المقصون من برنامج عدل1 يستنجدون ببوتفليقة
عاد المقصون من برنامج عدل 1 والذين وصفوا أنفسهم بضحايا تلاعبات الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، للاحتجاج من جديد أمس، أمام مقر الوكالة بعد نفاد كل الطرق لاستعادة سكناتهم التي كانوا قد دفعوا مختلف الأشطر المطالبين بها في انتظار إتمام التكاليف المتبقية قبل أن يصطدموا بقرار إقصائهم بعد 17 سنة من الانتظار لأسباب لم تكن ضمن الشروط الممنوعة خلال 2001/2002 سنوات إيداع الملفات وقبولها.
قال المحتجون الذين حملوا لافتات دونوا فوقها “مكتتبو عدل 2001/2002، لا للحقرة، لا للإقصاء التعسفي”، طالبوا خلالها رئيس الجمهورية بالتدخل لإنصافهم وإعادة حقوقهم المهضومة لهم التي ستبقى أروقة العدالة آخر ورقة لفك النزاع القائم بين الوزارة والمعنيين في حالة مواصلة هذا الإقصاء -يضيف ممثل عن المكتتبين الذي أكد أن كل الأبواب طرقوها من أجل استرجاع حقوقهم المهضومة في وقت دخلوا في تفاوض مع الوزارة الوصية بمنحها صيغا أخرى لإعادة النظر في القضية غير أن كل حلولهم قوبلت بالرفض، حيث تريد الجهات الوصية بهذا الرد السلبي إقصاءهم كليا وغلق الملف بعد أكثر من 17 سنة من الانتظار! ومن ضمن الأسباب التي أقصت هؤلاء من السكن حسب إجراءات الوزارة – يؤكد المعنيون أنهم تلقوا رسائل من وكالة عدل تخطرهم برفض ملفهم في حين دعت البعض الآخر إلى التنازل عن السكنات نظرا لنتائج التحقيقات التي توصلت إليها الوزارة منها حالات ثبوت مشاكل اشتراكات في الصندوقين “الكازنوس” و”الكناس”، حالات كثيرة تبرز أن أخطاء إدارية عديدة ستسلب منهم حقهم وهو ما يؤكد – حسبهم غياب التنسيق بين الجهات الإدارية المعنية منها وزارة السكن، وكالة عدل ووزارة العمل ما سيدفعهم إلى مواصلة مسيرتهم الاحتجاجية حتى لا يمنح حقهم لوجهة أخرى. فئة أخرى من المقصين انضمت للاحتجاج منها المئات من الحالات المعنية بالملكية في الشراء أو البيع أو الشيوع أو حتى الإرث بالنسبة للزوجة، الملكية لشقق من دون دعم للدولة بالإضافة إلى ملكية قطع أراض من دون دعم الدولة وخارج الولاية الأم، حيث يرفض ملف هؤلاء حتى ولو قام هذا الأخير ببيعها كما طرحت قضية امتلاك بيت قديم عن طريق الشيوع وحالات أخرى أبرزها مشكل تحديد السن الذي ينص على أن كل من بلغ الـ70 سنة عليه أن يدفع الأشطر كاملة وهو ما وجده المعنيون غير معقول لاستحالة حصولهم على كامل المبالغ ما يتطلب تدخل الرئيس لحل الإشكال.
.. ومكتتبو عدل 1 بجيجل ينتفضون
نظم مكتتبو “عدل 1” أمس، وقفة احتجاجية بحي مزغيطان للمطالبة بتوضيح حول ملف 400 سكن الذي تم تحويله إلى “كناب بنك”، والذي بقي يراوح مكانه منذ عدة سنوات قبل أن تتوقف به الأشغال كليا.
واعتبر المحتجون في حديثهم للشروق أن مسلسل برنامج “عدل 1” ضرب من الخيال ووضع لم يعرفه أي مشروع بكامل ولايات الوطن، خاصة أن المعنيين دفعوا الشطر الأول المقدر بـ37 مليون سنتيم.
واستغرب المحتجون كيف يمكن أن يعيش أمل عمره 16سنة، وسط تضارب في أعذار الصندوق الجهوي للتوفير والاحتياط ببجاية صاحبة المشروع وشركة الترقية العقارية “أسوريمو” بقسنطينة المسؤولة عن متابعة المشروع تقنيا.
وطالب المحتجون الذين يوجد منهم عدد كبير من المتقاعدين والمتابعين قضائيا بسبب شغلهم لسكنات وظيفية بتدخل الوالي لإنهاء مسلسل “عدل 1” في ولاية جيجل التي تكاد مشاريع عدل 2 بها أن تأتي على نهايتها.
ورفض نائب المدير الجهوي للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ببجاية الإدلاء بأي تصريح للشروق بحجة أنه غير مكلف بالحديث لوسائل الإعلام.