-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النهضة‭ ‬وتحدي‭ ‬السلفية‭ ‬في‭ ‬تونس

صالح عوض
  • 4214
  • 36
النهضة‭ ‬وتحدي‭ ‬السلفية‭ ‬في‭ ‬تونس

أثناء بث تلفزيوني مباشر خاطب السلفي الجهادي من جماعة “أنصار الشريعة”، نصر الدين العلوي، وزير الداخلية التونسي علي العريضي (حركة نهضة)، قائلا له: “عددت كفني وأدعو شباب الصحوة أن يعدوا أكفانهم.. لقد علمتكم عقيدتكم في حركة النهضة القتل وحزبكم عميل لأمريكا، والبلاد‭ ‬اليوم‭ ‬تدار‭ ‬وتحكم‭ ‬من‭ ‬واشنطن‮”‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮”‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬لا‭ ‬يتحكم‭ ‬في‭ ‬وزارته،‭ ‬ولا‭ ‬يملك‭ ‬غير‭ ‬تهديد‭ ‬التيار‭ ‬السلفي،‭ ‬لأن‭ ‬دمهم‭ ‬رخيص،‭ ‬والأحزاب‭ ‬تقوم‭ ‬بحملة‭ ‬انتخابية‭ ‬على‭ ‬جثة‭ ‬التيار‭ ‬السلفي‮”‬‭.‬

وتعليقا على تدخل السلفي، وفي نفس البرنامج، خاطب سمير بالطيب، القيادي في المعارضة اليسارية، وزير الداخلية قائلا معرضا بقول راشد الغنوشي: “هذه هي الثقافة التي يبشر بها دعاة السلفية، إنها ثقافة تحرض على القتل وتهدر الدماء وتبشر بالفتنة”.

وهكذا نتأكد بأن فوز حركة النهضة، بعد تشتتها وما لحق بها من ابتلاء السجون والقتل والتشريد وصنوف العذاب، لم يكن إلا ابتلاء جديدا قد يكون أشد قسوة من الابتلاءات السابقة.. فازت حركة النهضة بثقة معظم التونسيين وفي الحقيقة أراد التوانسة أن يكافئوا حركة النهضة على صبرها وبلائها الكريم، في مواجهة أعتى الأنظمة العلمانية ديكتاتورية ونذالة.. وكان من الصعب أن يتجشم أبناء تنظيم سري مطارد أو مسجون دفّة أمور الحكم والإنتاج، فهنا مجال الخبرة والتعامل بالوقائع وليس بالأماني والشعارات.. كان الكثيرون من ابناء النهضة يتخيلون أن‭ ‬الأمر‭ ‬يحتاج‭ ‬فقط‭ ‬رجالا‭ ‬مؤمنين‭ ‬بالنهضة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأشهر‭ ‬السابقة‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬فشلا‭ ‬ذريعا‭ ‬للشعار‭ ‬والتجربة‭ ‬التونسية‭..‬

صحيح أن حركة النهضة أجرت تعديلات كبيرة على الخطاب والسياسة، بل والثقافة بما يجعلها أقرب إلى الخط الليبرالي والعلماني لتستطيع التقرب من الغرب والأحزاب العلمانية صاحبة العلاقات الوثيقة مع الغرب.. إلا أن ذلك أنتج فراغا كبيرا في ساحة الشعار الإسلامي ملأه السلفيون باقتدار، وأصبحوا بما لديهم من حماسة وتماسك الخطاب أقدر على جذب الأنصار، فيما انخرط أنصار النهضة في التنافس على مواقع السلطة وظهرت المحسوبيات والوساطات التي كانت أحد أسباب ثورة الشعب التونسي على نظام بن علي، حيث جعل الشيخ راشد صهره الصحفي بقناة الجزيرة وزيرا‭ ‬للخارجية‭..‬‮ ‬وهذا‭ ‬مثال‭ ‬لما‭ ‬عليه‭ ‬توزيع‭ ‬المناصب‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

إلا أن التحدي الحقيقي الذي يهدد تونس، هو تنامي تياران عن يسار النهضة ويمينها يتهددان وحدة تونس ونسيجها الاجتماعي، يتمثل الأول في التيار السلفي الذي ينتشر بنشاط كبير في أوساط الشباب، ويتحرك بفعالية وقد قام أتباع هذا التيار بأعمال وصفت بالعنيفة ضد مظاهر الفساد‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أحرج‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬يقف‭ ‬عن‭ ‬يساره‭ ‬الليبراليون‭ ‬يطالبون‭ ‬بقمع‭ ‬الظاهرة‭ ‬السلفية‭.‬

ما هو السبيل للخروج من المأزق، وقبل أن تتصاعد الأمور في تونس وتنزلق إلى حروب داخلية؟ هل تستطيع النهضة تجسير العلاقة مع السلفيين وكسب الليبراليين؟ حتى الآن لا يبدو أن هناك خطوات جادة، الأمر الذي يكتنفه الخوف والريبة من مستقبل مضطرب لتونس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
36
  • بدون اسم

    مع كل أسف... أستاذكم كثيرا ما يرى الواقع بعيون إيرانية، وقلّما يكون محايدا في طروحاته.
    فعدوّ إيران عدوّه ولو كان من ألدّ أعداء أمريكا، وصديق إيران صديقه ولو كان مرتميا في الحضن الأمريكيّ!!!.

  • احلى طمره

    هذا الكاتب يقدح في المنهج السلفي و الذي طبعا هو بئ من فكر القاعده لصالح حزب اللات و ايران واتحداه ان يتكلم عن مجازر الشيعه في حق السنه

  • سكوتش

    القتل و الترويع للمسلمين ليست من صفات السلفي على عقيده النبي و الصحابه فالكاتب يقدح مباشره في السلفيه و بطريقه عجيبه اختارا موضوع و هو الغربال لكن لما تدخل الموضوع تجد قدحه في السلفيه طبعا و لا مره تكلم عن جرائم الشيعه في العراق و جرائم حركه امل الشيعيه في حق اخواننا في صبرا و شتيله بمعاونه شارون لان هذا سيغضب ايران و جرائمهم في البحرين لانه يعد ذلك حريه تعبير و نسي ان حركه النهضه هذه تربت في بريطانيا و شربت الحليب البريطاني و الامريكي لتقوم بمهمه تدمير كل ما في طريقها في بلداننا الاسلاميه طبعا*

  • فارس غزة

    أستغرب جداً من الأستاذ صالح .. لا أحسُ أن فلسطيني فقط لأنه بحقيقة يحمل هم كل الشعوب العربية و يذهلني حين يكتب بمرونة عن تفاصيل و حقائق لا يعرفها أصحاب البلد أنفسهم .. تحياتنا للكاتب و للشروق العظيمة التي استضافت هذا العقل النابغ

  • مصطفى نونو

    في الحقيقة الشعارات لا تكفي ابدا لتحقيق النهوض الحضاري. السؤال هو هل تملك النهضة او احزاب الاسلام السياسي برامج اقتصادية و ثقافية و سياسية واضحة. اعتقد ان الجواب بالنفي .لننظرالى تجارب العرب و المسلمين في هدا المجال.هناك غياب تام لحقوق الانسان في العالم الاسلامي من المحيط الى الخليج . الاسلام السياسي لا يعترف بالانسان كقيمة داتية و بالتالي يستحيل ان ننتج حضارة عند تغييب الانسان.

  • بدون اسم

    أشاطرك الراي أخي واعلم ان الرضى هو رضى الخالق انما وددت أن ابين أن من اتبع الهدي المحمدي بفهم الصحابة و العلماء الربانيين يحارب من قبل أعداء الاسلام من الخارج (امريكا و الصهاين و الكفار عامة)ومن الداخل (كالعلمانيين و اهل الهوى والبدع)
    فللكاتب أن يرى من ترضى عليه أمريكا هل حماس ام حزب اللات وهل ايران أم العراق و هل السلفية أم الطرقية هل اهل السنة و الجماعة أم الشيعة حتى نعلم من تراه حليفها و من تراه عدوها

    واللهم اجعل كيد الكافريين والمنافقين والمبتدعة في نحرهم

  • بدون اسم

    الكتاب والسنة يلزمانك بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه من الصهاينة والصليبيين ومن والاهم، وكل من والى اليهود والنصارى يجب عليك شرعا أن تعاديه كائنا من كان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }.

  • مسلم متبع

    العبرة يا أخي هو باتباع الكتاب والسنة كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أننا لن نضل لو تمسكنا بهما،فنحن على نجاة ما تقيدنا بذلك سواء رضي عنا الآخرون أم لا
    فهذا هو المقياس فعليك به

  • بدون اسم

    كل من رضيت عليه أمريكا و حلفائها فأعلم انه معهم و على نهجهم وعمبل لهم و كل من حاربته امريكا ولم تدع له أي وسيلة للتخلص منه الا و اتخذتها ضده فاعلم انه على الحق
    ولك ايها الكاتب أن تبحث عن حماس و السلفية وايران والعراق والصومال والنهضة والاخوان والشيعة والطرقيةوانظر من منهم راضية عليه و من منهم العكس
    اللهم اجعل كيد أعداء الاسلام (وخاصة العملاء) في نحرهم وأكشفهم للعام و الخاص يا رب

  • بدون اسم

    لكنّ هذا لا يعفينا أبدا من واجب تحذير إخواننا في حركة النهضة من خطورة ما يحاك لهم في دوائر الغرب، لتجريد الحركة من صبغتها الإسلامية وتحويلها إلى حركة علمانية تتبرك بالإسلام، وهو ما سيأتي بعد الحديث عن الإسلام الأمريكي الذي يراد صهر الإسلاميين الذين يصلون إلى الحكم في بوتقته.

  • بدون اسم

    كان ممّا جاء في هذا البحث المعنون له "العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر" قول معدّيه: " الوهابية والسّلفية هم أشد أعداء الصوفية والتقليدية في العالم الإسلامي، ونتيجة لهذا العداء فالصّوفية والتقليدية هم حلفاء طبيعيون للغرب في حربهم ضدّ الراديكالية ".

  • بدون اسم

    قبل هذا التقرير الذي صدر سنة 2004م كانت القوات الجوية الأمريكية بعد أحداث الـ11 سبتمبر قد موّلت بحثا حول الإستراتيجية التي ينبغي للولايات المتّحدة الأمريكية اعتمادها للتعامل مع الإسلام والمسلمين وقد صدر البحث تحت عنوان "العالم الإسلامي بعد أحداث ال11 سبتمبر"، نشر في جانفي 2004م في كتاب مؤلّف من 567 صفحة، وتمّ تحديثه ونشر ملخّص لـه بعنوان "الاستراتيجية الأمريكية في العالم الإسلاميّ" في مارس 2005م... يتبع...

  • بدون اسم

    أمّا بالنّسبة للمسلمين العلمانيين، وهم الذين يسعون للفصل بين الدين والدولة على منوال الديمقراطيات الغربية، وينادون بحصر الدين في دائرة الحياة الخاصة، بالنّسبة لهؤلاء فإنّ التّقرير يؤكّد أنهم الحليف الطبيعي والأوثق للولايات المتحدة الأمريكية.

  • بدون اسم

    بالنّسبة لمن أسماهم التقرير بالمسلمين الحداثيين، وهم الذين يسعون إلى تحديث الإسلام وإعادة قراءة وفهم نصوصه، فقد أوصى التّقرير بالعمل على دعمهم من خلال نشر وتوزيع أعمالهم، ومدّهم بالسند المالي المطلوب، مع تشجيعهم على مخاطبة الجمهور الواسع، والعمل على إدخال رؤاهم إلى برامج التعليم، ومن ثمّ إشاعة قراءاتهم وخياراتهم التأويلية للإسلام بين الجمهور الإسلامي الواسع وإخراجها من الدوائر النخبوية الضيّقة.

  • بدون اسم

    أتمنى أخي أن تقرأ التعليقات الواردة أعلاه لتكشف غشاوة التعصب المقيت عن قلبك...

  • بدون اسم

    هذه السلفية التي تصفها أيها الشاوي بهذه الأوصاف قامت بعمليات إطلاق صواريخ من قطاع غزة، باتجاه الكيان الصهيوني الغاصب عشرات المرات، وسجن قادتها، وعذبوا، ومنهم من قتل، لا لشيء إلا لأنها ترفض سياسة المهادنة مع الصهاينة.
    اتق الله يا أخي، ولا تقلب الموازين، واعلم أن السلفية ليست صك براءة، وليست قميصا نلبسه من نحب، ونخلعه عمن لا نحب، لكل مسلم الحق في أن ينتسب إلى سلفه، ولكن مجرد الانتساب ليس هو الغاية، إنما الغاية هي التأسي بالسلف في عقائدهم وأخلاقهم وفي جهادهم للكفار والمنافقين والعملاء الأذناب.

  • بدون اسم

    ها هنا مفارقة غريبة تتعلق بحركة النهضة التونسية، وهي أن قادتها كانوا لا يفوتون مناسبة لإبداء رغبتهم في التأسي بالنموذج الإيراني، بل إن الغنوشي يعتبر الخميني مثله الأعلى، ولكننا نجده الآن يولي وجهه شطر واشنطن يطلب ودها ورضاها، ويقدم إخوانه السلفيين قرابين على أعتابها!. فهل نفهم من هذا أن الرغبة الإيرانية والأمريكية تلتقيان في هدف حرب الحركات الجهادية السنية في العالم؟ إنها الحقيقة التي نجزم بها بالنظر إلى شواهد الواقع في العراق وأفغانستان والصومال، وإذا عدنا إلى تقارير المؤسسات البحثية الأمريكية

  • الشاوي

    الرجاء منكم عدم الخلط بين السلفيين وبين هؤلاي الخوارج التكفريين اتباع تنظيم القاعدة الارهابي الدي يدعم من طرف اليهود هل رايتم لهم عمليات في تل ابيب السلفية بريئة منهم براءة الدئب من دم يوسف عليه السلام العبرة بالحقائق لا بالمسميات

  • بدون اسم

    من خطط العلمانيين أذناب الغرب أنهم يسعون جهدهم للحيلولة دون وصول الإسلاميين إلى السلطة، فإذا ما حدث ووصلوا، فإن أذناب الغرب يشنون عليهم حملة شعواء قوامها الاتهام بالتشدد والرجعية والتلويح بورقة التدخل الأجنبي، لحمل أصحاب المشروع الإسلامي على تقديم المزيد من التنازلات، وكلما تنازل الإسلاميون زادت مطالبات العلمانيين، حتى يتحول الإسلاميون عن تطبيق برامجهم إلى تطبيق برامج العلمانيين...

  • بدون اسم

    ما أن تقوم حركة إسلامية في أي مكان من العالم تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، إلا أعلنت أمريكا الحرب عليها، إما مباشرة أو عن طريق عملائها، ولكنها في المقابل تعمل على تدجين الحركات الإسلامية التي تبدي بعض الليونة في التعامل مع الغرب، وتسعى إلى إلزامها بتقديم تنازلات لا يجرؤ كثير من العلمانيين على تقديمها.

  • بدون اسم

    لقد قدم الإسلاميون في تركيا تنازلات حتى العظم، وبلغ بهم الأمر إلى حد الاحتفال بسقوط الخلافة العثمانية، وإلى حد الترخيص لبيوت الدعارة وبيوت الشذوذ والمخامر... فهل رضي عنهم العلمانيون؟ وهل رضي عنهم الغرب وسمح لهم بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟.
    في مصر الآن بدأ الإخوان المسلمون يسيرون في منحدر التنازلات طلبا لود العلمانيين وإرضاء لأمريكا والصهاينة، ولكنهم لن يعودوا من سعيهم هذا إلا بخفي حنين.
    لهذا ينبغي للإسلاميين أن يتوحدوا خلف مشروعهم وأن يعرضوا عن المرجفين، وأن يتكبروا عليهم.

  • بدون اسم

    رسالة إلى إخواننا الإسلاميين في تونس وفي مصر وفي تركيا وفي ليبيا، ممن يهتمون باسترضاء الغرب ومحاولة كسب ود العلمانيين:
    يقول الله تعالى: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ{18} إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ{19} } (الجاثية).

  • بدون اسم

    مطالبة حركة النهضة بمد جسور التواصل مع السلفيين أمر مفهوم ومطلوب، مهما تكن أخطاء بعض السلفيين، لأن الهدف في النهاية واحد، ولكن الذي لا يمكن أن نفهمه هو مطالبة النهضة بمد يدها للعلمانيين أذناب الغرب وعملاء الأمريكان!!! ألم يقل القرآن: { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } (هود:113)؟. ألم يقل الحق سبحانه: { فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ{8} وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ{9} } (القلم)؟.

  • بدون اسم

    حركة النهضة تخشى إن هي أعلنت إسلاميتها وسعت لتطبيق الشريعة أن تلقى مواجهة عنيفة من الغرب وعملائه في الداخل، ونحن نحب أن نذكر إخواننا في النهضة بقوله سبحانه: { وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } (القصص:57).

  • بدون اسم

    حركة النهضة تحاول قدر الإمكان التظاهر بأنها حزب مدني، وتقدم في سبيل ذلك ما أمكنها من تنازلات وتحارب مخالفيها من الإسلاميين، وقد تمادت كثيرا في هذا الطريق حتى تجرأت على ما لم يتجرأ عليه بن علي، وأذهلت الإسلاميين والشعب على حد سواء في تنازلاتها. ونحن نحب أن نذكر إخواننا في النهضة بقول الله: { وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا* ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا* إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا }.

  • بدون اسم

    حركة النهضة التونسية ينبغي لها ألا تنسى أن الشعب التونسي اختارها لأنها حزب ذو صبغة إسلامية، وليس إعجابا بعيون قادتها، وأنها كلما تمادت في استرضاء الغرب وأذنابه من العلمانيين، وسعت لتقديم شركائها الإسلاميين كقرابين لإرضاء أمريكا، فإن الهوة بينها وبين الشعب ستزداد، وستخسر في النهاية مكانتها ولن تكسب رضا الغرب وعملائه.
    العلمانيون لن يرضوا عن حركة النهضة حتى تصبح أكثر علمانية منهم، وحتى تنخلع عن كل شعاراتها وتترك برنامجها وتنفذ برامجهم.

  • بدون اسم

    السّلفية ليست طائفة معصومة، فالعصمة لمجموع أمّة الإسلام وليست لأيّ طائفة من الطّوائف، والسّلفيون كغيرهم من أتباع الجماعات الأخرى، فيهم الغالي وفيهم الجافي وفيهم المقتصد، ولكنّ الحملة المعلنة عليهم ليست حملة بريئة تهدف إلى إصلاح أخطائهم، وإنّما هي حملة هدفها قطع صلة الأمّة بسلفها وبمصادر عزّها. وإذا عرفنا هذا فهمنا سبب هذا التّناغم العجيب بين أمريكا وإيران لحرب السّلفية والوهابية، فالأهدف واحدة: إسقاط السّلف (الصّحابة ومن تبعهم)، والتّشكيك في القرآن والسنّة، وتشويه تاريخ الإسلام والمسلمين.

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (08)
    ولعله لا يخفى أنّ الأساليب المذكورة سابقا (تحت عنوان الإسلام الأمريكي 7) والتي نوهت إليها التقارير الأمريكية، تطبّق الآن بحذافيرها في حق السلفيين من قبل بعض الإسلاميين فضلا عن غيرهم. وأنا وإن كنت ممّن يَدين الله بترك كلّ التّسميات وكلّ الانتماءات، فإنّي أهيب بإخواني أبناء الصحوة الإسلامية أن ينأوا بأنفسهم عن ترديد الشائعات والاتهامات الباطلة التي تروج ضد السلفيين، ومهما تكن الأخطاء التي تصدر عن بعضهم كأفراد فإن العدل يقتضي أن تنشر المحاسن ويتعاون على تصحيح الأخطاء والمساوئ.

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (07)
    تقرير مؤسسة راند الأمريكية نبّه إلى أساليب عملية ينبغي اعتمادها لمواجهة "المسلمين الأصوليين"، منها:
    1.تغذية عوامل الفرقة بينهم. 2.إظهار علاقات واتصالات مشبوهة وغير قانونية لهم. 3.دفع الصحفيين للبحث عن جميع المعلومات والوسائل التي تشوّه سمعتهم وتبيّن فسادهم ونفاقهم وسوء أدبهم وقلّة إيمانهم. 4. تجنّب إظهار أي بادرة احترام لهم ولأعمالهم أو إظهارهم كأبطال، وإنّما كجبناء ومخبولين وقتلة ومجرمين كي لا يجتذبوا أحدا للتعاطف معهم.
    ولا يخفى أن هذه البروتوكولات تنفذ حرفيا الآن من قبل!

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (06)
    أمّا بالنّسبة "للمسلمين الأصوليين" فيقول التقرير أنّهم الأكثر عداء للغرب عامّة وللولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص، فهم يهدفون بدرجات متفاوتة إلى تقويض الحداثة والديمقراطية، وأوصى التقرير بمحاربتهم والسّعي ما أمكن للقضاء عليهم، لأنهم يعادون الديمقراطية والغرب، ويتمسّكون بالجهاد وبالتفسير الحرفيّ للقرآن، ويسعون لاستعادة الخلافة الإسلامية، وقد أدرج التقرير تحت مسمّى "المسلمين الأصوليين" كلا من: السلفيين، الوهابيين، أتباع تنظيم القاعدة والموالين لهم والمتعاطفين معهم...

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (05)
    بالنّسبة لـ"المسلمين التقليديين" فيصفهم تقرير "راند" بأنّهم يقدّسون أئمّتهم وشيوخهم ويصلّون في القبور ويقدّمون النّذور، وهؤلاء يمثّلهم الاتّجاه الصّوفي والشّيعي، بالنّسبة لهؤلاء فقد أوصى التّقرير بدعمهم لمواجهة "المسلمين الأصوليين" باعتماد أساليب سيأتي ذكرها.
    ... يتبع...

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (04)
    كما أصدرت وحدة البحث في الأمن القومي التابعة لمركز "راند" بالولايات المتحدة سنة 2004م تقريرا استراتيجيا بعنوان "الإسلام المدنيّ الديمقراطي"، هذا التّقرير الذي عدّ بمثابة استراتيجية أمريكية للتّعامل مع المسلمين الذين يقسّمهم التقرير إلى 04 فئات: مسلمين أصوليين، مسلمين تقليديين، مسلمين حداثيين، ومسلمين علمانيين.
    ... يتبع...

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (03)
    التّقرير الأمريكي المشار إليه لم يغفل تحديد مواصفات لشركائه الذين سيعتمد عليهم في بناء الشّبكات الإسلاميّة المعتدلة، ونصّ على إعطاء الأولوية لكلّ من: 1. الأكاديميين والمفكّرين الليبراليين والعلمانيين. 2. علماء الدين الشباب المعتدلين!!!. 3. الكتاب والصحفيين المعتدلين، 4. النّاشطين الاجتماعيين. 5. الجمعيات النّسائية المشاركة في حملة الدّفاع عن حقوق المرأة.

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (02)
    تقرير مؤسسة رند الأمريكية المعنون له "بناء شبكات إسلامية معتدلة"، يضع مواصفات لهذه الشبكات المراد إيجادها، منها: 1. رفض العنف (والعنف في قاموس أمريكا هو الجهاد لا غير)، 2. قبول الديمقراطية بمعناها الواسع من حيث ارتباطها بحرية الأفراد (ويقصدون طبعا: حرية الشذوذ، وحرية البغاء،...)، 3. الإقرار بحقوق الإنسان ومن ضمنها حرية اختيار الدين وحرية تبديله، 4. القبول بالتشريعات العلمانية، 5. القبول بتولي أفراد غير مسلمين مناصب قيادية في الدولة المسلمة،...

  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي (01)
    قامت مؤسسة رند (RAND) الأمريكية بعد أحداث الـ11 سبتمبر 2001م بإصدار عدد من الدّراسات لتحديد منحى سياسة الولايات المتّحدة الأمريكية تجاه الإسلام والمسلمين في القرن الواحد والعشرين، وكان من أبرز تلك الدّراسات، الدّرسة التي قدّمتها سنة 2007م، وهي عبارة عن تقرير استراتيجي غاية في الأهمية مؤلّف من 217 صفحة عنوانه "بناء شبكات مسلمة معتدلة"، نشر هذا التقرير بتاريخ 27/03/2007م وتمّ إرفاقه بملخّص تنفيذي مؤلّف من 18 صفحة.
    ...يتبع...

  • بدون اسم

    بداية وحتى لا نجعل للشيطان سبيلا لتضخيم الخلاف الواقع بين الإسلاميين في تونس، نحب أن نذكر أن النهضة والسلفيين هدفهما في النهاية واحد، هو التمكين لدين الله في الأرض، وأن العلمانيين أذناب الغرب هم من يسعى في الفتنة بينهما، والخلاف الحاصل بين النهضة والسلفيين يثبت بوضوح أن الإسلاميين مهما كانت أخطاؤهم فإنهم لا يجتمعون على ضلالة؛ فإذا ما أخطأ فصيل منهم وولى وجهه شطر واشنطن، فإنه سيجد من ينكر عليه، ويأطره على الحق أطرا.
    ونحن نأمل أن تكون محصلة التجاذب في صالح التمكين لدين الله في بلد الزيتونة.