-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الممثل إبراهيم حجاج.. الممثل الذي كانت عدسة الكاميرا تهابه

صالح عزوز
  • 4696
  • 1
الممثل إبراهيم حجاج.. الممثل الذي كانت عدسة الكاميرا تهابه

تنقلنا أسماء من الذاكرة في هذا العدد، إلى الحديث عن شخصية وممثل كانت الكاميرا تهابه، إن صح القول.. شخصية بارعة في التمثيل، حلق عاليا رغم وقوفه أول مرة أمام العدسة، كما أنه لم يتلق دروسا ولا تكوينا في هذا الميدان من قبل، إلا أنه ترك اسمه وهاجا، لا يزال يداعب الحس ويحرك مشاعر كل جزائري، خاصة وأنه مثل شخصية تاريخية وشهيد الوطن “علي لبوانت”. لذا، بقي اسمه محفورا في ذاكرتنا، منذ الصغر، ولا يزال يتجول بيننا رغم رحيله، رحيل سبقه التهميش والنسيان، وهي حال الكثير ممن أبدعوا في الكثير من الفنون، لكنهم رحلوا في صمت رهيب، ولم ينتبه إليهم إلا وقد غادروا دار الدنيا، وبقينا بعدهم نطرق أبواب الحسرة عليهم، بعدما تجاهلناهم أو نسيناهم عمدا ،كأنهم لم يقدموا شيئا، خاصة وضوضاء الدخلاء تحاصرنا في هذا المجال، حتى أنسونا الجيد فيه.

الحديث عن شخصية إبراهيم حجاج، يسوقنا مباشرة إلى “معركة الجزائر”، الفيلم الذي بقي بداخلنا يهز مشاعرنا ويرج حماسنا، كلما وقفنا عند أحداثه. أحداث زاد حضورها وجمالها، صلابة الممثل والكاريزما التي كان يتمتع بها، رغم أنه غازل العدسة في أول ظهور له في هذا الفيلم، فلم يسبق له أن داعبها عن قرب، ولا أن تدرب على السير أمامها، لكنه ظهر وكأنه يعرفها منذ عقود، حيث عكس وقوفه أمامها الشخصية الحقيقية للجزائري في تلك الفترة، التي تتصف بصفتين اثنيتن، هما حب الوطن وبغض الاستعمار. وهذا، ما نقله إبراهيم حجاج بصدق، حتى لامس تمثيله الواقع، كما يقال.

هو من مواليد مدينة المدية، سنة 1934، وتوفي بالشراربة بضواحي العاصمة، سنة 1996، رحل في صمت دون أن يأخذ حقه، إن صح القول، رغم أنه استطاع أن يرحل بنا في الكثير من الأعمال التي شارك فيها، إلى محطات تاريخية كثيرة، سوف تبقى شاهدة على كاريزما حضوره وقدرته على الإبداع، وتقمص الدور، بعيدا عن التكلف والتصنع، الذي أصبح أساس الكثير من الأعمال التي تعرض اليوم، وأن يشحن عزيمتنا وحماسنا ونحن جيل الاستقلال، ومازلنا نتجاوب مع الكثير من انفعالاته ضد المستدمر، التي لامست الحقيقة بالرغم من أنه أمام عدسة التمثيل.

سوف يبقى خالدا في أذهانا، رغم أن التهميش والنسيان هزمه في أواخر أيام حياته، حتى رحل في صمت ونحن لا ندري، ليضاف إلى الكثير ممن قدموا الكثير دون مقابل، ولم يطلبون مالا ولا شهرة، بل الاهتمام فحسب.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ديدوش مراد

    رحمه الله كان فنانا مبدعا حقا علي الدولة الجزائرية تكريم عائلته علي الاقل