المنتدى القومي العربي يكرّم حارس العروبة عثمان سعدي
احتفى “المنتدى القومي العربي”، الجمعة، بالكاتب والمجاهد والمناضل عثمان سعدي وسلّمه درع التكريم نظير خدمته وإسهاماته في الدفاع عن اللغة العربية وعن العروبة والهوية والحضارة الإسلامية.
وسلّم مؤسس “المنتدى القومي العربي” معن بشور درع التكريم للمناضل عثمان سعدي ووصفه بحارس العروبة وذلك في احتفالية أقيمت ببيت الأخير بدالي إبراهيم بالعاصمة حضرتها شخصيات من تيارات مختلفة على غرار المجاهد لخضر بورقعة، مستشار مجمع الشروق علي ذراع، والمفكر والكاتب اللبناني معن بشور، والمؤرخ مصطفى نويصر، والبرلماني والإعلامي سليمان شنين، والأمين العام لحركة البناء أحمد الدان، ووجوه أخرى آبت إلا أنّ تشهد وتحضر تكريم واحد من أشد المدافعين عن لغة الضاد والعروبة بصفة عامة.
وقال معن بشور في كلمة بالمناسبة: “كنّا في بيروت وانطلاقا من الحرب التي تشن على العروبة، اعتدنا في المنتدى القومي العربي تكريم شخصيات خارج لبنان في بيروت”. وأضاف بشور: “طفرنا في دعوة عثمان سعيد وتكريمه في بيروت لما يمثله من حارس حقيقي للعروبة ونظرا لحالته الصحية، أتينا باسم بيروت ولبنان والمنتدى القومي العربي لتكريمه بالجزائر”.
وأكدّ في السياق أنّ لعروبية عثمان سعدي معان كثيرة بحكم بيئته ونشأته، لأنّ العروبة تمثل هوية وحضارة، كما أسهم في الماضي عرب وغير عرب ومسلمين وغير مسلمين في الحفاظ وصناعة الهوية والعروبة الحضارية.
وأوضح المتحدث أنّه انطلاقا من هذه الأسباب أراد المنتدى القومي أن يأتي إلى الأستاذ سعدي ويكرّمه في وطنه، ولفت أنّه تعرف عليه منذ سنوات طويلة وعرف إسهاماته الفكرية العالية التي كانت تشكل صدمة للكثيرين.
وأشار أنّ تكريم سعدي مميز واختير يوم عشية احتفال الجزائر بالذكرى الـ63 لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، مشددا في سياق حديثه أنّه من الصعب أن يجمع آخرون هذا الكم القليل في عدده ونوعه مثل الأستاذ عثمان سعدي الذي عرفت بعلاقته الوطيدة بالراحلين أحمد بن بلة وهواري بومدين واللذين لعبا دورا هاما في القضايا العربية.
وخلال الجلسة دار حديث بين الحضور حول اللغة العربية والفكر العربي، فسرد عثمان سعدي أنّه ذات مرّة قدم محاضرة حول العربية بجامعة “هارفارد” بحضور عميد الجامعة، وفي قاعة تضم 400 طالب وطالبة، وأردف: “سألني أحد الطلاب فقال تكلمت لنا باللغة العربية، جميل جدا، ولكن العربية غنّية في الشعر بالحب”. فردّ عليهم الأستاذ سعدي بقوله: “أتعرفون قصة هارون الرشيد الذي خرج إلى نهر دجلة ووجد امرأة شابة ترمي الماء على نحرها وتقول: “حر وجد وحر هجر وحر … أي عيش يكون من ذا أمر”… (إلخ القصة). وعبرّ سعدي: “فقلت لهم هذا هو الإسلام وليس داعش”.