المهاجرون و”الحراقة” في انتظار تفعيل صندوق نقل الجثامين
لا يزال الجزائريون بالخارج حراقة ومقيمين في انتظار تفعيل صندوق نقل الجثامين الممول من عائدات تجديد البطاقات القنصلية الذي أقره قانون المالية، وهو ما رصدته “الشروق” خلال تواجدها بمدينة ميلانو شمال ايطاليا، فيما طالب آخرون بالإبقاء على رحلة نقل المسافرين بالباخرة عبر جينوفا سكيكدة، وجعلها دائمة بمعدل مرة على الأقل كل شهر.
وفي السياق يؤكد سفيان من بومرداس وفيصل من باتنة المقيمان بذات المدينة أن قضية صندوق الخاص بنقل جثامين الجزائريين المتوفين ما زال حبرا على ورق ولم يتم تفعيله، حيث أن جزائريا توفي منذ أسبوعين وكانت نقل جثمانه كالعادة، عن طريق اللمة وصدقات المحسنين من الجزائريين والمسلمين، وهذا بعد أن تنقل شقيق له من هولندا.
المرسوم صدر.. لكن لا شيء على أرض الواقع
وتساءل المتحدثان لماذا الجيران في تونس والمغرب لا يطرح عندهم هذا المشكل أبدا، وفي كل مرة تكون حالة وفاة وسط الجالية التونسية والمغربية يتم التكفل بالقضية سواء كان المتوفي حراقا أو مقيما بصفة قانونية دون أية مشاكل، رغم أن أعداد التونسيين وخاصة المغاربة اكبر بكثير من الجزائريين لكن المشكل لا يطرح لديهم إطلاقا.
وتساءل العديد من المهاجرين الذين التقت بهم “الشروق” لماذا يتم تفعيل أمور في قانون المالية حتى قبل صدورها في الجريدة الرسمية على غرار رفع سعر البنزين والمازوت، لكن ما تعلق بصندوق نقل الجثامين لم نر منه شيء إلى حد الآن والانتظار ما زال و”الطلبة واللمة” وصدقات المحسنين ستستمر لنقل جثامين الجزائريين الذين يتوفون في ديار الغربة.
رحلة كل شهر من جينوفا إلى سكيكدة
وتساءل جزائريون بايطاليا عن السر وراء عدم الإبقاء على خط نقل المسافرين للشركة الوطنية للنقل البحري بين جينوفا وميناء سكيكدة، رغم أن الخط حقق نجاحا وعرف إقدام جزائريين عليه حتى من دول ألمانيا والتشيك والنمسا وحتى من فرنسا.
ويقول سفيان البومرداسي في هذا الإطار “نطالب بأن تكون هناك رحلة شهرية على الأقل حتى خارج أوقات العطلة الصيفية بين ميناء جينوفا وسكيكدة”، مشيرا إلى أن الرحلة شهدت الصائفة الماضية إقبالا حتى من المهاجرين التونسيين، خصوصا أن الخدمات مختلفة عن البواخر التونسية بتقديم الوجبات وتوفر جو عائلي محترم على متن الباخرة.
سحب المادة 51 .. أو لا انتخاب بعد الآن
وتركت قضية الدستور والمادة 51 منه جدلا كبيرا وسط أفراد الجالية بميلانو، حيث أكد العديد ممن التقيناهم أن هذه المادة تثير الدهشة، كون مزدوجي الجنسية ممنوعين مستقبلا من اللعب للفريق الوطني، فيما علق أحدهم متهكما “على الدولة أن تعود للخلف وتلغي جميع الانجازات التي حققها الفريق الوطني بأرجل مزدوجي جنسية”.
وخلال الحديث مع جزائريي ايطاليا بميلانو أكدت الغالبية منهم أن الحصول على الجنسية أملته ظروف قاهرة تتعلق على الأساس بالحفاظ على حقوق أولادهم الذين ولدوا وكبروا هناك، لأن الطفل يجب أن يعيش بيئته كبقية أقرانه.
وتوعد بعض المهاجرين الجزائريين بعدم الانتخاب مرة أخرى لأن النوايا الحقيقية حسبهم قد ظهرت، ومن الآن فصاعدا لا انتخاب ولا هم يحزنون.