-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أرقام "مرعبة" لضحايا الحوادث صيفا

المناورات المتهورة حوّلت مواكب الأفراح إلى مجازر مرورية!

مريم زكري
  • 1713
  • 0
المناورات المتهورة حوّلت مواكب الأفراح إلى مجازر مرورية!
أرشيف

أضحت مواكب الأعراس والأفراح مؤخرا، سببا رئيسيّا في وقوع الكثير من الحوادث الخطيرة، وحصْد عشرات الأرواح والجرحى، نتيجة التهور والمُناورات الخطيرة التي يقوم بها أصحاب المركبات عبر الطرق السّريعة، من أجل التباهي ولفت الانتباه خلال الموكب، مُخلفة بذلك جرحى ومصابين بعاهات مستديمة، بالإضافة إلى تكبّد خزينة الدولة خسائر معتبرة سنويا.
يحذّر مُختصّون من بعض السّلوكيات السيّئة لأصحاب المركبات بالطرقات السريعة والشوارع، ويقعون في مخالفات تكلف الكثير من الأرواح من خلال قيامهم بمناورات، أو من خلال ركوب الأشخاص والمرافقين على حافة النوافذ وأسقف المُركّبات مما يتسبّب في سقوط مُميت لهؤلاء.
وفي هذا الصدد، وحسب ما أعلنته مصالح الحماية المدنية، فقد تم تسجيل خلال الفترة الممتدة بين 14 إلى 20 من شهر جويلية 2759 تـدخـلا من أجل 1502 حادث مرور، أدّت إلى وفاة 43 شخصا وجرح 1908 آخرين تم إسعافهم ونقلهم إلى المراكز الاستشفائية.
وأثقل حصــيلة حسب ذات المصدر، تم تسجيلها في ولايــة تيميمون بوفاة 4 أشخاص في مكان الحادث وجُرح 5 آخرين على إثر حادث مرور.

فرحة الاحتفالات “الهستيريّة” تنتهي بمآس..!
وكشف المكلف بالإعلام على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية، كريم حفصي في تصريح لـ”الشروق”، أن الحصيلة التي سجلتها مصالح الحماية المدنية منذ بداية السنة الجارية بلغت 491 حادثا مروريا سجل في مختلف أنحاء الوطن، نتج عنه 19 وفاة وأزيد من 635 جريح ومصاب في مختلف التدخلات المروية عبر شبكة الطرقات، مشيرا إلى أن الاحتفال بمواكب الأعراس والاحتفالات التي صاحبت ظهور نتائج البكالوريا وغيرها من المناسبات وفرحة الطلبة بالنتائج المرضية التي حققوها رفقة عائلاتهم، نتج عنها بعض التصرفات السلبية، خاصة منها المناورات الخطيرة أو المجازفة أو المشاحنة عبر الطرق السيارة، وكذا خروج بعض الشباب من النوافذ، واعتبر المتحدث تلك التصرفات سببا في السقوط المميت، حيث يؤدي الكبح المفاجئ للسيارة، ويكون الركاب عرضة للسقوط تحت عجلات المركبة.
ودعا ذات المتحدث، إلى تكثيف حملات التوعية، وكذا تنشيط ندوات تحسيسية على مستوى المساجد، وتنظيم قوافل جواريّة تحسيسية خاصة عبر النقاط السوداء التي تعرف حركية مرورية عبر شبكة الطرق الوطنية، من أجل المساهمة والتقليل في حوادث المرور ومخلفاتها من جرحى ووفيّات.
ومن جهتها، حذرت رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، نبيلة فرحات، في حديثها لـ”الشروق” من المنحى التصاعدي لحوادث المرور في الفترة الأخيرة، خاصة خلال أوقات الذروة منها العطل والمناسبات، مشيرة إلى أن سنة 2024 تعتبر “صدمة” في حوادث المرور على حدّ وصفها، بعد ما خلفت عددا هائلا من الضحايا والجرحى والمصابين بعاهات مستديمة.
وأوضحت المتحدثة أن مواكب الأعراس من بين الأسباب التي ساهمت في حصد المزيد من الأرواح والمجازر عبر الطرقات، وذلك حسبها راجع إلى تباهي أصحاب السيارة الفخمة بمركباتهم حتى وإن كان أغلبها ملك لوكالات تأجير السيارات، وكذا القيام بمناورات تكون عواقبها وخيمة.
ووصفت فرحات الشباب والسائقين خلال مواكب الأعراس وكأنهم يتهيأون للقيام بعملية “قتل عمدي” وتحويل الأفراح إلى أحزان، ومجازر مرورية مروعة لا يتقبلها العقل، يسبقها إطلاق صفارات السيارات والجلوس على حواف النوافذ والهتاف والتهليل والرقص في وسط الطريق مما يؤدي إلى عرقلة حركة المرور وكذا استخدام الألعاب النارية والمفرقعات، وأردفت نبيلة فرحات قائلة أن هذا التهور ينتج عنه آثار سلبية تصل إلى الوفاة وخسائر مادية معتبرة وجراح لا تندمل، كما أنها تكلف حزينة الدولة مبالغ باهظة تقدر بواحد مليار دينار سنويا.

عام حبسا لمُناوِرين في موكب زفاف
ومن الناحية القانونية، وضع المشرع الجزائري عقوبات لمرتكبي مثل هذه المخالفات، حيث يتعرض كل شخص يخالف قانون المرور ويقوم بمناورات خطيرة في المواكب، إلى المتابعة القانونية أمام العدالة، وذلك عن جنحة تعريض حياة الغير للخطر بالانتهاك المتعمد لواجب من الواجبات الاحتياط والسلامة التي يفرضها القانون.
وفي هذا الشأن، كشف بيان لوكيل الجمهورية لمحكمة الرويبة أول أمس، عن قيام مجموعة من الأشخاص كانوا ضمن موكب زفاف، بمناورة خطيرة على مستوى الطريق الرابط بين عين طاية ورويبة، معرضين بتصرفهم الطائش حياة مستعملي الطريق للخطر. واستنادا للواقعة تمّ فتح تحقيق ابتدائي وإحالة المتهمين أمام ذات المحكمة، ومحاكمتهم بموجب إجراءات المثول الفوري، قبل أن يصدر قاضي الجلسة توقيع عقوبة سنة حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 10 ملايين سنتيم في حق المتورطين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!