-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلتهم تروي قصة اختفائهم وتطالب السلطات بالتحري في القضية

“المكالمة اللغز” التي اختفى بعدها سجناء الجزائر بزنزانات أبو غريب

الشروق أونلاين
  • 13806
  • 13
“المكالمة اللغز” التي اختفى بعدها سجناء الجزائر بزنزانات أبو غريب
ح.م
عائلات السجناء تطالب السلطات الجزائرية بالتحري

…اسمه اسماعين بن عبد الله، من مواليد 1980 بالمسيلة، سجين جزائري بالعراق، ذهب في 2002 إلى سوريا للمتاجرة بالقماش، ليختار بعدها العراق للتجارة، غاب عن عائلته بعد سقوط بغداد لتلقي عليه قوات “المارينز” القبض عليه بتهمة الإرهاب. حكم عليه بـ 20 سنة سجنا بأبو غريب. كان يتصل بعائلته باستمرار.. غير أن آخر مكالمة له أياما قبل اقتحام سجن أبو غريب شكلت لغزا لعائلته… فأين الحقيقة؟

يتحدث شقيق اسماعين المدعو، “السعيد”، لـ”الشروق”، أمام مقر وزارة الخارجية أمس خلال احتجاج عائلات المساجين بالعراق قائلا: “… جئت لأكشف حقيقة أخي أين هو؟ ولماذا لم يعد يتصل؟ ولماذا لا ترد على استفساراتنا وزارة الخارجية؟ هل قتل؟ وإذا كان حيا، فلماذا لا يتصل بنا مثل بقية زملائه المسجونين؟… نريد الحقيقة لا يغير”.

استفسارات وأسئلة تعود أسبابها إلى آخر مكالمة كانت اللغز الذي حير أم اسماعين الذي زاد أمر اختفائه من مرضها ومعاناتها.

يتحدث السعيد عن شقيقه المسجون بالعراق، والذي انقطعت أخباره في الثامن جويلية الماضي، أن قصة دخوله سجن العراق تشبه قصص الكثير من الجزائريين ممن كانوا يشتغلون في التجارة بين سوريا والعراق. وبعد سقوط بغداد، ألقي القبض على كل جزائري ليكون اسماعين واحدا منهم. وقذف بتهمة الإرهاب، وحكم عليه بـ 20 سنة سجنا.

يقول محدثنا: “أخي كان يتصل مرة كل 15 يوما، كان يوافينا بأخباره وأخبار الجزائريين المتواجدين بسجن العراق”. ويضيف: “أخي  كان بسجن أبو غريب ولم يسبق له وأن حدثنا أو أوصانا بشيء. وكان في كل مرة يؤكد لنا أن الحكم الصادر في حقه جائر. وكان أن تتدخل الحكومة الجزائرية لتسوية قضيته وقضايا بقية المساجين بالعراق، سيما بعد إعدام أحدهم وتسليمه للجزائر”.

 وما يثير الغرابة لدى العائلة المكالمة “اللغز”، التي سبقت أحداث اقتحام سجن أبو غريب وسجن “التاجي”، في  23 جويلية. يقول شقيقه: “كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة والنصف ليلا عندما اتصل  شقيقي بفضل المكالمات التي تسمح بها  منظمة الصليب الأحمر للمساجين المتواجدين بسجون العراق، فلأول مرة منذ محاكمته، أشعر بقلق لديه حتى إنه حدثنا قائلا في مكالمة دامت أربع دقائق وهو يقول لنا: “ .. إذا أخطأت في حقكم يوما فسامحونني، وأوصيكم بأن تحافظوا على أنفسكم وتعتنوا بأمي وأخبروها أن تسامحني.. وأطلب السماح من أمي وأبي…”.

يقول محدثنا: “كانت أول مرة يطلب فيها “السماح من العجوز والوالد”. ويقول: “قرأنا في الجرائد أن شقيقنا أصيب بجروح بعد حادثة الاقتحام، لكن لا هو ولا أحد أعلمنا بذلك. فأين هو؟ هل قتل؟ أين الحقيقة؟

من جهة أخرى، يقول شقيق “طارق ريق”، ببراقي بالعاصمة، المختفي هو الآخر منذ أحداث أكبر عملية اقتحام بسجون العراق: “.. أخي كان  يتصل كل 15 يوما ولم يعد يتصل منذ حادثة الهروب، رغم أن بقية المساجين يتصلون ولا أحد أبلغنا أو طمأننا عليه…”.

عائلات المساجين الجزائريين بالعراق تحتج

احتج أمس أمام مقر وزارة الشؤون الخارجية عدد من عائلات المساجين الجزائريين المتواجدين بالعراق، يمثلون أشقاء وإخوة وحتى جيران المساجين، قدموا من العاصمة، الشلف، برج بوعريريج، ميلة.. واشتركت أغلب النقاط التي رفعها هؤلاء في المطالبة بحقيقة أبنائهم المتواجدين بالعراق. وما زاد من خوف العائلات، البالغ عددها 10 عائلات، الاختفاء الغامض لكل من السجين اسماعين بن عبد الله من ولاية المسيلة وطارق ريق من براقي بالعاصمة، وكلاهما لم يظهر عليه أي أثر بعد حادثة أكبر اقتحام للسجون في العراق، والتي فر منها ما يقارب 1000 سجين، بتخطيط من تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في بلاد الرافدين. فيما تقول روايات أخرى إن ما بقي من السجناء وبالضبط في سجن “تاجي” تم إعدامهم قتلا حيث لم تحدث عملية اقتحام للسجن.

 .

الخارجية: مدلسي سيزور العراق قريبا

أكد الناطق الرسمي باسم عائلات المساجين الجزائريين بالعراق، لـ”الشروق”، أنه في كل احتجاج لهم تقوم وزارة الشؤون الخارجية باستقبالهم والتحدث إليهم، وفي آخر لقاء جمعهم بممثل وزارة الشؤون الخارجية أكدوا لهم أن الوزارة تتابع الملف، وسفير الجزائر في بغداد، عبد القادر بن شاعة، اطمأن على أوضاع المساجين بعد حادثة الاقتحام، وأن وفدا قنصليا جزائريا زار المساجين الجزائريين في العراق، بعد وفد الخارجية الذي زاره في فيفري الماضي. كما أن وزارة الشؤون الخارجية تسعى لاستصدار عفو لصالح المساجين، معلمة إياهم عن زيارة مرتقبة لوزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي إلى العراق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • وائل

    اي تجارة ذهب يبحث عنها في بلد يموت اطفاله يوميا من الجوع ويعاني حاصر منذ اكثر من عشر سنوات ارهابي ذهب الى امرا ما

  • ramd

    نحن نمسح لهم ديونهم وهم يمسحون اولادنا

  • رياض

    والمساعدات للدول

  • عبدالسلام

    السلام عليكم
    ................ أنصح عائلات هؤلاء المساجين أن يجمعوا كمية معتبرة من الدولارات وأن يتوجهوا مباشرة للسجون التي يتواجد فيها أبناءهم وعندها يصبح أمر إطلاقهم بسيط جدا. أما غير ذلك فالله يرحمهم.

  • عبدالسلام

    السلام عليكم
    قضيت 3 سنوات في العراق. والله لم أعرف مكانا في العالم ولا حتى في الأفلام الخيالية، تلفق فيه التهم وتشهد شهادة الزور فيه مثل العراق. هم يكذبون مثل أستنشاقهم للهواء. كم عاينت من مآسي بسبب تهم جائرة وملفقة. المرء عندهم مستعد أن يحلف على المصحف بهتانا وأن يبيع أقرب أقربائه من أجل الحصول على دراهم معدودات. هؤلاء المساجين لن يطلق سراحهم حتى لو تدخلت الدبلماسية الجزائرية العرجاء والسبب بسيط جدا. هم يتاجرون بقضيتهم. أنصح عائلات هؤلاء المساجين أن يجمعوا كمية معتبرة من الدولارات وأن يتوجهوا م

  • HOUCINE

    قصة من وحي الخيال لا اكثر ولا اقل اتركوهم في الجحيم حتى يندموا على نعمة السلم والحرية في بلادهم .

  • amina

    واش اداكم للعراق؟ الحكاية فيها ان

  • زهير

    اللهم فك قيدهم يارب.....وآنس وحشتهم.....وردهم الى أهلهم سالمين........آآآآآآآآآآآآآآمين

  • adel

    الحكومة الجزائرية اهملت شعبها بالداخل فهل تعتقدون انها تهتم بهم في الخارج ندعوا لكم الله ان يحمي ذويكم و يعيدهم سالمين امنين من يد المجوس. اما مدلسي و جماعته منشغلون بغنيمة شكيب خليل.

  • احمد

    يا سيادةالرئيس بوتفليقة لا نريد علاقات مع مصر الحالية ولا مع النظام السوري ولا مع العراق المالكي ولا مع لبنان الشيعي ولا مع السعوديةو الكويت والإمارات والبحرين رواد الفتن .

  • مثنيف

    ألا تدرون أن مسح ديون العراق تم خلال إعدام الجزائري والبقية تأتي

  • HOUSSEM

    شاطرين غير في مسح ديون الدول الاخرى

  • naser

    مساكن اشكوا امركم لله اما المعسوليين الجزائريين ............. والتخطيط كبف لايستطيع الوصول لهم احد