مراكش؟، فيما فسّر آخرون أن العملية برمتها أُريد من خلالها تصوير الجزائر على أنها بلدا غير أمنا، في وقت يصول ويجول فنانون عرب من الصف الأول بين مهرجاني “تيمقاد” و”جميلة”.
هكذا إذا، أخذت حفلة الفنان الجمايكي أبعادا سياسية، رغم أن الخاص والعام يعلم أن زيارة بول كان غير مرغوب إقامتها في هذه المرحلة بسبب ما يحدث في غزة والشعور من ثم بالاستفزاز من انتشار صور الفنان في إسرائيل، وأن الزيارة لو برمجت في مرحلة أخرى لما أحدثت كل هذه الضجة وهذا الجدل.
ومن المعروف أن حفلة شون بول إلى الجزائر كانت قد ألغيت رسميا منذ أيام، وأكد منظمو الحفل في تصريحات لهم “أن المغني خاف من زيارة الجزائر في هذه الظروف المشحونة إعلاميا، وأيضا بسبب الجدل الكبير الذي حام حول هوية المغني” واتهامه بـ “دعم الصهاينة” و”أن الفنان أعرب عن رغبته في زيارة الجزائر في ظروف أخرى”.