-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مناقشة مشروع قانون العقوبات يثير جدلا داخل البرلمان

النواب يرفضون الانتقال من ترويع الصحفي إلى تجويعه

الشروق أونلاين
  • 2216
  • 2
النواب يرفضون الانتقال من ترويع الصحفي إلى تجويعه

انتقد نواب البرلمان، أمس، بشدة فرض غرامة مالية قدرها 75 مليون سنتيم على الصحفي كعقوبة على تهمة القذف، موضحين بأن عقوبة الحبس أهون، مصرين على ضرورة إشراك الناشرين في تحمل مسؤولية ما ينشر، وحذر ممثلو الشعب من خطورة أن يتحول رفع التجريم عن فعل التسيير إلى حصانة، رافضين أن يقتصر تحريك الدعوى العمومية على أجهزة الشركة، بل ينبغي توسيعها للنيابة العامة.

  • أثار مناقشة مشروع قانون العقوبات جدلا حادا داخل الغرفة السفلى للبرلمان، بسبب رفض نواب الشعب بشدة الطريقة التي تم بها تعديل هذا النص في شقه المتعلق باستبدال عقوبة الحبس بالغرامة المالية بالنسبة للصحفيين، وهو ما تنص عليه المواد 114  مكرر1  و146 و 144 من قانون العقوبات، وتنص المادة  144 مكرر 1 على تسليط عقوبة الحبس على جرائم الإهانة أو السبت أو القذف التي ترتكب بواسطة نشرية، وفي هذا الصدد قال النائب عن الإصلاح فيلالي غويني بأن الحبس شهرين أهون على الصحفي من دفع 75 مليون سنتيم، متسائلا من أين يدفع هذا المبلغ؟ مصرا على ضرورة تعميم رفع عقوبة الحبس على الأئمة أيضا، لأن الإجراء صدر في حقهما في الوقت ذاته، وهو ما أجمع عليه نواب حمس.
  • وأصر نواب آخرون على ضرورة إعادة النظر أولا في قانون الإعلام، مع إعداد مدونة لأخلاقيات المهنة قبل رفع عقوبة الحبس عن الصحفي، منتقدين سياسة الكيل بمكيالين بسبب عدم رفع عقوبة الحبس على الأئمة، واستهجن نواب آخرون جعل الصحفي وحده مسؤولا أمام العدالة، مطالبين  بإقحام مدير التحرير والنشر، “لأنهما كثيرا ما يقومان بتغيير محتوى المقال” ، “فعليهما تقاسم الغرامة المالية مع الصحفي”.
  • واستغرب بوزيد بركاني نائب عن الأرندي الحديث عن رفع التجريم عن الصحفي، “فالقانون لم يتم تعديله، ولم يتم حتى تخفيف العقوبة طالما أنه مطالب بدفع 75 مليونا كغرامة مالية”، مما يستوجب في تقديره إلغاء التعديل لأنه مجرد تغليط فقط، متسائلا عما إذا كان مجرد قول كلمة عن الرئيس تزج بالصحفي إلى السجن، “فهذا سيؤدي إلى انقراض الصحفيين من الساحة الإعلامية بعد بضع سنوات”، ورفضت ممثلة حزب العمال أن يتم التحول من ترويع الصحفي إلى تجويعه، وفي تقديرها فإن الغرامة المالية ينبغي أن تفرض على المؤسسة الإعلامية لا الصحفي، وتساءل آخرون عن عدم تنصيب المجلس الأعلى للإعلام بعد 30 سنة من تحرير القطاع، كما أن فرض الغرامة هي في حد ذاتها إدانة للصحفي، وهي تفرض قيودا ورقابة ذاته عليه”.
  • وسارع من جهتهم بعض النواب إلى صياغة تعديل في قانون العقوبات ينص على تحديد الغرامة المالية ما بين 100 ألف و500 ألف دج، ونصت تعديلات أخرى على إلغاء المادة 144 مكرر أصلا.
  • وفيما يتعلق برفع التجريم عن فعل التسيير عبر النواب عن خشيتهم من أن يؤدي تعديل المادة 119 مكرر من قانون العقوبات إلى حصانة لبعض المسيرين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسرقة أموال الشعب، وبرأيهم فإن تحقيق نجاعة المؤسسة والنمو الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق فحسب بواسطة رفع التجريم عن فعل التجريم.
  • وحذر ممثلو الشعب من خطورة بقاء المادة المعدلة على حالها، لأنها تشكل لونا من الحصانة، فهي تجعل تحريك الدعوى العمومية تقتصر على أجهزة الشركة، “فماذا لو تواطأت تلك الأجهزة بفعل المحسوبية والمحاباة وكذا الجهوية”. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • nader

    نواب البرلمان ههههه جملة بدون معنى فالجزائر.... لااعرف حتى اسم البرلماني الدى يمثلني

  • ديدة

    اول مرة يقول فيها البرلمان كلمة تحسب له اكاد لا اصدق.