النقيب الوطني للمحامين يهدّد برمي المنشفة
تساءل مصطفى الأنور، رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين عن سرّ تأجيل عرض مشروع قانون مهنة المحاماة على البرلمان للمصادقة عليه في هذه الدورة التي ستختتم مطلع شهر جويلية المقبل، بعدما انتهت اللجنة القانونية على مستوى المجلس الشعبي الوطني من إجراء التعديلات عليه منذ أكثر من عشرة أيام، ليهدد الأنور بالاستقالة من منصبه كرئيس للاتحاد في حالة لم يعرض القانون قبل اختتام الدورة.
وصرح النقيب الأنور مصطفى لـ”الشروق” قائلا:”منذ 1997 ونحن نناضل على قانون المحاماة والذي عمل عليه أجيال من المحامين، منهم النقباء السابقون والحاليون.. ومنهم من وافته المنية قبل أن يرى القانون النور”، متسائلا: “ما سر هذا التماطل للمصادقة على القانون أمام البرلمان؟”، واعتبر محدثنا ما يحصل إهانة في حق مهنة الدفاع، مشيرا لكل العراقيل التي واجهت مشروع قانون المهنة منذ اقتراحه سنة 1997 وحتى في عهد الوزير السابق الطيب بلعيز، أين كثر الجدل حوله خاصة بسبب المواد التي جاءت لتعيق عمل المحامي ومهنة الدفاع الحرة، والتي جعلت المحامين يخرجون للشارع وينتفضون ضد الوزارة الوصية.
وأشار الأنور إلى أن مجلس الاتحاد كان ينتظر عرض القانون على البرلمان خلال الدورة الحالية، خاصة أن المجلس استنفذ كل المحاولات والإجراءات ليخرج القانون بشكله اللائق بمهنة المحامين إلى النور، وهذا منذ لقائهم بوزير العدل محمد شرفي في ديسمبر المنصرم، والذي تحصلوا فيه على تعهدات كتابية لتعديل المشروع، والذي سبقته عدة جمعيات عامة استثنائية، ليتساءل محدثنا عن سبب عدم برمجة القانون، رغم أن التقرير النهائي للجنة القانونية على مستوى البرلمان تم تحريره منذ أكثر من عشرة أيام والدورة الحالية ستنتهي خلال أيام فقط، ليقول “سأقدم استقالتي في حالة عدم عرض القانون” ويضيف “يكفينا تلاعبا بالمهنة؟”.
كما كشف الأنور أن اللجنة القانونية وافقت تقريبا على كل الاقتراحات التي تقدم بها مجلس الاتحاد فيما يخص المواد التي تمسّ بالمحامين وحقوق الدفاع مباشرة، فيما أكد محدثنا على أن المواد التي لم تعدل لا تمس بجوهر المهنة ولا تضر بالمحامين، وفي إجابته على أسئلة “الشروق” حول المادة 24 التي تنص على طرد المحامي من الجلسة، أكد الأنور أن ما ورده من معلومات تفيد أن اللجنة أخذتها بعين الاعتبار، أما فيما يخص حرمان الطلبة المتخرجين من معهد الشريعة من ممارسة مهنة المحاماة، فقال النقيب بأن المنطقي هو أن الذي درس الحقوق وحصل على شهادة الليسانس هو من يمارس مهنة المحاماة وهو المعمول به في كل العالم.
ومن جانبه النائب عن حزب الكرامة السيد داوي، كشف لـ”الشروق” أن هناك عراقيل على مستوى معين حالت دون برمجة قانون المحاماة في الدورة الحالية.