النواب متخوفون من تمرير القانون دون الأخذ باقتراحاتهم
تشرع لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني، الإثنين، في دراسة مواد قانون المالية لسنة 2016 الذي سيعرضه الوزير، عبد الرحمان بن خالفة، في وقت يتخوف فيه عدد من نواب البرلمان من تمرير القانون كما هو عليه، الذي سيمس بصيغته الأولية جيوب المواطنين الذين سيتأثرون مباشرة بإجراءات التقشف وبالأزمة الاقتصادية التي تمر بها الجزائر جراء انهيار أسعار البترول وتهاوي سعر الدينار.
وفي السياق، أكد النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، أن المناقشة العلنية للقانون ستكون نهاية شهر نوفمبر، وسيتم على مدار شهر ابتداء من اليوم دراسته وتقديم اقتراحات النواب، وقال إنه من خلال الدراسة الأولية للميزانية الخاصة بسنة 2016، يتبين أنها ستمول في الجزء الكبير منها من جيب المواطن، فيما سيتولى صندوق ضبط الإيرادات الجزء المتبقي. وهذا الأخير سيشهد، يقول النائب، مع نهاية 2016، عجزا كبيرا، حيث سيصل من 3000 آلاف مليار دولار إلى 1400 مليار دولار مع نهاية السنة.
وانتقد بن خلاف سياسة الحكومة في قانون المالية لسنة 2016 الرامية إلى حل الأزمة الاقتصادية على حساب المواطن البسيط الذي ـ حسبه ـ لم يستفد من البحبوحة المالية، وسيكون أول من يدفع الثمن في السنوات العجاف. وقال بن خلاف إن جبهة العدالة والتنمية ستقدم مقترحات خلال دراسة القانون للقيام بتعديلات جوهرية ورفع الضرائب والرسوم المسلطة على المواطن، واستبدالها باستراتيجية طويلة الأمد لمعالجة المشكل الاقتصادي وتدعيم الاقتصاد في الفلاحة والسياحة والخدمات وغيرها. وهو الشيء ـ يقول ـ غير الموجود في الميزانية المخصصة لسنة 2016 التي سارعت الدولة فيها لفرض الجباية على جيوب المواطنين من خلال الزيادة في تسعيرة الوقود وكذا تأمينات السيارات والقسيمات والهاتف النقال والإنترنت وغيرها.
وطالب بن خلاف نواب الأغلبية بتحمل المسؤولية تجاه المواطنين وعدم السماح للقانون بالمرور كما هو عليه في صيغته الحالية لأنه سيكون وصمة عار في تاريخ الجزائر، وسيمس فقط جيوب المواطن “الزاوالي” ولن يساهم في حل الأزمة.