-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النصف المنسي

الشروق أونلاين
  • 4175
  • 0
النصف المنسي

الهجوم الكاسح الذي شنه الجامعيون الجدد على مراكز التسجيلات ما بين راض على وجهته الجديدة وطاعن فيها، أنسانا في زحمته النصف الآخر الذي فشل في اجتياز شهادة البكالوريا.

  • خاصة الذين لن يجدوا أمامهم سوى الشارع، حيث تترصدهم من كل جانب الوساوس والموبقات. فإذا كانت الجامعة الجزائرية بمراكزها الخمسين قد أعلنت حالة الطوارئ تأهبا لاستقبال النصف الناجح فإنه من المفروض أن نعلن حالة طوارئ حقيقية أمام الذين خابت آمالهم في النجاح ولم يجدوا من يحتضنهم سوى الشارع، خاصة أن أرقام أصحاب الشهادات الواقفين في طابور العمل الذي لا ينتهي تجعلهم في شبه يأس وقنوط من إمكانية النجاة من الطوفان الذي صنع في مجتمعنا منتحرين ومدمنين وحراڤة وبالخصوص غير الواثقين في وعود التكفل بانشغالاتهم ووعود تشغيلهم ضمن أي من الشبكات.
  • ومع إيماننا بأن الناجحين (ستجمد) مشاكلهم في سنواتهم الجامعية التي يختلف عددها حسب تخصصاتهم فإن النصف الآخر أيضا في حاجة إلى تجميد مشاكله لبضع سنوات، لأن السن التي يوجد فيها هؤلاء الذين فشلوا في تحقيق النجاح هي (فتيل) العمر القابل للاشتعال مع هبوب أي موجة حر سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو حتى خارجية.
  • للناجحين في البكالوريا صحافة تكتب عنهم، فمن للفاشلين؟ وللناجحين في البكالوريا وزيران متكفلان بملفاتهم ما بين مُودّع (لمشاكلهم) ومستقبل لها، فمن للفاشلين؟ وللناجحين في البكالوريا طريق علمي سيسلكونها على مدار بضع سنوات، فمن يدل الفاشلين على طريقهم؟ نقول كل هذا رغم قناعتنا بأن معظم الناجحين سيتم وضعهم في غرفة انعاش وتخديرهم بالسيروم ليستفيدوا بعد حصولهم على الشهادة الجامعية على واقع قد يكون (أحلك) من واقع الفاشلين اللاهثين خلف السيروم المخذّر.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!