“النهضة التاريخية” تضغط على مقري بسلطاني!
أثار حضور الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني اجتماع ترسيم التحالف الاندماجي بين حركتى النهضة وجبهة العدالة والتنمية، تساؤلات المشاركين في الاجتماع، وذهب البعض إلى وصف حضور الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم سلطاني بورقة الضغط على مقري لاحتواء حمس ضمن التكتل الجديد، الذي فتح الباب أمام أبناء التيار الإسلامي لتوحيد الصفوف في إطار “النهضة التاريخية”، خاصة بعد أن صرح رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن تحالفات “حمس” ستكون محلية والتحالفات المركزية لا تثير شهية حزبه.
واحتضنت، الثلاثاء، قاعة “دار الجزائر”، بقصر الصنوبر البحري احتفالية التوقيع على وثيقة التحالف “الاندماجي الاستراتيجي” بين حركتى النهضة وجبهة العدالة والتنمية، وذلك بحضور قيادات من التيار الإسلامي وممثلي أحزاب سياسية أخرى، على غرار الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، الذي تقدم للمنصة وقدم مداخلة وصف فيها التحالف بين حركتى النهضة وجبهة العدالة والتنمية بالتنازل الذي من شأنه أن ينهي فترة التنازع، قائلا: “لمست جدية في الطرح ونأمل أن تتوحد الرؤى بين أبناء التيار الإسلامي الذين يعدون بمثابة صمام أمان الجزائر”، وهو الأمر الذي جعل الحضور يعلقون بأن النهضة وجبهة العدالة والتنمية تسعيان لكسب ورقة حركة مجتمع السلم إلى صفهم، لاسيما أن جاب الله جدد دعوته لحمس وجبهة التغيير إلى الانضمام لهذا المشروع قائلا: “السبيل في نجاح المشروع هو عودة أبناء التيار الإسلامي إلى البيت”.
واعترف، عبد الله جاب الله، بكون انقسام التيار الإسلامي في الجزائر لم يستفد منه سوى خصوم هذا المشروع، معتبرا أن الانفتاح السياسي زاد من تفتت هذا التيار، في إشارة للأحزاب السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي، التي انشقت وشكلت بدورها أحزابا موالية للنظام أو مصطفة في خندق المعارضة، وتابع جاب الله حديثه، عما سموه بالمراحل التي مر بها مسعى الوحدة، الذي قال إنه بدأ سنة 1976، واستمر إلى التسعينيات من القرن الماضي، أين فشل في تحقيق الوحدة، إلا أن جاء هذا المشروع الذي يعول عليه لعودة الفرقاء للبيت. وأضاف جاب الله، أن التيار الإسلامي في الجزائر لا يعادي أي جهة سياسية أو مؤسسة، مضيفا “نحن ملتزمون بضوابطنا الشرعية”.
من جانبه، قال الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، إن التوقيع على التحالف ليس هدفه العودة للماضي بقدر ما هو فرصة لبناء المستقبل، مضيفا أن هذا التحالف يسعى للمحافظة على استقلال الجزائر، وجاء في فترة حساسة تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة، لذا فإن كلا من حركتي النهضة وجبهة العدالة والتنمية تسعيان من أجل أن يكون هذا التحالف في مستوى هذه الاستحقاقات.