-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النقد من الإيمان ولكن..

عدة فلاحي
  • 2306
  • 6
النقد من الإيمان ولكن..

حينما تتحدث مؤسسات الدولة حول دور المؤسسة الدينية وواجب حرصها على المرجعية الدينية والتصدي لكل من يشوهها فهذا لا يجب أن يفهم على أن الواجب فقط هو إحياء تراث الماضي ونشر ما ألفه علماؤنا وشيوخنا وبعقد الندوات والملتقيات ولكن لا بد من التفكير في كيفية خلق نماذج مرجعية متكاملة وقادرة لحماية هذا الموروث الثقافي والديني في زمن العولمة وثورة الاتصالات، فهل من المعقول أن يصرح الأمين العام بوزارة الشؤون الدينية في لقائه مع إطارات الوزارة وأمام وسائل الإعلام من أنه لا يسمع بهذا القطاع ومن أن المواطن لا يعرف بأن هناك وزارة بهذا الاسم إلا حينما يطلع صوت المؤذن وتقام الصلاة، وهل من المعقول وبعد كل هذه السنوات من المحنة المسجدية والمنبرية لم نتوصل بعد إلى إعداد مدوّنة لآداب المسجد وسلوك الإمام فيه، حتى تُوضَع تحت تصرف معاهد التكوين لتلقينها للمكونين ويلزم بها الأئمة في مساجدهم كما جاء ذلك في توصيات البيان الختامي للاجتماع التنسيقي لأمناء المجالس العلمية المنعقد يوم الأحد 30 جوان 2013 .

     إن التحدي الكبير الذي هو كيف نعيد الاعتبار للعلم والعمل وحينما ننتقد منظومة التكوين الديني والخطاب المسجدي وأداء الإمام والمرشدة الدينية فإننا بذلك لا ننتقد المسجد الذي هو بيت الله في الأرض كما وأنه لا يجب أن يعتقد الدكتور العربي ولد خليفة من أن تقييم أداء النواب دون تعميم الانتقاص منهم ومن مكانتهم التي أعطاها لهم الشعب والدستور هو تهجم على البرلمان وزعزعة لمؤسسات الدولة يسعى إليه البعض منهم دون وعي والبعض الآخر استجابة لنفسه الأمارة بالسوء كما يريد أن يقنعنا بذلك من خلال مقاله الأخير بعنوان “سنة أولى من العهدة التشريعية السابعة: عناصر أولية لحصيلة نقدية” ولكن للأسف يريد منا رئيس المجلس أن نؤمن ببعض النقد ونكفر ببعضه الآخر وهو في ذلك له عذره مادام على رأس هذه المؤسسة، فما يصيبها يصيبه سواء أكان خيرا أم شرا، ولكن ليس لدرجة أن يحلل حراما ويحرم حلالا ويقدم الشواهد من هنا وهناك لتبرير غياب النواب واختيار ما لا يشرف هذه المسؤولية ولسوء حض سي العربي هو أنه في الوقت الذي لم يجف بعد حبر المقال الذي كتبه تعرض لكثير من الاستفزاز والإهانة من بعض السادة النواب في رواق مكتبه وتم عرض العضلات ليفرض البعض رأيه على المؤسسة التشريعية لدرجة التعدي على حرمات المكاتب ومع ذلك يتساء سي العربي “من يستفيد من زعزعة مؤسسات الدولة ؟” و”من المستفيد من الهجوم على المجلس؟” ويدخل في ذلك حتى وسائل الإعلام والصحفيين في اللعبة، بالرغم من الصحافة كانت دوما السباقة في الكشف عن ملفات الفساد والمستفيدين ثم صارت هذه الملفات مرجعا مهما يعود له السياسي والبرلماني وحتى القاضي في تحرياته.

حينما ندعو لأن يكون النقد النزيه والموضوعي شعبة من شعب الإيمان فهذا من غيرتنا على مؤسسات الدولة وحرصنا عليها دون اعتبار للأشخاص الذين قد تتحكم فيهم شهواتهم قبل ضمائرهم وهم كثير، فغياب الشعور بالمسؤولية والذهنية البيروقراطية و”أمينيا الوعي” هي التي تتهدد المؤسسات وإلا كيف نفسر ما دعا له رئيس عمادة الأطباء بالجزائر حينما تم الحديث حول مخاطر الصوم على أصحاب الأمراض المزمنة، إلى ضرورة الاستعانة بفتاوى شيوخ المشرق الذين يعتبرهم الكثير من الجزائريين مرجعا لهم، وهذا بحجة صعوبة عقلية الفرد الجزائري حسب زعمه!، بمعنى أنه لا يلقي قيمة أو بالا للمراجع الوطنية وبانها فاقدة للمصادقية في الشارع الجزائري، والسؤال في هذه الحالة الرمضانية: من هم المعنيون حينما تطالب وزارة الشؤون الدينية التصدي لكل من يشوه المرجعية الدينية الوطنية!؟ أتمنى ألا يكون الرد على طريقة رئيس الغرفة السفلى الذي يستحق منا كل التقدي والاحترام على علمه وتأدبه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • باسم

    تحاليلك جيدة يا سي فلاحي، ولكنها لا ترقى لمستوى حوار الوادي والنقاش الساخن على مائدة الكسكسي بحضور القاضي..

  • باي

    نعم يا سي عدة إن الكثير من الجزائريين يتخذون شيوخ المشرق مرجعا لهم، ولكن هذا فعلا بسبب عقلية الجزائريين التي سئمت من أئمة و شيوخ الوزارة الذين يصلون في المساجد إلا الجمعة لقراءة نص هم أول من لا يفهمونه . وتجدهم أحرص على البدع من السنة . لا يتناولون مواضيع الفساد ألأخلاقي لا الفساد المالي . لأن الكل يعلم مدى سعيهم وراء المال ببيع الدين و الذمة و الشرف وإن الإمام منهم إذا رأى غنيا أو مسؤولا قام ليقبل يداه قبل رأسه. فأصبحت شهادة ألإمام شهادة لقضاء المآرب و جمع ألأموال و الحصول على السكنات ..بقية..

  • نوار أحمد

    هذا الكلام لم تتجرأ على قوله عندما كنت CES في الوزارة

  • أبوالحارث نجيب زرقي

    مقال غريب!؟ لم تذكر فيه الشيخ فركوس.

  • نبيل

    انت محق في كلامك ولا اقصد الرد على من رددت بل على تمكين وخلق مرجعية دينية جزائرية خالصة لسنة رسول الله لان المرجعيات الشرقية اصبحت ملوثة فيها الكثير من الريبة بسبب بعض علماء الاسلام هداهم الله.نبيل الجزائر

  • جزائري ما فهم والواا

    قال عدة : ندعو لأن يكون النقد النزيه والموضوعي شعبة من شعب الإيمان -يا عدة اتدري ما تقول ام ان فلسفتك طغت على تفكيرك اصبحت تهلوس في الكلام شعب الايمان هي روى الإمام البخاري بسنده عن أبي هريرة رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال"الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان وفي رواية الإمام مسلم قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق اها هذه شعبة عدة تاع2013